الجمعة، 10 يونيو 2022

بيت لا صخب فيه ولا نصب

 بيت لا صخب فيه ولا نصب:

من أكثر الأخطاء التي ترتكبها المرأة، وتتسبب في قتل الزواج، أمور قد تبدو تافهة، لكن تكرارها بتسبب بمأساة...كالغيرة المفرطة والشك، النكد والشكوى، المقارنة مع الآخرين وعدم الرضا والتطلع الدائم للأفضل..ومحاولة تغيير شخصية الزوج..
أما الغيرة المفرطة فسلوك بغيض خانق، والرجل بطبعه حر ويكره القيود..فإذا وجد امرأة هذا هو سلوكها نفر منها إلى مجالسه وأصحابه، وربما تطور الأمر فاتخذ عشيقة أو زوجة ثانية..
أما النكد والشكوى، فيقول «بسي همبرغر» الذي قضى إحدى عشرة سنة في محكمة العلاقات المدنية في مدينة نيويورك، وراجع الآلاف من قضايا الطلاق، أن أحد الأسباب الرئيسية لترك الزوج منزله هو شكوى زوجته المستمرة..
فكثير من الزوجات حفرن قبرهن الزوجي بواسطة سلسلة من الحفر الصغيرة..وهكذا..
إن أردت المحافظة على سعادتك الزوجية؛ ”لا تختلقي النكد“.
أما المقارنة مع الآخرين وعدم الرضا والقناعة، ومحاولة تغيير شخصية الزوج..فإنها تقضي على السعادة الزوجية..فما من أحد كامل..وهذا النوع من النساء الذي ينشد الكمال متعب..
عرفت مؤخرا فتاة ملتزمة ارتبطت بمن تحب، وعاشت معه سنة كاملة من السعادة..ثم التقيتها بعد سنة ونصف ترغب في الطلاق..وحين سألتها عن السبب قالت أنها كانت تحلم بشخص له همة في العبادات..لكي يشجعها..فهو لا يتطوع كثيرا بالصيام..وليس له جلد على القيام..بالكاد يحافظ على ورده من القرآن..وصلواته في المسجد.
وأخرى زهدت أيضا في زوجها لأنه لا يكافؤها فكريا..وثقافته متوسطة!!
ومثل هاته النماذج التي تنظر فقط للنصف الفارغ من الكأس..غالبا لن تعرف طعم السعادة أبدا..
فتولستوي العظيم مثلا..عاش مع زوجته قصة حب عظيمة في السنوات الأولى لزواجه، ثم مال هو إلى الزهد..والبساطة حين اشتهر وبسطت أمامه الدنيا، ومسراتها، لكنه زهد فيها لأنه أدرك حقيقة الأشياء..بينما كان وضع زوجته على العكس من ذلك..فصارت تتطلع للمال والجاه..وتطمح لجمع المال والثروة..
كان هو يؤلف الكتب مجانا دون مقابل...وكانت هي تحثه على طلب العوض والاستزادة من الأموال..
لقد كانت تعشق الرفاهية، بينما كان هو يبغضها..وكانت تلتمس الشهرة والمظاهر الاجتماعية، لكن هذه الأشياء التافهة لم تكن تعني له شيئا.
فنكدت عليه عيشه..وكانت تكثر من التذمر والشكوى..لدرجة لم يعد تولستوي يقوى على التطلع إلى زوجته..واختفى الحب الذي دام أكثر من عشرين عاما بينهما..فكانت تجلس أمام ركبتيه وترجوه أن يقرأ لها القصائد التي كتبها لها في السابق ...وتتوسل منه كلمة حب..ولكن أيام الحب والسعادة كانت قد ولت..
وحين بلغ الثانية والثمانين من العمر..لم يعد تولستوي يقدر على تحمل الشقاء المأساوي الذي يخيم على منزله، ففر من زوجته في ليلة من الليالي..في الظلام..دون أن تعرف وجهة سيره، وقد وجد ميتا بعد أحد عشر يوما، وقد أوصى بألا تراه زوجته بعد موته..
أما العظيم لنكولن فقد كان عظيما في أعين كل الناس إلا زوجته، فمأساة ابراهام لنكولن كانت في زواجه الفاشل..
إذ قضت السيدة لنكولن ربع قرن وهي تشكو باستمرار، وتنكد عليه حياته..
لقد كانت دائمة التذمر والانتقاد، ولم تكن تجد حتى في مظهره ما يرضيها، فكتفاه محدودبتان، ومشيته تعوزها الرشاقة، فهو يحرك قدميه إلى الأعلى وإلى الأسفل مثل الهندي تماما..ولم تكن تحب الطريقة التي تقف بها أذنيه، كالزوايا القائمة، حتى أنها قالت أنه معوج وشفته العليا متدلية، وأنه يبدو كالمسلول..وأن أطرافه ضخمة جدا، ورأسه صغير..
وكان صوتها المرتفع الحاد يصل إلى الشارع، فيسمعه كل من يسكن بالقرب من منزلها..
وكان لنكولن يتجنب حضورها ما استطاع..
حتى أنه كان مرة يعمل مع مجموعة من القضاة بعيدا عن الديار، فيعود الجميع إلى منازلهم متلهفين، ماعدا لنكولن الذي كان يخشى العودة إلى منزله..إذ بقي ثلاثة أشهر فصل الربيع، ومن بعدها ثلاثة أشهر فصل الخريف..بعيدا عن بلدته..
حتى أن شروط الحياة في فندق الريف الذي كان يقيم فيه...كانت رثة..إلا أنه كان يفضلها على منزله، وعلى شكوى زوجته وثورات غضبها المستمرة..
على العكس تماما كان زواج المفكر مالك بن نبي؛ فحين كتب مالك بن نبي عن زوجته الفرنسية المسلمة.
وصفها بهدوء الشخصية وأناقة الروح، ورقي فني رفيع، وأشار يومها أنها كانت تشبه واحة الأمان.
أو ربما المساحة الرائقة التي يحتاجها عقل صاخب مثل عقل مالك .
ويحضرني هنا كلام أحد الدعاة قال فيه متأملا الحديث الذي حمل البشرى للسيدة خديجة- أم المؤمنين- رضي الله عنها وأرضاها..
فعن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنهما- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بَشَّرَ خَدِيجَةَ -رضي الله عنها- ”بِبَيتٍ فِي الجنَّة مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيهِ، ولاَ نَصَبٍ“.
هل تساءلنا مرة، لماذا اتصف القصر بهاتين الصفتين(لا صخب فيه، ولا نصب).
يقول الداعية أنه تأمل الأمر، فوجد أن الجزاء دائما يكون من جنس العمل..فالسيدة خديجة رضي الله عنها وفرت السكن والهدوء لأعظم رجل في العالم..تقف على عاتقه أحمال من الهم، وجبال من الأعباء والمسؤوليات..وكان لزاما أن يكون لهذا العظيم شخص داعم يوفر له البيئة الراعية، والسكن والهدوء اللازمين.
وكان صلى الله عليه وسلم يسمع ما يكره من أعداء الدعوة الذين كذبوا به وسخروا منه وأعرضوا عنه وتطاولوا عليه، فكان يحزنه ذلك ويضيق به صدره، فإذا رجع إلى بيته وجد زوجته خديجة في استقباله تُسَرِّي عنه وتهوِّنُ عليه، وتقدم له الزادَ الحِسِّيَّ ممتزجاً بالزاد الرُّوحي، فينشرح صدرُه، وتقر عينُه، ويطمئن قلبُه، وتأنس روحُه.
وقال السهيلي : - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما دعا إلى الإسلام أجابت خديجة طوعا فلم تحوجه إلى رفع صوت ولا منازعة ولا تعب في ذلك ، بل أزالت عنه كل نصب ، وآنسته من كل وحشة ، وهونت عليه كل عسير ، فناسب أن يكون منزلها الذي بشرها به ربها بالصفة المقابلة لفعلها .

خاطرة عالماشي

 خاطرة عالماشي:

هنالك أنماط عجيبة من البشر..أقف دوما حائرة أمام هذا النوع..
نموذج آخر العنقود في البيت..
نموذج الناجح والمتفوق سواء في دراسته..أو المتفوق أكاديميا أو في عمله..
كالطبيب، والمهندس..والأديب وغيرهم كثير..وهذا ينطبق على الجنسين..
كثير من هؤلاء يتميز في شيء ما وينبغ فيه..فيعامله الناس معاملة خاصة، ومميزة..
ويكيلون له المدائح، والثناء، ويشعرونه بدوام تميزه وتفوقه..
هذا الصنف من الناس مرات يفشل في العلاقات الاجتماعية، كعلاقة الصداقة، أو الزمالة، أو العلاقة الزوجية..
لأنه دوما يكون متوقعا أن يعامله الشريك والناس معاملة خاصة..
في طفولتي كانت لدينا تلك الصديقة المدللة من قبل والديها لأنها آخر العنقود..وكانت تتوقع منا نحن الأطفال معاملة خاصة كالتي يعاملها بها أهلها..ونحن لم نكن نرى فيها شيئا مميزا يدعونا لذلك...فقد كانت عادية في نظرنا...بل أقل من العادية جدا....وفيها من الصفات ما يجعلنا ننفر منها..بدل أن نحبها..
تلك الشاعرة أو الأديبة أو الكاتبة التي تتلقى الجمجمات(اللايكات) الكثيرة على الفيس بوك..والتي تتوقع أن يخصها زوجها بالمديح وبمعاملة خاصة كونها شاعرة أو أو أديبة...في حين أن نجاحها وتميزها ذاك هو لنفسها وحسب..ولا ينال العلاقة الزوجية منها شيء..ولو تأملنا حياتها لوجدنا أنها هي المقصرة...بينما تحس داخلها أنهم لا يعرفون قيمتها ولا يقدرونها...هي لم تقدم شيئا لهذه العلاقة...وتتوقع أن تحصد الثناء على شيء لم تقم به...ومؤسسة الزواج تحتاج منها هي أن تبذل وتجتهد فتعطي وتأخذ..
نفس الأمر ينطبق على الطبيب والمهندس والكاتب والأديب ووو..
هؤلاء متخمون بنرجسية...غذتها نجاحاتهم وكذا وسائل التواصل الاجتماعي فتضخم عندهم الأنا..
بينما هم في حقيقتهم وواقعهم لاشيء..
وصاروا يخلطون بين الحياة العلمية..والحياة العملية والأسرية..
يا هذا افصل رعاك الله بين عملك، ونبوغك، وعلاقتك مع الناس..

  • ملاحظة: طبعا هذا المنشور قد يخيل للبعض انه يتعارض مع المنشور السابق(بيت لا صخب فيه ولا نصب) وكيف عاش عظماء حياة تعيسة مع زوجات لم تقدرهن...وكما يعيش علماءنا وادباؤنا في الجزائر دون تقدير(فالقرب حجاب) ولا نبي في قومه..
    وكما هنالك نماذج في المنشور أعلاه تعتقد انها محور الكون..فإن هنالك على النقيض تماما من لا يقدر النوابغ والعقول..ولا يمنح هؤلاء قدرهم..فالناس مقامات..
    لكن هنالك شعرة صغيرة بين المفهومين..
    وانا تكلمت عن فئة تعتقد أنها محور الكون..وبالتالي ترى بوجوب الاستحقاق في مقابل احتقار المقابل..
    وهذا ضمن العلاقات الانسانية التي تجمعها روابط مختلفة..
    فأنت مثلا لن تنال الاستحقاق في المؤسسة الزوجية لمجرد نبوغك في مجال عملك..انما تنالها لما بذلت وقدمت لهذه العلاقة..
    كما انك لن تنال الاستحقاق وحب الوالدين لمجرد نبوغك..وانما لنسبة البر التي بذلتها..
    كما لن تنال الاستحقاق والحب كأب ..إلا إذا بذلت وقدمت
    وهكذا الجيرة والزمالة والصداقة أيضا.


لماذا أكره مسلك الانتقاد؟

 لماذا أكره مسلك الانتقاد؟!

قيل؛ ومن أسباب الشقاق عدم زيارة العالم وترك مذاكرته فيما وقع فيه من الخطأ.
قال العلامة عبد الرحمن المعلمي رحمه الله:
”وكم من عالم أخطأ في مسألة فلم يهتم إخوانه من العلماء بأن يزوروه ويذاكروه فيها، أو يكاتبوه في شأنها، بل غاية ما يصنع أحدهم أن ينشر اعتراضه في مجلة أو رسالة يُشنِّع على ذلك العالم ويُجَهّله، أو يبدّعه ويكفّره، فتكون النتيجة عكس المطلوب.
وعلماء الدين أحوج الناس إلى التواصل والتعاون خصوصًا في العصر الذي تفشّى فيه وباء الإلحاد، وقلَّت الرغبة في العلوم الدينية، بل كادت تعم النُّفْرة عنها، واستغنى كلّ أحد برأيه.
فأمّا الدواء المعروف الآن، وهو التكفير والتضليل، فإنه لا يزيد الداء إلا إعضالاً، ومثله مثل رجل ظهر ببعض أصابعه برص فقطعه! فظهر البرص بأخرى فقطعها!! فقيل له: حنانيك قبل أن تقطع جميع أعضائك!
اثار المعلمي ج15 ص 422
إن الانتقاد لا جدوى منه، لأنه يضع الإنسان في موضع الدفاع عن النفس، ويدفعه إلى بذل جهده من أجل تبرير تصرفاته، كما ان الانتقاد هو في غاية الخطورة، لأنه يجرح كبرياء الفرد ويؤذي إحساسه بالأهمية ويثير استياءه.
وهذا ما وقفت عليه مؤخرا، فحين تم مهاجمة "فلانة" لدفاعها عن قضايا المرأة كل مرة، اتهمت بالنسوية، وكانت الهجومات ضدها لا ترحم..وكل الآراء كانت متطرفة وحدية..ومع الوقت أصبحت آراء الأخيرة متطرفة وأكثر حدية هي الأخرى...بل صارت نسوية ولم تكن كذلك من قبل.
والمفكر الأديب الذي لم يرحمه الوسط الدعوي أيضا بسبب خلاف علمي..فظهرت لديه دواعي المعاندة أكثر..وسخر قلمه وصفحته للسخرية والاستهزاء والميمز...وتغيرت أخلاقه إلى الأسوء..وكل هذا بسبب الحدية في النقاشات..والانتقاد المباشر...وتجييش الأتباع ضده..مما جرح كبرياءه..ودفعه هذا الأمر لبذل جهده من أجل تبرير تصرفاته.
لنكولن الذي قال فيه وزير الحربية«ستانتون» حين قتل: « هنا يرقد أكثر الرؤساء كمالا في العالم»
فما هو سر عظمة لنكولن؟ ونجاحه في التعامل مع الناس وكسب القلوب؟!
كان لنكولن في شبابه كثير الانتقاد للناس، بل لم يكن ينتقد فقط بل كان يبعث برسائل وأسعار تسخر من الناس، وكان يرمي بها في الطرقات العامة حيث يسهل الحصول عليها..
وحتى بعد ان أصبح محاميا متدرجا، كان لينكولن يهاجم مناوئيه بشكل صريح، وفي رسائل كانت تنشر في الصحف، وكا يقدم على ذلك العمل باستمرار..-(تذكرت في هذا بعض المتصدرين الذين يقدمون مواد مرئية لنقد هذا وذاك، وهم يعتقدون أنهم يحسنون صنعا).
ولم يتوقف عن هذا المسلك حتى حدثت له حادثة مهينة، فقد انتقد رجل سياسة ايرلندي، لدرجة جعلت المدينة كلها تعج بالضحك عليه، فتوعده الأخير ودعاه إلى مبارزة علنية أمام الناس، وقد كانت هذه العادة منتشرة يومها..
لنكولن لم يكن يريد القتال، ولم يكن مهيأ له..لكنه حضر الموعد لأن تخلفه كان سيعني أنه خاف وجَبُن..
لكن شهود المبارزة أوقفوا القتال، وتلك كانت أفضع حادثة في حياة لنكولن، وقد علمته درسا في التعامل مع الناس لا يقدر بثمن.
فهو لم يعد يكتب رسائل مهينة، كما لم يعد إلى انتقاد أحد مهما يكن الدافع لذلك.
وصار بعد ذلك أرحم بالناس..وكان يردد قوله المأثور« لا تدينوا لئلا تدانوا»
وحين كانت زوجته وغيرها بتحدثون بفظاظة عن الجنوبيين، كان لنكولن يجيب« لا تنتقدوهم، فنحن كنا سنفعل مثلهم لو عشنا في ظروفهم».
يقول كارليل:« الرجل العظيم يظهر عظمته في الطريقة التي يعامل بها الرجال الوضيعين».
فبدلا من أن نتهم الناس، لنحاول أن نفهمهم..
ذلك أوفر ربحا وإثارة من الانتقاد، كما أن ذلك يولد التعاطف والرحمة.
يقول أحدهم:« إن الله حكم على نفسه لا يحاكم الإنسان إلا في نهاية أيامه» فلم نحاكمه أنا وأنت؟
ويقول آخر: أعتبر أن مقدرتي على إثارة الحماس بين الناس هي أعز ما أملك، وأن أفضل وسيلة لتنمية أجود ما في داخل الانسان هي التشجيع والتقدير.
الرجل الحكيم يجب أن يكون ماهرا في نزع أشواك العصبية والانغلاق والتحزب.
وأسلافنا كانوا بارعين في نبذ الفرقة ، فإذا قلبت نظرك في صفحات التاريخ, ستجد أن العظماء كانوا دائما بارعين في بناء الجسور التي توصلهم لغيرهم.

كلما كانت المرأة عقلانية

 كلما ازدادت المرأة عقلانية...بعدت عن الانوثة ونفر منها الرجل...إن الأنوثة لا عقلانية..وهذا ما يجتذب الرجل إلى الأنثى...لا عقلانيتها ولا منطقيتها...ولو صارت المرأة عقلانية لترجلت وتذكرت( من الذكورة أي صارت ذكرا أو كادت).... إن الرجل يحكم الدنيا بمنطقيته وعقلانيته ... والمرأة تحكمه وما يحكم.. بلا عقلانيتها ولا منطقيتها!

الرجال ينفرون بطبعهم من الذكيات والمنطقيات ... لأن الذكاء والمنطق ينقصان من أنوثة المرأة!
لكن يتسائل أحدهم:
قفز إلى ذهني حديث" كمل من الرجال كثير ولم تكمل من النساء إلا أربعة"
فهل كمال عقل أولئك النساء الطاهرات..نفر عنهم الرجال أو جعل منهن أكثر ذكورة؟
هذا لا يستقيم عندي..
فهن كملن عقلا..ومن تمام الأنوثة كمال العقل.
الجواب:
القواعد في علم الاجتماع أغلبية .. وليست كلية صارمة كقواعد المنطق والرباضيات .. الغالب على الرجال انهم ينفرون من المرأة التي يطغى عندها العقل والمنطق على العاطفة.
الغالب على المرأة أنها عندما يقوى عقلها تقل أنوثتها .. وهذا ما ينفر الرجال منها.. الرجال يبحثون عمن يكمل نقصهم العاطفي ... وليس عمن يشبههم عقلا ومنطقا.
ومع قولنا (الغالب) ... يزول الإشكال الذي ذكرته .. أي .. قد يحدث أن تكمل المرأة .. ومع ذلك تظل كاملة الانوثة .. وهذا ما يفهم من الكمال المذكور في الحديث ... فكمال الشخصية.. هو استيفاء جميع صفات الكمال من عقل وعاطفة .. وفق ما يتطلبه الجنس.. ذكرا أو أنثى.
سبب خراب البيوت:
الأمر الذي كثيرا ما يهدم البيوت .. عدم فهم كل من الطرفين طبيعة الآخر وتكوينه النفسي ..
وكذا ذهاب الأخلاق .. وعدم مسؤولية الرجل .. وعدم خضوع وطاعة المرأة.
منقول عن صفحة الأديب الكبير محمد فايز.

الثلاثاء، 7 يونيو 2022

عن الغش في المدارس

 


عن الغش في المدارس:

كان يعمل مدرسا بإحدى الثانويات في إحدى المدن، وكان غريبا عن هذه المدينة..لكنه استقر بها بحكم العمل..
استيقظ باكرا، أخذ حماما خفيفا..تناول فطور الصباح رفقة زوجته..داعب طفله الصغير قليلا.
ثم توجه نحو محفظته ورتب أوراقه..فاليوم يتوجه لحراسة طلاب البكالوريا في أول يوم لهم..وعليه أن لا يتأخر.
ساعدته زوجته في تسوية ربطة العنق..
فتح التلفزيون على الأخبار وهو واقف يستعجل الخروج..
بعدها توجه للحمام لإلقاء النظرة الأخيرة قبل المغادرة..ورش بعض العطر..
ثم تغيرت ملامحه فجأة وبدا عليه الذهول..
- ماذا حدث لوجهي؟!
أنكر الأمر..هز رأسه وأغمض عينيه..ثم أعاد النظر إلى المرآة من جديد..
- لا يمكن..منذ قليل فقط كنت في أفضل حال..
نادى زوجته وطلب منها أن تنظر لصفحة وجهه..كان يتأمل ان تكون المرآة كاذبة..أو حدث شيء ما عطلها..لكن ملامح زوجته ومنظر شفتيها التي انيحب منها الدم فأصبحت بيضاء..قال الكثير.
لقد تعرض لشلل نصفي في وجهه..عين مائلة تكاد لا تبصر..حنك معوج..وشفة مائلة..
اضطر للذهاب إلى المؤسسة قبل الوقت..قدم عذر الغياب..وغادر.
وبدأت رحلته مع الأطباء..
لكنهم لم يجدوا علاجا لحالته...وكان حزينا لأجل ذلك..ويسكنه خوف أنه سيبقى هكذا طيلة حياته..وزاره وسواس من الشيطان يجزعه.."لماذا أنا فقط من دون الناس؟"
كان وسيما جدا..وأجزعه ما ثار عليه شكل وجهه..لدرجة أنه اصبح يخفي وجهه عن الناس..لتجنب نظراتهم..وأسئلتهم في كل مرة..

بعد فترة ظهرت نتائج البكالوريا..وظهرت معها كارثة عرفتها تلك المؤسسة..إذ تواطأ مراقبوها وأساتذتها على تغشيش (مساعدة)"أبناء مدينتهم"..وكانت العلامات مضخمة بشكل كارثي جدا..وتسرب الخبر..وانتشر انتشار النار في الهشيم..وتعرضت تلك المؤسسة ومراقبوها للمساءلة والعقاب الجماعي..وتم نفي كل الأساتذة المشاركين إلى مدن بعيدة للعمل هناك..
ونجى "هو" من كل ذلك..ولم يتعرض للعقاب..ولم يشارك بالجريمة...وشفي من مرضه بعدها..
وعلم أن ذلك المرض رحمة مهداة..وأن الله أراد به خيرا، وجنبه السوء..

{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ}

********
أستحضر هذه القصة في ذهني كلما قرأت موضوعا عن الغش..وهذه أول مرة أكتب عنها.

https://www.facebook.com/100022246957832/posts/pfbid02yacSU6KWzdKPsYKC7Z44VcXBw1yrRqs2yXeYbwkk5ab4EDySnUuYVuTcTbtUk5kpl/?app=fbl

#شمس_الهمة

أتذكر ان أخي الصغير سأل والدي يوما..لماذا لست مثل بقية جيراننا الذين يدرسون بعيدا في مدن مختلفة..بعضهم يغيب اسبوعا عن أهله لانه لا يملك سيارة..بعضهم يغيب طول اليوم وحين يعود يستقبله أطفاله بحب..(وكأن تفرد والدي عن بقية الآباء يومها بالتدريس بالمؤسسة القريبة جدا لبيتنا..لم يرق اخي الصغير..فقد كان يتوق لبعض الحرية في غياب والدي..ويريد تجربة الشعور بالاشتياق واستقبال والدي بعد غياب مثل اولاد الجيران)
وكان أبي يبتسم لذلك السؤال، ويكتم الأمر، ويترقرق الدمع بعينه..ويقول (احمدوا الله)

حين كبرنا قليلا..أخبرتنا والدتي بالقصة بعد استغرابنا الأمر(أن كل الأساتذة يعملون في مؤسسات بعيدة ماعدا والدي)..كنا وقتها في سن المراهقة، لذا كان الأمر بمثابة الصدمة لنا..هل "عمو فلان" غشاش؟ والآخر الذي يدرس العلوم الشرعية..والآخر الذي كنا نظنه به خيرا..ووو
أسئلة كثيرة هجمنا بها على والدي..لكن والدي كان متحفظا جدا..ويعذر هذا وذاك..ولم يغتب منهم أحدا..ولم تتغير نظرته تجاههم..قال أن منهم من ضعف..منهم من خاف...منهم من تواطأ..ومنهم من سكت..لكن العقاب لم يميز بين هذا وذاك..

أتذكر أيضا أننا انتقلنا لمدينتنا معسكر...لكن والدي اختار مدينة أخرى للتدريس..وكان يستقيظ من آذان الفجر ولا يعود حتى الساعة السادسة مساء..رغم ان العروض كانت تأتيه تباعا للعمل بمدينته وولايته..لكنه آثر التعب والبعد...وكانت حجته دوما " هنا الناس تعرفني..هذا سيتوسل نقطة لابنه..وذاك سيتودد لأجل ان أساعد ابنته، والمدير سيضغط علي لأجل معارفه ووو"
كان يفضل الابتعاد مخافة الوقوع في الغش والظلم.

السبت، 9 أبريل 2022

التوبة

 


الذنوب العظيمة والثقيلة لا يزيلها جلد الذات، كما لا تزيلها كلمة أستغفر الله وحدها..

 جلد الذات ليس هو ما يحبه الله تكفيرًا عن الذنب، الله يختار للتوبة عن الذنب طريقًا واضحًا، يحبه هو وينفعنا نحن، إنه: العمل الصالح، أن تتقرب لله بالأعمال تقرب من يحبه ويرجوه، إفسادك لحياتك بالندم الزائد وجلد الذات لا يحبه الله ولن ينفعك ولم أر أحدًا أسرف فيه إلا ووقع في ذنوب أعظم، وجلد الذات والغفلة وظن التوبة كلمات مغسولة يُمسح بها اللسان= هذان هما الغالب على الناس وكلاهما ليس توبة يقبلها الله ويحبها..

التوبة الصادقة توبة تحرك صاحبها للطاعة وعمل الصالحات، تحركه لإصلاح حياته وجعلها مباركة فرحة ذات معنى، توبة يكون صاحبها أحسن حالًا كإنسان من حاله قبل الذنب، توبة يرى الله صاحبها في صفوف الطائعين الذين ينفعون الناس وليس في صفوف البطالين من أهل الغفلة أو القانطين.


الوقوف عند الذنب إذا زاد عن الحد الواجب= أضر ولم ينفع، وكان بابًا من أبواب الشيطان، يُقعد به ‍الإنسان ويُضعف عزيمته.


الواجب أن تندم وتتوب وتذكر ذنبك إذا أسرفت في الرجاء أو اعجبتك طاعتك أو وجدت في قلبك كبرًا على الناس، أي ذكر للذنب خارج هذه الحدود= هو نوع من النواح والعويل لا يفيد.


أينشتاين له عبارة جميلة ذكرها والتر إيزاكسون في سيرته، يقول فيها: الحياة مثل ركوب الدراجة، لكي تحافظ على اتزانك= لابد أن تستمر في الحركة.


لو توقفت عن الحركة ستسقط، وكثير من نواح الماضي وجلد الذات يقود للسقوط المريع.


قاعدة الشريعة واضحة: إن الحسنات يذهبن السيئات، ولذلك كان ترك الطاعة أعظم من فعل الذنب كما بينه وأبدع فيه شيخ الإسلام رحمه الله.


والشيخ نفسه يقول: ((النفسُ مثل الباطُوس - وهو جُب القَذَر- كلما نبشتَه ظهر وخرج. ولكن إن أمكنك أن تَسقُف عليه، وتعبره وتَجوزُه= فافعل، ولا تشتغل بنبشه؛ فإنك لن تصل إلى قراره، وكلما نبشت شيئا ظهر غيرُه))

إن التوسع في نبش النفس باسم الصدق معها أو المحاسبة قلما ينفع، وإن القدر الضروري من الصدق والمحاسبة أقل بكثير مما يبذله الناس من الحفر المُدمي مع ما يعقبه من العويل والشكوى على ضعف نفوسهم، والعاقل من تفكر في عيبه بقدر ما يقوده ذلك للمداواة، لا بقدر ما يقعده ويجعله يبغض نفسه ويحقرها حتى يقنط من نفسه قنوطًا ينتهي غالبا بأن يقنط من رحمة ربه، وهذا من الأبواب العظيمة للفرق بين الأحوال النبوية والأحوال الصوفية.

إن ما فات لا يعود، والندم الذي يحبه الله هو ندم يُتخذ وقودًا للحسنات، وخوف الذنب الذي يرضاه الله، هو خوف تستعين به إن أعجبك عملك أو غرتك نفسك بحسنة وفقك الله إليها، وليس أشفى للنفس بعد ذلك من نسيان يحملها على العمل، ولا أضر عليها من ذكرى تؤرقها فتُقعدها فتُضعفها فتك‍سرها فتقتلها.

ولقد رأيت كثيرًا مما يُقعد الناس عن العمل يرجع إلى باب ذكرى عيب النفس ونقصها، ونبش ماضيها وبقعها المظلمة، ثم لوم النفس وجلدها، واحتقار أن تأتي خيرًا أو يُرجى منها نفع، أو حتى-وذلك مسلك قوم آخرين- تحويل الماضي إن كان من جناية الناسِ عليك= إلى مشجب يُعلق ‍الإنسانُ عليه قعود نفسه وتضييعها لعمرها وتبديدها لطاقاتها.


أحمد سالم

مشهد مصغر من مشاهد يوم القيامة نراه اليوم على شاشاتنا:

 


مشهد مصغر من مشاهد يوم القيامة نراه اليوم على شاشاتنا:


كل مرة أشاهد حلقة تلفزيونية لإحدى البرامج التي تعرض المشكلات الاجتماعية، يحزنني هذا الأمر ويؤرقني بشدة؛ حين يقومون باستدعاء (المعني)، لفضحه، ومواجهته، وربما استسماحه، ونادرا جدا استدعاؤه لتكريمه.. 

ما يلفتني هنا، هو أن كل النماذج حين يتم سؤالها:(من تتوقع أنه استدعاك؟ ولماذا)، (وهل يوجد بينك وبين أحد ما مشكلة أو مظلمة؟)، يجيب غالبية هؤلاء، أنه ما من مشكلات لهم مع أحد، هم أشخاص طيبون محبوبون، ليس لهم أعداء، ويتوقع هؤلاء تبعا لذلك ، أن شخصا ما.. يود تكريمهم، على معروف صنعوه.


ثم تظهر شاشة صغيرة، ليفاجأ (الضيف المعني)، أن وراء الشاشة يجلس ذلك الشخص المجهول الذي طلب مقابلته، ويكون غالبا شخصا مقربا جدا..أحد أفراد عائلته(أبا، أما، أخا، زوجة، زوجا، ابنا، ابنة ...) 

ثم يقدم هذا الأخير مظلمته أمام الملايين من المشاهدين ضد ضيف البرنامج.


طبعا الضيف يصاب بالدهشة، ينعقد لسانه، وتبدو عليه أمارات الغضب، والخجل، ومشاعر أخرى مختلفة..

لن تتمنى هذا الموقف لعدوك، فضيحة علنية أمام الملايين من المشاهدين، ومواجهة على الهواء، يذكرون فيها ظلمك وتقصيرك، ويعددون فيها مساوئك وعيوبك، وسلسلة أخطاءك..


قد تكون بعض القصص مفبركة، وبعضها مجرد تمثيل، لاستمالة المتابعين، وزيادة عدد المشاهدات، وقد تكون غالب القصص حقيقية...الله أعلم


لكن الأمر لا يفتأ يشعرني بالرعب، مجرد تخيل نفسي مكان أحدهم..يبعث في جسمي قشعريرة، وتدب في أوصالي صعقة كما الكهرباء.. وترتعد للأمر كل فرائسي..

والمرعب أكثر أن تلك المشاهد قريبة جدا لمشهد يوم القيامة، ويوم الحساب..

تستدعى أمام الناس كلهم، باسمك ولقبك، يؤتى بسجلك، وتعدد أفعالك وأخطاؤك..فضائح بالجملة..لم يكن الناس يعرفونها عنك من قبل، يكشف المستور، وذنوب الخلوات، ومعاص ارتكبتها سترها الله في حياتك..لكنك مع ذلك تماديت..

يؤتى بك، وأنت تظن عن نفسك كل الخير، تظن كما ظن هؤلاء*المدعوون*، أنك شخص مسالم، طيب، وليس لك ذنوب كثيرة كما العصاة..كنت ابنا بارا،َ أبا رائعا، وأخا رائعا..وجارا رائعا أيضا..لم تكن مقصرا مع الناس من حولك..هكذا تعتقد عن نفسك..

ثم يؤتى بأخيك ابن أمك وأبيك، يشكو مظلمة..وتأتي شقيقتك أيضا..ثم زوجك.. وأولادك..ابنتك التي اعتقدت أنك كنت تدللها..وابنك الذي كان نور عينك..

كل فرد من هؤلاء جاء يقتص منك..كل واحد من هؤلاء ظلمته يوما ما في أمر ما..وجاء اليوم لمحاسبتك..


في تفسير قوله تعالى { يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه}.

قيل: يفر منهم حذرا من مطالبتهم بالتبعات، يقول الأخ: لم تواسني بمالك، والأبوان: قصرت في برنا، والصاحبة: أطعمتني الحرام وفعلت وصنعت، والبنون: لم تعلمنا ولم ترشدنا، ويشعر بذلك ما أخرج أبو عبيد وابن المنذر عن قتادة قال: ليس شيء أشد على الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يكون يطلبه بمظلمة. ثم قرأ: يوم يفر الآية.


اللهم سلم، سلم.


#شمس_الهمة


 


العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...