الجمعة، 26 يونيو 2020

المظلوم الظالم

المظلوم الظالم:

الذي يرضى الظلم على نفسه، ولا يحاول رفعه أو دفعه، أو إنكاره، الذي يعيش عيشة الذل ويرتضيها سيرضاها لغيره لا محالة، هذا لا تتوقع منه أن ينصر مظلوما، ولن يتورع هو ذاته عن الظلم يوما ما اذا صارت بيده مقاليد الأمور.
تأمل مثلا مشهد نادل مقهى أو مطعم فاخر، تأتيه زبونة من محدثي النعم، وتتحجج أن الطاولة غير نظيفة، وأن الوجبة غير لطيفة، وربما زادت فقالت أنها وجدت شعرة بخبزة البيتزا، أو ساندويش التاكوس، تفعل كل هذا بنبرة استخفاف واضحة، واحتقار بائن، وضحكات صفراء ساخرة.
يعود النادل بطيبة وابتسامة، ويناولها طلبها مجددا، بانتظار فخامتها كي ترضى عن الخدمات المقدمة، والمهم أن لا نخسر الزبائن.
يذهب لطاولة أخرى، فيفاجأ بصراخ شخص ضخم الجثة، يرغي ويزبد لأنه طلب شايا بالحليب لكنهم قدموا له حليبا بالشاي.
ومجددا يقدم النادل فروض الولاء والطاعة، وكعادته يغمغم (المهم أن لا نخسر الزبائن).
منظر النادل لمن له قلب يدمي ويبعث لواعج الحزن والأسى والتعاطف، ويجعل المرء بينه وبين نفسه يلعن سلوك العتاه القساة المتجبرين.
لكن دعك من العواطف قليلا، وتابع معي يوميات ذلك النادل، سنتبعه لبيته ونرقب سلوكه مع زوجته وأطفاله، لا تستغرب!! نعم، إنه يقوم بظلم وإذلال الزوجة والأطفال، يفعل بهم كما يفعل به في مكان عمله تماما.
دعك من هذا الآن سنتبعه هذه المرة لكفتيريا راقية للقاء صديق، خذ لك طاولة قريبة، وراقب سلوكاته جيدا، إنه على موعد مع صاحب أو صديق، ولقد تأخر هذا الأخير عشر دقائق عن الموعد المحدد، دعك من هذا الآن فليس هذا موضوعنا.
لا ترفع عينك، قلت راقب جيدا، سيأتي النادل لمعرفة طلبه، يكتبه على قصاصة ويذهب سراعا لجلب الطلب، يعود في ثوان، يضع الطلب على الطاولة، فيفاجأ بصاحبنا ضاربا الطاولة بكلتا يديه، والزبد يخرج من فكيه، وعيونه تعتصر من الجمر، ما هذا يقول؟!
- لقد طلبت قهوة بالحليب، لا حليبا بالقهوة، هل فهمت أيها الأحمق؟
تأمل مشاهد أخرى من الحياة، كنة تظلمها حماتها وتستعبدها، أجير يظلمه رب العمل، أستاذ يظلمه المدير وهلم جرا.
غالبا سنتعاطف مع هؤلاء، ونتمنى أن يرفع عنهم الظلم يوما ما، ونعتقد جازمين أنهم طيبون بريئون.
تتبع كل هؤلاء وستجد أنهم يظلمون من هم تحت أيديهم، ناهيك أنهم لا ينتصرون لمظلوم، ولا ينكرون على ظالم.
باختصار عالم يأكل فيه القوي الضعيف- إلا من رحم ربك-
ولتنتبه أيها المظلوم لمن هم تحت يديك، اتق الله ولا تكن من الظالمين، فلربما نصرت على ظلمتك بالضعفاء، بتجنب ظلمهم والاستقواء عليهم.

الله حرم الظلم على نفسه، وقال عن هؤلاء {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}
 واستثنى عز وجل من ئلك فئة الضعفاء الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا فقال؛
{ إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ "، قال: يعني الشيخَ الكبيرَ والعجوزَ والجواري الصغار والغلمان.}
والنفوس الحرة الأبية لا ترتضي الظلم ولا تعيش الذلة والهوان ، والتاريخ سطر بطولات ومآثر لأحرار لم يرتضوا عيشة الظلم والذل والهوان.

ولقد حرم الله تعالى الركون إلى الظالمين، وكذلك حرم الدفاع عنهم فقال في كتابه العزيز {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ} القصص 17

فالعجب كل العجب اليوم لمن لا ينكر الظلم ولو بقلبه، بل وصلنا لمرحلة تبرير الظلم، وأوصلنا العجز عن انتقاد سلوكات الظالم إلى الثناء على أفعاله.

#خواطر_مبعثرة_مرتجلة

#شمس_الهمة


عن المجموعات النسائية في وسائل التواصل الاجتماعي:

عن المجموعات النسائية في وسائل التواصل الاجتماعي:

لا أخفيكم أنني شخصيا منضمة لمئات المجموعات على الفيس بوك، عشت حياتي كلها ووالدي يخاف علينا ويغلق المنافذ، يختار لنا أصدقاءنا بعناية فائقة، ولا يسمح لنا بالاختلاط مع الناس، وذلك كي لا يتسرب إلى أخلاقنا ما يسوء، وكي لا تصيبنا عدوى الجهل، وحب المظاهر، والمعاصي ووو.
وبسبب ذلك نشأت فضولية جداا، ولي رغبة عارمة في حب كل الناس على اختلاف أشكالهم، مشاربهم وألوانهم، وكان لدي فضول لا يشبع لتعرفهم، كانت قمة الإثارة لدي أن أتعرف شخصا جديدا، يحمل أفكار مختلفة، تقاليد مختلفة، وأسلوبا في الحياة مختلف.
لكن مع ذلك لم يتح لي التعرف على أي أحد، عشت معزولة عن العالم الخارجي، وتنتابني دوما الرغبة في معرفة ما وراء الأسوار، كيف يعيش العالم، كيف ينام، وكيف يفكر.
كان والدي يقدم لنا فقط الكتب، التي كانت ترضي بعضا من فضولي لكنها لم تكن تشبعه، فقد قرأت في طفولتي أن أحمد أمين قال أن الحياة الحقيقية على الواقع مختلفة عن عالم الكتب، وعلى الانسان تجربتها أيضا.

في عالم النت ولجت عوالم مختلفة، الفضول الذي كان لدي كان لا يكف عن محاولة اكتشاف الجديد
دخلت مجموعات نقاشية راقية ومحترمة ويشرف عليها أهل الاختصاص، كمجموعات تربية الأبناء، تأهيل المقبلين على الزواج، مجموعات الاستشارات.
ودخلت إلى مجموعات الأجانب، وحوار الأديان، ونقاشات الكتب، وعرفت عديد الأجناس يابانيون، فرنسيون، هولنديون، بولنديون، بريطانيون، أمريكيون حتى اليهود تعرفتهم وكانت لدي صديقتان يهوديتان في قائمة الأصدقاء.
دخلت إلى مجموعات مناقشة الكتب المشرقية لسوريين ومصريين وعراقيين ووو
دخلت إلى مجموعات الاختصاص على اختلافها، دخلت مجموعات الأساتذة وعرفت طريقة تفكيرهم، مالهم وماعليهم، معاناتهم وأخطاءهم.
مجموعات الأطباء أيضا اكتشفت فيها الكثير من ظروف وكواليس المهنة وكذا عقلية أصحابها
مجموعات الشريعة أيضا كانت اكتشافا جميلا، عرفت وتعلمت من خلالها الكثير.
مجموعات النساء على اختلافها، الطبخ، الخياطة، التدابير المنزلية، العناية بالبشرة وكييفية عمل المكياج ووو.
دخلت مجموعات الأفلام أيضا، وأخذت فكرة عما يشاهد شبابنا العربي بصفة عامة.
دخلت تويتر واكتشفت عالم التغريدات أيضا.
باختصار لم أترك شيئا يعتب علي لم أجربه.

وكخلاصة استفدت الكثير، ولم أتشرب المفاسد أو الشبهات، انما أخذت فكرة عن كل شيء كنت أجهله.
لهذا أقول للكاتبات وكلامي ليس للمراهقات الصغيرات، الفيس هو عالم مفتوح على كل شيء، ويجلب لك عوالم مختلفة وأنت جالسة في مكانك، ويساعدك في اكتشاف الناس من حولك، ويقدم لك قصصا انسانية مختلفة من الحياة، وهو إلى ذلك ملهم للكتابة ومعلم كبير.
فأحسن المداخل والمخارج، وتعاملن مع هذه العوالم بحذر وحزم ولا أجمل من وصية شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تلميذه ابن القيم فقال:

”لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها، فلا ينضح إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة، تمر الشبهات بظاهرها، ولا تستقر فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهةٍ تمر عليه صار مقراً للشبهات”.

عن المجموعات النسائية

عن المجموعات النسائية:

أما عن المجموعات النسائية، فقد كنت عضوة ولا زلت في الكثير منها، انطباعي الأولي عنها كان السطحية والتفاهة، لم أجد نفسي فيها البتة، الحديث كله عن الأكل والطبخ والنفخ، وتكبير الشفايف، وتفسير الأحلام.

كان عالم المنتديات يضم تقريبا الماكثات بالبيوت من صبايا ومتزوجات، لكنه كان عالما عاطفيا، سلبيا
وفيه انمحاء تام مع الزوج والأولاد، لم يكن لواحدة منهن موهبة خاصة، أو فكر مستقلا، أو وقت خالص لطاعاتها وعباداتها، كل يومياتهن تدور في فلك الزوج ورغباته ورغبات الأطفال.

كان الأمر مخيبا لي، وكنت أحس بغربة شديدة وسطهن، ومع ذلك رغبت في الاندماج، ونحوت طريقهن.
كنت لا أكف عن تصوير أطباقي وحلوياتي، وألج مسابقات أجمل وصفة، وأجمل طبخة.
كنت قبل ذلك أكتب الكثير من المقالات التي لم يقرأها أحد.

لكن مع اندماجي بينهن، صار بيننا حميمية وعلاقة وطيدة كانت كافية لاطلاعهن على مواضيعي، وصرن أخيرا يتفاعلن مع المواضيع الجادة والهادفة ، والجميل أنني وبمبادرة تقدمت بها للمشرفات دفعت بهن نحو عالم القراءة، والمسابقات المختلفة حولها، وأتذكر كم السعادة التي شعرت واياهن بها، فقبل ذلك الوقت، لم تكن احداهن تجرؤ على فتح كتاب.

على الفيس بوك تعرفت مجموعة عجوزتي وسلافاتي ومثيلاتها، كان الأمر مؤلما جدا في البداية، ضغط نفسي، عصبية واضحة، نقمة على الجميع، سوداوية تلبستني، يأس أحاط بي.
فقد كرهت المجتمع الجزائري، الزواج، وشخصية الرجل الجزائري أيضا.
ابتعدت عنها فترة من الزمن، ثم عدت إليها بهدف الكتابة فكل البؤس الذي كنت أقرأه هناك، كان دافعا لي لأكتب عنه أكثر، وأصحح المغلوط منه.

لم أكن أكثر الجدالات، انما فقط أقرأ القصص المبثوثة هناك، القصص الموجودة كانت صادمة لي بشكل لم أعهده في حياتي، العالم الوردي وراء أسوار نافذتي والذي كنت أود اكتشافه، صرت أمقته بشدة، وصرت أتقوقع على نفسي أكثر، وأخاف أن أواجهه يوما ما.

لكن بعد مدة اكتسبت الحصانة والصلابة اللازمين، وتأقلمت مع الوضع، وتوقفت الكوابيس والبكاء اليومي.

تلك المجموعات عرفتني حقيقة الواقع، خفضت سقف الأحلام والتوقعات لدي، علمتني كيف يتعايش الناس مع كل ذلك البؤس.
وأن الزواج في الجزائر مرادف الشقاء والبؤس إن لم يتفق الطرفان في البداية على ترسيم الحدود الشرعية.
ونظرة عامة اكتسبتها عرفت من خلالها سبب تلك المآسي، كان السبب الأول الجهل بالدين، والجهل بالحقوق لكافة أولئك النساء اللواتي يعانين الظلم.
واكتشفت من خلال قراءة تعليقات النسوة هناك حول موضوع ما، أن المرأة أكثر من يظلم المرأة، وأن ما من فتاة تطرح مشكلة إلا وتحاول الغالبية اقناعها بأنها المخطئة، وأنها تفتقر إلى الصبر وأنها انسانة متطلبة وووو.

غالبية الفتيات المثقفات والملتزمات يحتقرن ذلك العالم، ويلمن تلكم النسوة، ويتهمنهن بأنهن يكثرن الغيبة والنميمة وإفشاء الأسرار ووو.
الغالبية يفرون من تلكم المجموعات بسبب وجع الرأس.

ألا ليت شعري هل تسمى الفضفضة والبحث عن الحلول والاستشارات غيبة ونميمة؟
ثم إلى من تتجه المظلومة وقد سدت أمامها جميع الأبواب؟
وإلى من تشكو همها وما من أحد يستمع لها؟

لا أوافق طبعا على أن توضع الاستشارات في مجموعات غير المتخصصين، لأنهم لا يعرفون حيلة ولا يهتدون سبيلا، لكن لا تلام هؤلاء لأنهن لا يعرفن أصلا أين يمكن أن تحصل احداهن على استشارة لحل مشكلة ما غير هذا الفيس.

ربما لا تلام مرهفات الحس و الضعيفات، والمراهقات الصغيرات، لكن الحق أقول لكن أن الواجب على المثقفات والناضجات ولوج تلكم العوالم- كل حسب وقتها- وليس بالانغماس التام فيها طبعا، والإسهام فيها أو على الأقل اكتشافها والإحاطة بالأمور هناك، وبالتالي محاولة تغيير ما لا نرضاه عن طريق القلم، وهذا هو دور المثقف الحقيقي.

فالمثقف الحقيقي هو من يفهم مجتمعه ويعرف كيف يتعامل مع قضاياه
المثقفون الحقيقيون ليسوا مجرد متثاقفين يتناولون الثقافة بالشوكة والسكّين..يجلسون في بروجهم العاجيةٍ ويلعنون الناس المغروزين في تراب الجهل والرجعيّة والتخلّف.

 نحن من الشعب وعليه يجب أن ننظر إلى هؤلاء بعين الشفقة لا عين الإزدراء،

ولنتعامل بهذه المبادئ:
قيل في الأثر: (( أوصيك ألا تحتقرن أحدا ً أو خلقا ً من خلق الله ، فإن الله ما احتقره حين خلقه ))
فلا تدري إن كان لهذا العاصي حسنات مطمورة في بحر ذنوبه.

ويجب علينا مخالطة وتقبل جميع الناس حتى غير الملتزمين فالمسلم الحق لا يعيش على الهامش ولا ينعزل إنما يؤثر ويتأثر...

إن معاشرة المنحرفين الذين غُرِّر بهم وخُدِعوا بإتباع شهواتهم، أمر ضروري بالنسبة للمؤمنين الرساليين ، وذلك كي يعظوهم ويرشدونهم وينبهونهم الى الخطر المحدق بهم، والذي يهدد حياتهم الدنيوية والأخروية ، فمقاطعتهم دائماً قرار خاطئ ، فربما يحتاج موقف معين الى المقاطعة ، ولكن يجب أن لا تكون المقاطعة دائمة، لأنها ستفسح المجال لقادة الانحراف لجذبهم وقيادتهم الى مستقبل أكثر وحشية وضلالا.
إن بعض المؤمنين يرى الإبتعاد عن أولئك المنحرفين فيه حماية وحصانة لإيمانهم ، فالتماس بهم يعرّض إيمانهم والتزامهم الديني الى الخطر ، وهذا وإن كان أحياناً صحيحاً ، إلا أن من الممكن أن تكون معاشرتهم بشكل وكيفية يمنع التأثر بإنحراف أولئك ، من باب ( كن فيهم ولا تكن منهم )، وهذا يعتمد على ذكاء وحكمة المؤمن ، فعلى المؤمن أن يعاشر المنحرف كما يعاشر الماء العذب الماء المالح فيجعل بينهما برزخاً معنوياً يمنع من انتقال ملوحة الانحراف الى عذوبة الايمان)).

#شمس_الهمة

بعيدا عن المثاليات في تعاطينا مع قضايا المرأة


بعيدا عن المثاليات في تعاطينا مع قضايا المرأة:

بينما تفاعل الغالبية مع سلسلة المرأة للدكتور والداعية المتميز (اياد قنيبي) بالإيجاب، تحسرت أنا على نفسي التي لم تقنعها، ولم ترو غليلها تلك السلسلة( ومن أنا أمام الدكتور وعلمه الغزير نفع الله به)، مع أنها كانت حلقات رااائعة، متميزة، وفيها جهد مبذول أثمنه وأحيي صاحبه.
ذلك أنني بعد كثير بحث وتأمل وقراءة في هذا الباب وجدت أن الحديث وحده لا ينفع من دون تطبيق وممارسات على أرض الواقع.
سهل جدا أن نتحدث بمثاليات يخاطب فيها المسلمون الملتزمون، أما العوام فلا يجدي معهم خطابات الوعظ والتذكير دون التطبيق، ودون التطرق للواقع المرير بالتشريح، لا ينفع أبدا في محاولة الإصلاح أن نعتقد أننا بخير، أو نحاول تغطية الشمس بالغربال، أو نتعامى عن النماذج الواقعية المنتشرة بكثرة، وكل محاولة يقوم بها أحدهم فيتلهى بنتائج ومضاعفات المرض دون التطرق للأسباب التي أدت إلى ذلك، ستكون محاولة منقوصة.والدليل أن حلقة (المرأة شغالة البيت) كانت أكثر رواجا من غيرها وذلك لأن صاحبها تطرق لأول مرة لأسباب المرض (ألا وهو عدم تقدير المرأة داخل البيت)وأنصف فيها المرأة رغم أنها لم تكن شافية للغليل كما ينبغي لها أن تكون.
تلك الحلقة شكلت صدمة للرجال-المنصفين- فمن شاهد ردود أفعال الرجال المبدئي، فقد كانت ردودهم كلها اعتراف بالتقصير، وحسرة وندامة، وصلت ببعضهم لدرجة البكاء خوفا من يوم الحساب.
أما تعليقات النساء، فكانت كلها تقول بانعدام التقدير، وأنه لو تم تقديرنا بكلمة حلوة من دون حتى مساعدة فإننا سنتفانى في خدمة أزواجنا بكل حب.
وسرعان ما انتشرت الحلقة انتشار النار في الهشيم، وسارعت كل زوجة لعرض الحلقة على زوجها، وكانت ردة فعل هؤلاء للشيخ مستهجنة، ومهاجمة، ولسان حالهم يقول (إنت خراب بيوت)
ولست هنا أقول أو أنفي أن الدكتور لم يعرج على الواقع، أو غفل عنه، انما عتبي أنه لم يركز عليه تمام التركيز، فثمة ينبغي أن نركز ونعالج.
ذلك أننا وعلى مدى عقود طويلة نصفق ونهلل مع من يتناول مواضيع الحجاب والتبرج وعمل المرأة، ونؤلف فيها الكتب ونلقي المحاضرات، تستمع النساء، يتأثرن، ويصفقن، ويذرفن الدموع، ويعزمن على الاستقامة، ثم تسير كل منهن في دروب الحياة، بعيدا عن جو المدرجات والمثاليات والمحاضرات، لترتطم الفتاة والمرأة بواقع لا يرحم، واقع يقول ما لا يفعل، واقع يعرف ولا يطبق، يعرف ويظلم، ويهضم الحقوق التي قال بها الله من علياء سماءه.
ويعضد موقفي هذا ماذكره الدكتور العارف الشيخ سلمان العودة- فك الله أسره- فقال لأولئك الذين يقولون إن المرأة ليس لها قضية، وأن النساء اليوم أخذن حقوقهن وزيادة.
أن ((ما من بيت إلا فيه قضية إلا القليل)) فإما قضايا مطلقات، أو أرامل، أو من يمنعن من الدراسة، أو من اختيار الزوج وووو الكثير.
لذا فثمة حاجة ملحة إلى أن نترجم خطابنا الإنشائي عن المرأة إلى برامج عملية واقعية...انتهى كلام الشيخ.
وسأتحدث هنا عن تجربتي الشخصية مع بنات جنسي، فقد كنت ولا زلت مناهضة لعمل المرأة وتفلتها، وقد كتبت عن هذا من قبل، وعن خطورة ضياع النشء والأسرة بسبب ذلك، كنت أكتب بعاطفة دينية حارة، بمثالية حالمة بعيدة تماما عن الواقع، كنت لا أكف عن لوم البنات، واتهامهن بالسطحية وحب المظاهر وتقليد الغرب، والجري وراء المادة، ثم وبعد سجالات كثيرة ونقاشات صادقة أدركت أخيرا مرارة الواقع الأليم.
حكت لي واحدة كيف أنها كانت تعمل قبل زواجها في وظيفة إدارية تعتمد فقط على الحاسوب، وكيف أن عملها ذاك كاد يتسبب لها بعاهة مستديمة، ذلك أنها اضطرت لإجراء عملية على مستوى الكتف بلغت قيمتها ثلاثون مليون سنتيم، وكيف أنها وصلت لقناعة أن أفضل مكان للمرأة هو بيتها، وكيف كانت تلعن الوظيفة وأيامها، وأنها ودعتها إلى الأبد غير آسفة، ثم من الله عليها بزوج مقتدر وحياة أسرية هانئة في ظاهرها، لكنها وبعد مرور ثلاث سنوات ضاقت عليها نفسها، فلا خروج ولا دخول، لا جارات ولا صديقات، لا نشاطات ولا لقاءات، لدرجة سببت لها الاكتئاب وقالت أنه انعكس سلبا على زوجها وطفلها وصحتها النفسية التي باتت مهددة، وأصبحت تخاف على عقلها الجنون أو الانتحار.
وأنها تفضل العودة إلى الوظيفة على مافيها، على أن تتحمل جحيم الأسر والتشديد والتضييق والاكتئاب المزمن.
امرأة أخرى تحكي عن حياتها بعد الطلاق، حيث كان لديها ثلاثة أطفال وعادت لبيت والديها واخوتها، وتقول عن ذلك أن المطلقة تعيش الجحيم بعد الطلاق فلا المجتمع يرحمها، ولا حتى أقرب الأقربين بما في ذلك الوالدان، فمن تشديد وتضييق على الدخول والخروج، بحيث تعامل المطلقة كطفل يحتاج مراقبة دائمة، هذا ناهيك أنها ستصبح لا محالة خادمة لنساء إخوانها، وان لم تفعل اتهمت بأنها مفتعلة مشاكل، ليس هذا فحسب فحين تم تناول ملف المطلقات قالت احداهن أن لها ست شقيقات، يأتين في المناسبات لزيارة الوالدين وتقوم هي طيلة ما يزيد عن عشرة أيام بخدمة الشقيقات وأطفالهن، ولا تسمح لها والدتها بأن تتقاسم وأخواتها مسؤوليات البيت، بحجة أنهن ضيوف وأنها ليست كذلك، فلا يحق لها استئناس ولا راحة ولا استمتاع بجو حميمي طيلة تلك الأيام تظل مدفونة في المطبخ ما بين طبخ وغسيل وتنظيف وقيام على شؤونهن، فكيف ينصف المجتمع المطلقات اذا كانت الأم والأب والإخوة لا يفعلون؟!
احدى الطبيبات حدثتني عن قسم الأمراض والاضطرابات النفسية وقالت أن لديهن ثلاث طوابق مخصصة جلها للنساء في مقابل طابق واحد للرجال، قالت أن النساء في مجتمعاتنا أكثر عرضة للاكتئاب والأمراض التفسية المختلفة بسبب الظلم والمشاكل.
طبيبة أخرى حدثتني أن نسبة 90٪ من حالات تفاقم خلايا مرض السرطان لدى النساء، هو رفض أزواجهن الكشف المبكر، وبخلهم على زوجاتهم في هذا الجانب والاقتصار على العلاج المجاني.
قصص أخرى لعازبات تجاوزن الثلاثين والأربعين دون ارتباط شرعي ولا زالن يعاملن كالأطفال الذين لا يتركون وحدهم.
حياتهن معطلة ولا يسمح لهن بأي شيء، فقط ممارسة حرفة الانتظار، انتظار العريس الذي قد لا يأتي أبدا.
هذه هي الحياة الواقعية البائسة التي تنتظر غالبية النساء إن لم يدرسن ويعملن، هذه الحياة يعتبرها المجتمع شكلا طبيعيا للعيش، وكأنها إرادة الله، وليس لنا الحق في رفضها أو التصرف بها.
المرأة الماكثة عندنا غير مقدرة، سواء كانت بنتا، أختا أو زوجة، لا أحد يقدر ما تقوم به، دعونا لا نكذب على أنفسنا، أو نخدع الفتيات ونجمل لهن الأمر، لا أحد يسمح لها بارتياد المساجد والمدارس القرآنية، أو زيارة الأخوات لتبادل المعارف، لا يحق لها وقت خاص، فالكل يستبيح وقتها ويأخذ منه كما يشاء، لا أحد يقف معها إن هي مرضت مرضا مزمنا يتطلب التنقل بين المستشفيات.
لذلك كل من ناقشتهن قلن لي أن الوظيفة على مساوئها هي المتنفس الوحيد لهن، وهي الحل الوحيد للظفر ببعض الحقوق كحق الخروج، وإقامة علاقات صداقة مع البنات، بالإضافة للاحساس بالأمان الذي توفره أموال الوظيفة.
المرأة أعدت لأدوار عظيمة إن أحسنا تهيئتها لذلك، و إن كانت التربية المستقيمة لها أهم سبل التهيئة فإنها وحدها غير كافية... العلم الصالح من مصادره الطيبة و المعرفة الاجتماعية التي لا تتسنى إلا بالانتماء للمجتمع، يشكلان عاملان هامان الى جانب التربية للتهيئة السليمة للمرأة بعيدا عن كل العقد النفسية ....
المرأة دون الرجل كائن رسالي، لا يعني أن لا رسالة للرجل إنما الدور الرسالي للمرأة أعمق و أهم " المرأة مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا طيب الاعراق"... دورها أساس في تنشئة مجتمع سليم من خلال تنشئتها للمصلحين المنشودين لذلك...
هكذا دور ألا يحتاج الى تنشئة نساء أهل لذلك : تنشئة تربوية، علمية ، معرفية ، واجتماعية؟!
للأسف لا يتأتى كل ذلك بحبسها بالبيت، لأنه أصبح من الصعب التفلت من الملهيات فيه، من أشغال يومية، و برامج تلفزيونية تبعدها عن النشأة السليمة ، أضف إلى ذلك صعوبة التعلم بدون معلم معين يساعد بشكل خاص على الانضباط، و تحديد المصادر الأهم لطلب العلم....
صار لزاما علينا الالتفات إلى ذلك، فنحن ننادي بالإصلاح و نفسد أهم حلقة فيه " المرأة".
لا ينفع أبدا التصدي لخطاب النسوية بمواضيع انشائية، ولن يجدي أبدا محاولة ثني النساء واقناعهن أن البيت جنة رحبة، وهو في الواقع ليس كذلك البتة.
هكذا محاولات ستكون بمثابة التربيت على كتف امرأة مسحوقة تحتاج دعما حقيقيا وتطبيقا عمليا لتلك الأقوال.
أي محاولة لإقناع المرأة بلزوم الجادة، وكسبها في صفوف الحرائر الطاهرات المنضبطات، هو محاولة فاشلة اذا لم نقم بالقضاء على التقاليد في مقابل تحكيم الشرع.
ذلك أن الحديث عن الحقوق شيء، وتطبيقها الفعلي في أرض الواقع شيء آخر تماما.
فما ينقصنا حقا هو تطبيق حقوق المرأة، وليس التغني بها في مؤتمرات بطريقة إنشائية بحتة.
من المؤسف حقا أن المرأة في المجتمع المسلم اليوم، لم تجن الى الآن أي فائدة من وراء كلامهم عن حقوق المرأة *المجرد عن التطبيق*.
إنما السبيل إلى ذلك يتحقق فقط من خلال اعطاء المرأة حقوقها الإنسانية والاسلامية.
فاذا منحنا المرأة حقوقها المشروعة حقا، نكون قد أعددنا أفضل عنصر قادر على مجابهة هذا الهجوم.
واذا منعناها حقوقها نكون قدمنا أجّل خدمة لهذه الدعوة المشؤومة.
لذلك نجد صنفين من المثقفين، صنف يروم الانعتاق و القضاء على التقاليد البالية، فيقوم بالقضاء على الدين معها.
وصنف آخر يروم الدفاع عن الدين فيدافع معه على التقاليد البالية.
وذلك بسبب أن التقاليد والدين صارا مزيجا متداخلا، لا يملك الطرفان التمييز بينهما.
فإذا كان علماء الدين عاجزين عن الفصل بين التقاليد والدين، فهل يرتجى ذلك من الشباب؟!
وكل هذا يجعل المرأة حين تفكر في الحرية لا تجد أمامها إلا النموذج الغربي الحاضر أمامها.
لذلك قبل محاربة النسوية، قبل محاولة وعظ النساء، نتمنى التركيز على محاربة العاهات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان، حينها فقط ستستمع النساء وترعوي.
ختاما:
الخطاب لا يجب أن يقوم فقط بالتركيز على الحديث عن الواجبات، انما الحديث عن الحقوق وتعريف المرأة بحقوقها مقدم على توعيتها بواجباتها، فمتى ما عرفت المرأة حقوقها والطرق الصحيحة الموصلة اليها، سهل عليها أداء واجباتها.
والوعظ والتذكير لا يكون للمرأة دون الرجل.
وليت الدكتور اياد قنيبي يقدم سلسلة خاصة بالرجل كما فعل مع الأنثى، لتعتدل الكفة، فالخطاب الشرعي لا يجب أن يكون انتقائيا يركز على المرأة ويلقي عليها باللائمة ويعرفها واجباتها، ويهمل توجيه الرجل وتهذيب سلوكه.
#شمس_الهمة



كيف نعالج قضايا المرأة انطلاقا من آراء ثلة من المفكرين حول الأمر:

كيف نعالج قضايا المرأة انطلاقا من آراء ثلة من المفكرين حول الأمر:

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

ميز مالك بن نبي بين موقفين متقابلين من قضية المرأة: موقف المتمسكين بإبعاد المرأة عن المجتمع وإبقائها في وضعها التقليدي الذي كرسته التقاليد، وموقف الداعين إلى أن تخرج المرأة في صورة تلفت إليها الغرائز. ورأى أن موقفي هذين الفريقين يصدران عن دافع واحد هو الغريزة. وهذان الموقفان لا يساهمان في حل المشكلة، بل ربما زادا الطين بلة. وإذا كان موقف الداعين إلى التحرر على النمط الغربي واضح الأخطار على المجتمع الإسلامي بسبب ما يؤدي إليه من ترسيخ للتبعية وتبليد للحس الإسلامي وضرب الهوية الخاصة للأمة، فإن الموقف الثاني قد يكون أشد خطرا لأنه يعطي لأعداء الأمة المبررات للخوض في سمعة الإسلام والتشكيك فيه، ويجعل المرأة حين تفكر في الحرية لا تجد أمامها إلا النموذج الغربي الحاضر أمامها.
من أجل ذلك يستبعد مالك هذين الموقفين لأنه "لا أمل لنا أن نجد في آرائهما حلا لمشكلة المرأة"

- هناك امرأة من نوع ثالث، امرأة لا تقبل النموذج الموروث للمرأة، ولا تقبل النموذج المستورد الوافد من أقذر وأسوأ أعداء الإنسانية. وهي تعرف كلا النموذجين حق معرفتهما، وما يفرض عليها باسم التقاليد الموروثة لا صلة له بالإسلام.(علي شريعتي).

- وذكر أيضا أن تيار التغريب عصف بالمجتمعات الإسلامية نتيجة لتيارين، تيار المنسلخين التقدميين الذين روجوا له بين أبنائنا. وتيار المحافظين والتقليديين الذين قاوموا هذا التغريب من خلال وسائل المقاومة البدائية، والتصدي المتعجرف الذي صدر عنها.
والذي ساهم على نحو غير مباشر في تمهيد الأرضية في مجتمعاتنا لقبول الفكرة التغريبية أكثر.
وشبه ذلك كمثل بقعة بنزين اذا أريقت في موضع وشبت فيها النار.
فكلما حاول بعض السذج اطفاءها بأساليب متسرعة وغير مدروسة ازدادت اشتعالا.
وهذا هو السبب الذي جعل التصدي البدائي للغرب، غالبا ما يكون مدعاة لقبول تلك الأفكار في المجتمع، وايجاد عقد وردود لدى أبنائه يسفر عنها الترحيب بما يدعو إليه الغرب.(علي شريعتي).

رأي ماجد عرسان الكيلاني في قضايا المرأة:
- يقول ابن تيمية: "المحرمات جميعها من الكفر والفسوق والعصيان إنما يفعلها العبد لجهله أو حاجته، فإنه إذا كان عالما بمضرتها وهو غني عنها، امتنع أن يفعلها....فأصل وقوع السيئات منه عدم العلم أو الغنى".

- لذلك لا يكفي لعلاج المحرمات والبدع والضلالات أن توعظ العامة بعدم شرعيتها ليعلموا مضرتها، وإنما لا بد أن يقترن الوعظ بأهمية العدل، ومحاربة الظلم لتختفي"الحاجة" التي تدفع الناس في طريق الضلالات والبدع، وتجبرهم على الوقوع في الكفر والفسوق والعصيان.

وكثيرا ما أخطأت الحركة الإسلامية المعاصرة ممثلة بالعلماء والمفكرين حين ركزت على المظهر الديني، مع التنديد بمضاعفات القصور والمخالفة والعصيان في المظهر الاجتماعي، فهي مثلا ألقت خطبا كثيرة وألفت كتبا عن لباس المرأة وخروجها إلى العمل وتبرجها، دون أن تنتبه للسياسات التي دفعت بالمرأة دفعا إلى ذلك، ويأتي على رأس هذه السياسات اغتيال العدل، وتفاوت فرص العيش، وانعدام وسائله الكريمة، مما دفع بالمرأة للخروج بالشكل الذي خرجت به، وأجبرت على تنفيذ متطلبات التسويق ورواج البضاعة في لباسها وتبرجها.
- والغفلة عن السبب تجعل الحركة الاسلامية تدين الضحية وتنسى الجاني، وتخاصم المرأة وأبناء الطبقة العاملة وتجعلهم فريسة سهلة أمام التيار الوافد من الخارج.

- وتحتاج المجتمعات الإسلامية أن تتجاوز الحس الذي انتهى إليه ابن تيمية، إلى درجة الوعي الذي يشخص الظاهرة ويعالج بدعها وضلالاتها بتجفيف المسببات الرئيسة لها، ودواء العدل وتوزيع الثروات وصيانة الحريات، بظل التعامل معها بمنهج المحاكمة والإدانة الذي يدين" الضحية" ويتجاهل" الجاني".

- من القضايا التي يشدد عليها المنهج العلمي في البحث أمران:

الأول:هو تحديد المشكلة تحديدا دقيقا، لا التلهي بالأعراض والمضاعفات الناجمة عن هذه المشكلة.

الثاني:هو أن دراسة المشكلة لا تتوقف عند حاضرها بل لابد من الوقوف على أصولها، ثم تتبع تاريخها والتطورات التي مرت بها.

- الكتب المؤلفة لعقد من الزمان حول المرأة، تناولت المسائل العتيقة المعروفة لدى الجميع فذكر الدكتور عبد الكريم بكار:
((نظرت فيما كتب حول المرأة المسلمة عبر الخمسين سنة الماضية فوجدت أن 80% منه يركز على كيفية صونها والحفاظ عليها وبالتحديد حول حجابها وشروط عملها خارج المنزل واختلاطها بالرجال اﻷجانب. أما ال 20% فإنه يركز على تنمية المرأة!
في نظري كان الواجب هو العكس تماما فنحن في حاجة إلى اﻷفكار واﻷدبيات والمبادرات التي تساعد المرأة على أن تكون أما ممتازة وداعية مؤثرة ورائدة في العمل الخيري....
طبعاً معظم الكتابات كانت بأقلام الرجال أو بأقلام نساء يرددن ما يقوله الرجال مع أنه في نظري لا يفهم المرأة إلا المرأة.
كلي أمل أن تتغير هذه الصورة الباهتة.))

عمل المرأة (المتزوجة تحديداً) وقضائها كل تلك الساعات بعيداً عن أطفالها هو مأساة كبرى.. ‬

‫لكن المأساة الأكبر تكمن في الظروف التي تدفعها لذلك.. النظام الاقتصادي الذي يجعل راتباً واحداً لا يكفي.. أو التسلط الاجتماعي الذي يجعل استقلالها الاقتصادي أولوية مقدمة على كل شيء آخر.‬

#ديك_الجن

معارك الدعاة والعلماء، وسعي العوام بالغيبة والنميمة بينهم:

معارك الدعاة والعلماء، وسعي العوام بالغيبة والنميمة بينهم:


قبل يومين حصل همز ولمز بين ثلاثة دعاة يحسبون على الوسط الإسلامي للأسف، وثلاثتهم أقران فيهم من الخير الكثير، غير أن لكل واحد منهم أخطاءه الصغيرة أيضا والمغمورة في بحر حسناته.

الأمر كان محزنا، ومؤسفا، وصادما لكثيرين، خصوصا فئة الشباب الذي يتخذ هؤلاء كقدوات.

إلى هنا الأمر عادي، فقد تعودنا صراع الديوك والمعارك الكلامية بين المشايخ والدعاة الذين يحسبون على الوسط الملتزم للأسف الشديد.

ما لفت انتباهي مشايخ وأساتذة من خروبة، ومشايخ آخرون من مصر، وجدتهم يشاركون على صفحاتهم طعن هذا في ذاك، وكلام هذا عن ذاك، وكل يصطف مع شيخه ضد غريمه.
لم أجد من هؤلاء من يقول كلمة طيبة، أو اصلاحا بين الناس.

أما تعليقات العوام فحدث ولا حرج، يدخلون لصفحة هذا، فينقلون له كلام الآخر عنه، ويذهب بعضهم إلى آخر ويقول له بصيغة الأمر نريد ردك على ما قال فيك فلان.

ولا تسل عن النخب من إعلاميين ومؤثرين، أناس لا ناقة ولا جمل لهم، اصطفوا مع واحد ضد الآخر.

وتذكرت أن هذه الآفة كانت موجودة بشكل ما في عصور مختلفة، من ذلك أنهم نقلوا للشيخ أحمد ابن حنبل كلام شيخ آخر عنه فكان رده رحمه الله:(( ما حيلتي شيخ صالح بلي بي!)) وما زاد عن ذلك.

فانظروا إلى الأخلاق، وإلى التربية يومها، وقارنوها مع يومنا وأخلاقنا وأخلاق علمائنا الذين يذهبون مع العوام كل مذهب، فلا يجد العوام رادعا ولا عتابا.

وقد حذَّر العلماء من هذه الآفة، وبيَّنوا خطورتها، خاصَّةً إذا كانت بين العلماء.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: استمعوا علم العلماء، ولا تُصدِّقوا بعضهم على بعض؛ فوالذي نفسي بيده، لهم أشد تغايُرًا من التيوس في زَرْبِها[12].

وقال أيضًا: خذوا العلم حيث وجدتُم، ولا تقبلوا قول الفقهاء بعضهم في بعض؛ فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة[13].

وقال مالك بن دينار: يُؤْخَذُ بقول العلماء والقُرَّاء في كل شيء، إلا قول بعضهم في بعض؛ فلهم أشد تحاسُدًا من التيوس[14].

والعلماء لا يحسدون بالمعنى المذموم البغيض، وإن كان ينشأ بينهم نوعٌ من التنافس، قد يجُرُّ إلى قليلٍ من الحسد، فينشأ عنه كلام سوء، وخروجٌ عن الجادة.

فالله الله في علمائنا ودعاتنا، والحذر الحذر من السعي بالغيبة المحرمة بين العلماء.


#شمس_الهمة





هل يجدي الفكر الانسحابي؟


هل يجدي الفكر الانسحابي؟!(ردا على مقال لماذا لا نحتاج إلى طبيبات؟)
قرأت قبل مدة في صفحة مسلمة خلاف الحداثة، مقالا -لا أجده اليوم- فالواضح أنه حذف، بعنوان(لماذا لا نحتاج إلى طبيبات؟)
تقول فيه صاحبته أن مهمة المرأة وأولويتها هي بيتها، زوجها، وأولادها، وأن على النساء لزوم الخدور، خصوصا أن واقع المستشفيات يفرض على المرأة المناوبات الليلية التي تقضيها غالبا مع أطباء رجال وأجانب عنها.
وأننا لن نحتاج إلى طبيبات لأن غير الملتزمات يقومون بسد هذا الثغر.
وذكرت أيضا أن الفقهاء أجازوا تطبيب الرجل للمرأة في الضرورة وحال عدم وجود طبيبات، وأن  التداوي عند رجل، آمن و أولى لنساء المسلمات من تعريضهن وتعريض شرفهن لتقضي الواحدة منهن جل أوقاتها مع الرجال.
فكيف نخاف مداواة الرجل للمرأة التي تكون رفقة محرم، ولمدة مؤقتة، ولا نخاف على بناتنا الطبيبات من واقع المستشفيات؟
وقالت أيضا، أن على المرأة أن تهتم لشأنها ونفسها، بيتها وأولادها في المقام الأول، ولا تلتفت لاحتياجات الناس.
ضعوا خطا تحت جملة لا تلتفت لاحتياجات الناس!!
واليوم قرأت للدكتور إياد قنيبي حواره الجميل اللطيف مع ابنته عندما تمنى لها أن تصبح داعية، لكنها ردت عليه بأنها تريد أن تصبح أما وربة بيت وصانعة رجال( زي ماما)، إلى هنا الأمر جميل ورائع.
لكن حقيقة مالفتني هو قوله( أعجبَتْني إجابتها وحمدت الله على سلامة فطرتها وصدقها، وأنها تريد التركيز على أولوياتها قبل التفكير في الناس).
وهنا أيضا ضعوا خطا تحت جملة (قبل التفكير في الناس).
في الجزائر يعمد فقهاء السلفية والمدخلية لتحريم وتجريم الدراسة في الجامعات لأنها مختلطة، وقد ضاع شباب وبنات من النوابغ بسبب هذه الفتاوى، وهذا بشواهد من الواقع.

خطاب الانسحاب والانعزال عن الناس، والعيش على الهامش، والاهتمام لشؤوننا الخاصة دون شؤون غيرنا من المسلمين والمسلمات أراه نوعا من الأنانية، ناهيك أنه خطاب دروشة مرضية كدروشة المتصوفة.
فالواقع السيء، وجور الحكام وغياب العدل دفع بأسلافنا إلى الاغتراب في عالم الدراويش، ورؤى السعادة المتخيلة، والنكوص عن مواجهة التحديات  وتحمل المسؤوليات.
فتنسحب منه إلى عالم ميتافيزيقي ، وتعيش معطلة الفاعلية، لا أثر لها في الأحداث ولا وزن في مجابهة الأخطار والتحديات.
وتلون ثقافتها وقيمها بالأحلام التي تتحدث عن عدل موهوم ورخاء متخيل، وعالم تعبدي ملائكي.
الإسلام دين واقعي، يراعي ظروف واحتياجات الناس، ولا يأسرهم في عالم المثاليات الزائف.
أولا ليس صحيحا ما يشاع وما يروج له من أن جامعاتنا ومستشفياتنا تعج بالفساد وانعدام الأمن والأمان لدرجة تشبه دور البغاء.
حتى ليخيل للسامع أن كل الطالبات الجامعيات أو الطبيبات معرضات بين لحظة وأخرى للاغتصاب.
هل يقول بهذا عاقل؟
هل نعيش في غابة؟
ولم جعلت ادارات للمستشفيات، وحراسة وووو؟
والعارف بكواليس العمل في المستشفيات، يدرك جيدا أن ما تتخيله عقولنا المريضة عن الوضع الليلي في المشافي أنه هدوء تام، وسكون، وخلوة، وليال حمراء بين العشاق خاطئ تماما.
فعالم المشافي في الليل لا يختلف عن النهار، فهنالك الإنارة والأضواء الساطعة، والحركية الكبيرة للمرضى، والأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات، اضافة لأمن المشفى.
وإن كان هنالك حادثة أو اثنين فلا يدفعنا هذا للتعميم، ناهيك أن أغلب الحوادث التي حدثت كانت أغلبها برضى الطرفين، وكأي مكان في العالم يوجد الطيب والشرير، والمؤمن والعاصي ووو.
ثانيا: الإسلام مثالي بواقعيته، وعالم الصحابة لم يكن ملائكيا خاليا من الأخطاء كما نتوهم.
هنالك الكثير من القصص والحوادث والشواهد التي حصلت زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعالجها عليه أفضل الصلاة والتسليم بطريقة رائعة وليس انسحابية كما نفعل اليوم.
قصة المرأة التي عمد الصائغ اليهودي إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فقام مسلم فقتله دفاعا عنها.
كيف تصرف عليه الصلاة والسلام والصحابة حيال الحادثة؟
هل قاموا بلوم المرأة، لأنها خرجت إلى السوق؟
هل قالوا لها كما يقال لنا اليوم(مكانك في المطبخ)؟
هل استصدر الرسول عليه الصلاة والسلام قانونا يجرم خروج النساء إلى الأسواق، أو قانونا يجرم التعامل مع اليهود؟
الإجابة: لا، طبعا، لم يحدث أي من ذلك
الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحاكم الضحية، بل حاكم الجاني.وقام بحرب لأجل امرأة.
حادثة أخرى:
هي حادثة تروى عن المنافقين أو حديثي العهد بالإسلام حال الصلاة، حيث كان الواحد منهم اذا ركع نظر من تحت ابطه بسبب امرأة حسناء كانت تصلي وراء الرجال رفقة النسوة.
روى النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : " كَانَتْ اِمْرَأَة تُصَلِّي خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْنَاء مِنْ أَحْسَن النَّاس , فَكَانَ بَعْض الْقَوْم يَتَقَدَّم حَتَّى يَكُون فِي الصَّفّ الْأَوَّل لِئَلَّا يَرَاهَا , وَيَتَأَخَّر بَعْضهمْ حَتَّى يَكُون فِي الصَّفّ الْمُؤَخَّر , فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْت إِبْطه"
هل قام عليه الصلاة والسلام ببناء الجدار العازل؟ وهل قام بمنع النساء من الصلاة في المساجد؟
الإجابة، لا، لم يحدث هذا، انما تم علاجه بتقنينه، وضبطه وغرس التقوى والضمير في نفوس أصحابه.
وهنالك قصص وحوداث كثيرة لا يسع المقام لذكرها كلها.
أتسائل كيف السبيل إلى تحقيق أنظمة وقوانين تساعد المسلم والمسلمة، في ظل وجود الأنظمة والقوانين الغربية؟
اذا نحن لم نندمج، ونحارب ونناضل للحصول على هذه الحقوق فمن سيفعل؟
ويحضرني هنا ما حدث مؤخرا بعد وفاة الداعية السويسرية المنقبة، كل الرجال وكل الفئات أصبحت تترحم، وتثني عليها وعلى خصالها، وأول هؤلاء كان أولئك الداعون لبقاء المرأة في البيت وتحريم وتجريم الاختلاط، والعوائق الكثيرة التي يضعونها أمام سفر المرأة وووو.
أتساءل لو التزمت تلك الداعية بتلك الفتاوى المتشددة هل كانت ستنفع الإسلام والمسلمين، هل كانت لتدرس أو تسافر أو تقوم بالدعوة؟
ثم ما هذه الإزدواجية؟
يحبون المرأة الداعية والمؤثرة، لكنهم لا يرغبون لبناتهن وزوجاتهن أن يكن كذلك؟
أتخيل لو حبس كل رجل زوجته وابنته، هل سنجد الطبيبة والداعية والمربية والمؤثرة؟
في الجزائر وفي أزمة كورونا ظهر (أخينا)، أي الشاب السلفي الملتحي، لأول مرة في التلفزة الجزائرية كمخترع، ومبدع ووو.
فأشاد الجميع به وبروحه وأخلاقه وانجازاته ووو.
طيب لو التزم هذا الشاب بدعاوى تحريم الاختلاط والدراسة في الجامعة، هل كنا سنسمع له حسا؟
والغريب أن كل ذلك الثناء كان من هؤلاء الذين يربدون العيش على الهامش، وتعطيل الحياة، وايقاف عجلتها.
ثالثا:
عمل المرأة المتزوجة(النابغة في مجال معين، والتي يحتاجها المجتمع بشدة)، وقضائها كل تلك الأوقات بعيدا عن زوجها وأطفالها هو مأساة كبرى ولاشك.
لكن الحل لا يكمن أبدا في ابعادها، وحبسها أو ثنيها عما تقوم به، بل الواجب توفير الجو المناسب لعملها، وتوفير من يقوم بالعناية بأطفالها تعليما وتأديبا.
حتى في الجاهلية كانت النسوة يدفعن بفلذات أكبادهن إلى البادية لينشأوا على الفصاحة والأدب، وبعد النظر، والمروءة والنبل والشجاعة.
فهل قال قائل منهم آنذاك لنساء تلك الحقبة أنكن تضيعن الأطفال وتهملنهم؟
ثم لدينا في موروثنا الإسلامي زمن الأمويين والعباسيين ثقافة المؤدب للأطفال، بحيث يعنى بتثقيفهم وتأديبهم بدل الأمهات.
ولعله ظل متعارفا حتى أنك حين تقرأ سيرة الشيخ عبد الحميد بن باديس ستجد أن الأسر يومها كانت تبعث بأبنائها للمؤدب.
فلماذا نستخسر نحن على المسلمات المؤثرات والقائدات ذلك، علما أن مقام المؤدب تقوم به حضانات أطفال معاصرة وراقية جداا وبعضها اسلامي؟!
وأرى أن من واحبنا تجاههن أن نوفر لهن ذلك وندعمهن في مسيرتهن، لا أن نثنيهن عن ذلك.
والأولى النضال من أجل تغيير القوانين الوضعية كي تناسب المرأة والأسرة، لا أن نحارب عمل المرأة كلية.
وفي هذا تقول(آن ماري سلوتر):
في نهاية المطاف، يتعين على المجتمع أن يتغير، وأن يقدّر الخيارات التي تُقدِّم الأسرة على العمل بقدر ما يُقدّر الخيارات التي تُقدِّم العمل على الأسرة، إذا قدّرنا تلك الخيارات بالفعل، فإننا سنُقدّر الناس الذين يتخذونها؛ وإذا قدّرنا الناس الذين يتخذونها، فإننا سنبذل كل ما في وسعنا لتوظيفهم وحمايتهم؛ وإذا فعلنا كل ما في وسعنا للسماح لهم بالجمع بين العمل، والأسرة بالتساوي مع مرور الوقت، فإن الخيارات سوف تصبح أكثر سهولة.
رابعا:
تربية الفتاة أن مسؤوليتها الأولى في الحياة، هي بيتها، زوجها، وأطفالها، وأن الفطرة الطبيعية تقتضي ذلك، أمر لا غبار عليه، ولا يتعارض البتة مع اعدادها وتهيئتها الإعداد الحسن، بالتربية والتثقيف، والحصول على الشهادة، ونفع النساء وسد ثغرة النقص في مجالها الذي تتقنه.
يجيب موقع اسلام ويب عن سؤال فتاة تقول فيه، هل يجوز لوالدي منعي من الدراسة مايلي:
من الأمور الواجبة على الوالد نحو ولده ، في كفالته ، وقيامه على شأنه ، أن ينفق عليه النفقة التي يحتاجها ، من مطعم ، وملبس ، ونحو ذلك.
والتضييع كلمة مطلقة تشمل كل ضيعة تأدبية ، أو تعليمية ، أو مالية ، أو غير ذلك من تضييع حقوق الأبناء على الآباء .
وإذا كان تقدير نفقة الزوج على زوجته وأبنائه من جهة الطعام والشراب واللباس تتغير بتغير الزمان والمكان وبحسب الوسع والقدرة ، فمن باب أولى أن يتغير مستوى التعليم الواجب ، فكان في العصور السابقة مقتصرا على تعليم الفرائض والواجبات ، وأصبح اليوم شاملا للتعليم الجامعي الضروري ، إذ كلما تقدمت الأمم وارتفع الحد الأدنى من التعليم زادت مسؤولية الوالدين في رعاية أبنائهما على هذا الصعيد ، وصار الحد الأدنى هو المعروف بين الناس ، فالعادة محكمة ، والعرف له سلطانه وتأثيره .
أتساءل دوما هل يصبح المطلوب من الفتاة التي شاء حظها ألا تولد في الخدور المرفهة أن تقبع في بيتها انتظارا للعريس الغني فلا تثقف نفسها بالتعليم ولا تكسب من عمل شريف؟ لا والله، بل تخرج وتتعلم وتعمل وتكسب ملتزمة بآدابها وحشمتها.
وأتساءل أيضا عن مصير أولئك النابغات والطاقات الهائلة التي يملكنها لخدمة المجتمع، والتي إن لم يجدن وجوها لتصريفها، عادت عليهن بالضرر الجسيم؟
فامرأة نابغة مثل زها حديد مثلا، حباها الله تلك الموهبة وذلك العقل، لتخدم به المجتمع ولم يهبها ذلك عبثا.
وغيرها كثيرات من طبيبات وداعيات ومؤثرات وعالمات ووو.
والخطر كل الخطر أن يتراجع أصحاب المواهب والقدرات والإمكانات، ليرضوا بلعب دور صغير في الحياة، تاركين الساحة لمن هم أقل منهم لقيادة الدفة.
كريم الشاذلي(عش عظيما).
إن الزاهد المنقطع في عرعرة الجبل، ينظر من صومعته إلى الدنيا، ليس بأحكم ولا أبصر ممن ينظر من آلامه إلى الدنيا.
إن الزاهد يحسب أنه قد فر من الرذائل إلى فضائله، ولكن فراره من مجاهدة الرذيلة هو في نفسه رذيلة لكل فضائله.
وماذا تكون العفة والأمانة والصدق والوفاء والبر والإحسان وغيرها، إذا كانت فيمن انقطع في صحراء أو على رأس جبل، أيزعم أحد أن الصدق فضيلة في إنسان ليس حوله إلا عشرة أحجار؟!
وأيم الله إن الخالي من مجاهدة الرذائل جميعا، لهو الخالي من الفضائل جميعا!!
#الرافعي
ختاما:
تشعر بأن مجتمعنا بحاجة إلى جامعات و مستشفيات اسلامية محترمة ؟
تشعر إلى أن ما هو متوفر من قوانين وضعية لا يساعد المرأة المسلمة ولا المتزوجة؟!
تشعر أن قانون ساعات العمل لا يخدم المسلمات؟
أنت محق.
لكن لا تنتظر أن يقوم أحد ما بتوفير هذه الأمور.
كرس حياتك لكي تنتج ما يسد هذا النقص.
لا تنتظر الفرج !
فهو لا يأتي قط لمن يكتب الطلبات..وينتظر تحققها.
والقوانين لا تتغير من تلقاء نفسها، القوانين تتغير بعد سنوات من النضال.
#شمس_الهمة

العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...