الأربعاء، 10 نوفمبر 2021

الرجولة الحقيقية:

 الرجولة الحقيقية:

حدثتني احداهن وهي فتاة ملتزمة تقول:

كنت فتاة حسناء لافتة الجمال، لذا كان الخطاب يتقدمون لبيتنا مذ بلغت مبلغ النساء، ولا أخفيك أنني كنت أود التوقف عن الدراسة، والقرار في البيت، وتأسيس أسرة.

لكن بعد قصصي مع الخطاب، كرهت الزواج، وكرهت الرجال، وخاب أملي في الملتزمين.

كان أقصى طموحاتي رجل ملتزم، يعرف حدود الله، ويحتكم لشرعه، لكنني وجدت مظاهر التدين ولم أجد الدين، فلم أجد أحدا يفهم لب الدين وجماله وفلسفته، كل ما وجدته هو مظاهر وقشور، وكان أن رفضتهم الواحد تلو الآخر، فلم يملأ علي واحد منهم قلبي وعقلي وروحي.

وكنت بيني وبين نفسي أضع شروطا للخاطب، لا يمكنني التنازل عنها، ألا وهي الكفاءة في الفكر والعلم والثقافة(فلم أكن لأقبل بشخص لم يكمل تعليمه)، السكن المستقل، وإتمام دراستي الجامعية حتى الحصول على الشهادة، أما فيما يخص مواصفات الشريك، فلم أكن متطلبة، ولم أكن أميل للشكل أو المظهر الخارجي، فالرجل عندي لا يعيبه شيء سوى الدين والخلق.

غير أن الشيء الوحيد الذي كنت أنفر منه، هو البدانة الظاهرة في الرجل، والكرش المتدلي، والصلع.

كنت سأقبل بالقصير، والذميم، والنحيف وغيرهم...غير أني كنت لا أحب الرجل السمين، ولا أتخيلني زوجة لهكذا شخص.

في أحد الأيام انتقل إلى مدينتنا شاب يعمل في صناعة الحلويات، وأصبح أخي شريكا معه في المحل، وأخي الآخر عاملا به، ٱضافة لعمال آخرين.

كان الشاب غريبا عن المدينة، من أقصى الشرق، (جيجل) بالتحديد.

أخي قام بالتجارة وبأعمال حرة وكثيرة، ومختلفة، وقام بشراكة مع كثيرين، وكان ينتقد شركاءه كل مرة، لعدم الوفاء بالعهود، وكلام الرجال، وغيرها من المشاكل، لدرجة أصبح لديه خبرة بمعادن الرجال.

لكن هذه المرة وطيلة سنة كان كل مرة يكتشف مواقف تسره من صديقه، فقد كان طيبا، شهما، خلوقا، وحنونا، رغم أن مظهره لا يوحي بالالتزام.

كان يحنو على العمال ويتواضع لهم ويلاطفهم، ويمنحهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم، ولا يكلفهم فوق طاقتهم.

إضافة لتخصيصه يوم الجمعة مجانا للفقراء، أما الحلويات البائتة فكان يتصدق بها ولا يبيعها.

هذا إضافة إلى وفاءه بالعهود، وسماحة طبعه.

أما أخي الصغير، فكانت مهمته تقتضي بيع تلك الحلويات، لذا كان صندوق المال كله تحت تصرفه، وهو لما يبلغ بعد مبلغ الرجال فقد كان مراهقا في السادسة عشر من عمره.

وكان هو الآخر لا يكف عن الإعجاب بأخلاقه، وطريقته في التعامل، فكان يمنحه الثقة المطلقة، ويطلب منه أن يلجأ إليه عند الحاجة، أو حين يخطئ بدل الخوف الذي يؤدي للكذب وأشياء أخرى...وكان يشاركه البيع أحايين كثيرة فيرى أخلاق المروءة والرجولة في بيعه وتعاملاته، في صبره وحلمه، وجده وهزله، وراحته وتعبه.

وكذا اكتشف كيف تغدق يمناه، دون أن تعلم يسراه.

تقول الفتاة لي وهي تضع كلتا يديها على قلبها، وتسرح بعيدا، وكأنها تعرفه أول مرة:

لا أخفيك، فقد أمضيت عاما كاملا أخفي خفقات قلبي، وأنا أتسمع حديث اخوتي اليومي عنه، كلما ظهر موقف جديد يبرز نبل الرجل.

ثم حدث أن أسر لأخي أنه يريد الزواج وطلب منه أن يبحث له على عروس، وشرطه الوحيد أن لا تكون فتاة مادية.

وأخي الأحمق تركني في حسرتي أعاني، وأخذ على عاتقه مهمة البحث، والأنكى أنه طلب مني ترشيح فتاة تناسبه من الفتيات والصديقات اللاتي أعرفهن.

مرت فترة طويلة من البحث، ولم يجدوا طلبه، وكان الكثير من الشباب يعرضون أخواتهم عليه، غير أنه لم يجد مواصفات المرأة التي يريدها، بعد السؤال والتقصي عن تلكم البنات.

أمام كل ذلك، شعرت بالخوف أول مرة، شعرت بأنه بين لحظة وضحاها قد يصير لأخرى، فألمحت لأمي أني أرغب فيه بقوة، وأن كل شروطي السابقة أتنازل عنها كي أفوز بمثله.

أمي لم تملك نفسها هي الأخرى، فلطالما تمنت رؤية ابنتها بالفستان الأبيض...

تكلمت مع أخي في الموضوع، وطلبت منه تحديد موعد يتعارف فيه الطرفان.

تردد أخي وتململ وشعر بالإحراج، وصعب عليه أن يعرض أخته، بعدما تعود أن يأتيها الخطاب إلى بيتها هرولة في كل مرة، لكن والدتي قالت أن الآخرين ليسوا بأحسن منا، وأن الرجل يخطب لابنته أيضا، ومثله رجل لا يفرط به.

تم الموعد، تعارفت وإياه، قال أنه الأخ السابع لستة أشقاء، لكنه يود العيش مع والديه، والفوز بمرضاتهما.

تنازلت أنا عن السكن المستقل إذ علمت منه أنه سيوفر لي الطابق الأعلى والخصوصية اللازمة.

كان شابا ثلاثينيا سمينا ذا كرش متدلية، برأس تعلوه صلعة ، وهو إلى ذلك لم يكمل تعليمه، فقد توقف في عامه الثالث بالمتوسط، لكن كل ذلك لم يعد يهمني فقد أخذ بلبي وأحببت كل شيء فيه.

لدرجة جعلتني أتنازل عن أمور أخرى ما كنت لأتنازل عنها لأحد غيره، ألا وهي دراستي، لقد كنت في عامي الأخير، ومع ذلك قلت له أني سأتوقف إن طلب ذلك، فلست بحاجة لدراسة ولا شهادة بعد الظفر بشخص مثله، ملأ علي كياني كله، وأحسست بالأمان بوجوده.

لكنه رفض ذلك، قال أنه سيخطبني، ويترك لي فسحة لإتمام عامي الأخير، وأن المقادير بيد الله، ولا يمكنه أن يترك زوجته عالة تتكفف الناس لو حدث له مكروه.

وأن الشهادة سلاح بيد المرأة، إذا تقلب بها زورق الحياة.

وأمام موقفه الرجولي الشهم هذا، كبر بعيني أكثر، وأيقنت أنه نسيج وحده لا يقارن بغيره.

اليوم بعد عشر سنوات زواج، لو عاد بي الزمن إلى الوراء، فلن أختار غيره.

لكن تجربتي استثناء، ولن أقول للفتيات عبارة (اعطيهولي فاهم وماشي قاري)، ولن أقول لهن تنازلن عن كل شيء للرجل، لأنني إذ تنازلت، تنازلت بعد معرفتي له معرفة حقيقية دامت لسنتين، خبرت فيها سلوكه وأخلاقه وأحواله، ولم أغامر بالتنازل لشخص لم أعرفه بعد حق المعرفة.

وأن الشريك والسند الحقيقي هو ذاك الذي لا يجعلك بين خيارين أحلاهما مر، بل هو ذلك الشخص الذي يوجهك أحسن توجيه، ويحسسك بالأمان، ويتيح لك البدائل والخيارات التي تناسبكما معا.

وأقول أيضا أن المرأة مستعدة للتنازل عن أشياء كثيرة، إذا صادفت رجلا تام الرجولة، تحس معه بالأمان.

وأختم بهذه القصة ((قال رجل لعمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-: إنّ فلانًا رجل صدق، قال: سافرت معه؟ قال لا، قال: فكانت بينك وبينه خصومة؟ قال لا، قال: فهل ائتمنته على شيء؟ قال لا، قال: فأنت الذي لا علم لك به، أراك رأيته يرفع رأسه ويخفضه في المسجد!.))

#شمس_الهمة








كفاية بقى!

 كفاية بقى!

كفاية دورات عن المرأة وشغل المرأة وفكر المرأة ومهارات المرأة، وعلم التربية، دورات أشغال يدوية، دورات طبخ، دورات عن النساء، في النساء، بالنساء، ومعظم الحاضرات نساء! 


كفاية بقى!

حد من البنات طلع يقول، أنتو هتعلموني إزاي أبقى امرأة؟ 

أنتو هتعلموني فطرتي؟

أنتو هتصححولي مفاهيم أنا مجبولة عليها؟

حد من البنات قال كده؟

أبدا والله ما سمعت.


فين دورات تعليم الرجال القوامة، تعليمهم أخلاق الشهامة والرجولة والمروؤة وإغاثة الملهوف؟

فين دورات تعليمهم المهارات اليدوية الأساسية، النجارة، وتصليح الأشياء البسيطة في المنزل؟


فين دورات كيف تفهم زوجتك لحياة زوجية سعيدة؟

مفيش صح؟ بس في مليون دورة كيف تكونين زوجة صالحة لحياة زوجية سعيدة!

فين تعليمهم الفروسية، وأخلاق الفرسان، ومسؤولية الراجل في البيت؟ 


محدش يقولي الرجالة مفطورين على الرجولة ومش محتاجين دورات!

هما يعني محتاجين دورات في الأنوثة؟ ما هما كمان مفطورين عليها. 


فين دورات كيف تكون رجلا في ضوء مواضع ذكر الرجولة في القرآن؟

طب دورة كيف تكون رجلا على خطى الرسول والصحابة؟

صلى الله عليه وسلم، ورضي عنهم. 


واعرفوا، إن الخلل في مجتمعنا بسبب غياب الرجل الكامل، فإن انصلح حاله، انصلح حال المرأة تبعا، لأنه قوام عليها. 


إنما أنتو ماسكين الناتج الثاني هاريينه إصلاح، ومتجاهلين سبب الفساد الأول تماما! 

لولا انتكاس فطرة الرجال، ما انتكست فطرة النساء. 


أي حد من مشايخنا أو داعية قدم محتوى للأنوثة، تلزمه أمانته العلمية أنه يقدم مثله للرجال، الإصلاح من الجنبين. 


لكن لو كملنا كده، هيبقى عندنا معشر إناث ارتقوا في أنوثتهم ارتقاء فوق الوصف، لدرجة أن أي راجل مش مرتقي في رجولته زيها، بيبقى ناقص في عينها، مش مالي عينها!

كفاية نساء!

نركز مع الرجال شوية..


الكاتب سعد كوستا

ماوراء الفضيحة؟

 

ماوراء الفضيحة؟
(حرق أحداث)

فيلم أمريكي( اسمه kill the mesenger)، مستلهم من قصة حقيقية، يتناول ثقافة الفضيحة وكيفية إلهاء الشعوب بسياسة افتعال الفضائح، وتصعيد المشكلات الشخصية إلى قضية تمس الكون والأمن القومي.
قصة الفيلم تحكي تحريات صحفي حول المخدرات وعصابات المافيا، وانتشارها في مناطق السود، ويتتبع خط سير هؤلاء بحثا عن الممولين الرئيسيين، وسبب تعاطي السود للمخدرات.
وفي خضم رحلة البحث تلك يكتشف حقيقة مرعبة..
ففي الفترة (1981-1990) كانت الأمور مشتعلة في نيكاراجوا في ثورة وحرب أهلية بما يسمى “حرب الكونترا” وبالطبع الولايات المتحدة اختارت الجانب الذي تفضله وقررت مساعدته وامداده بالأسلحة، ولكن الكونغرس الأمريكي لم يوافق على ذلك، ليقرر البيت الأبيض والمخابرات حل هذه المشكلة وذلك بغض النظر وتسهيل عمليات تهريب المخدرات داخل البلد.
بالطبع بعد ذلك تقوم بألقاء القبض على هؤلاء المهربين ومصادرة ممتلكاتهم ليصبح لديها تمويل دائم للحرب التي تدعمها، وفي المقابل تصبح الدولة هي أكبر مهرب مخدرات عالمي والتي تقدم المخدرات لشعبها بدلاً من حمايتهم منها، ولكن للتخلص من هذا العبء الأخلاقي توزيع هذه المخدرات كان يتم في احياء الأمريكيين من أصول افريقية، فبالطبع الدولة لن تضر المواطن الأمريكي الأبيض.

الكاتب صرح بهذه الحقيقة لبعض المقربين، و نشر هذه الفضيحة المدوية للحكومة الأمريكية.
لكن رجال المخابرات اكتشفوا الأمر، وقاموا باغتياله، ثم قاموا بتغطية الحدث بافتعال فضيحة بيل كلينتون ومونيكا ليوينسكي، وٱشغال الرأي العام بها.
وبالفعل تناسى الجميع قضية المخدرات واغتيال الصحفي، وركزوا مع قضية شخصية لا ناقة لهم فيهى ولا جمل.

#شمس_الهمة

عن الخطبة في وسائل التواصل الاجتماعي

 عن الخطبة في وسائل التواصل الاجتماعي:



حدثتني صديقتي الطبيبة تقول، خطبني على مواقع التواصل شخصان، أنا فتاة عادية، ولكني كنت أريد الارتباط مع شخص ملتزم يخاف الله، ولكن الحياة وضعتني أمام خيارين وإليك القصة.


خطبة الملتزم على وسائل التواصل الاجتماعي:



الأسبوع الأول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأسبوع الثاني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأسبوع الثالث: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

\

\

\

واستمر هكذا لمدة سنة، هو شاب من مجموعة علوم شرعية ملتزم، لم يسبق لي التقاطع في نقاش معه، يخفي اسمه وينشط باسم مستعار، وحسابه لا يحوي أشياء أو كتابات تكشف عن شخصه أو ميولاته أو طريقة أفكاره.


خطبة(مسلم عادي) على وسائل التواصل الاجتماعي:


ابتدأ رسالته الفرنسية بعبارة(Salut princesse).

وقال أنه تصادف تعليقا لي حول الموضوع الفلاني(وقام بتسميته)، فراقته طريقة تفكيري جداا.

وعرض في رسالته معلومات كاملة عنه(شاب ثلاثيني واثق، مهندس، مطلق وأب لطفلتين)

يريد فرصة جادة، وحسابه على الفيس بوك يحمل اسمه، وصورته الشخصية، ويعطي لمحة عن شخصيته، إضافة لعنوان منزله، كما أنه لا يخفي قائمة الأصدقاء.


بيني وبينك كنت كل مرة أتأمل رسالته، وأذوب في جملته (مرحبا أيتها الأميرة).

لكني لم أرغب في إعطاءه فرصة، كوني كنت أبحث عن شخص ملتزم.

لكن بعد مدة قصيرة صرت عضوة في مجموعة كتب وكنت أتقاطع واياه في نقاشات كثيرة، وحدث أن أعاد طلبه بعد اكتشافه لجانب آخر من شخصيتي، وكانت رسالته هذه المرة بالفرنسية أيضا.

هذه المرة قررت أن أمنحه فرصة، استأذنت من والدي أن أمنحه عنوان بيتنا فوافقا، تمت الرؤية الشرعية.

في يوم الشوفة سألني عدة أسئلة، وسألته أنا بدوري أسئلة كثيرة، لكن سؤالا ما بقي يلح بقلبي، ولم أجرؤ على طرحه، وكنت متخوفة في ذلك الجانب أيما خوف.

لكن شخصيته وعفويته في طرح الأسئلة والإجابات، حفزتني وشجعتني لسؤاله.

وكان السؤال رغم أني طبيبة إلا أن الفرنسية كانت ثقيلة على لساني في خطاباتي اليومية:

- علاش تحكي بالفرونسي معايا؟ تبانلي نتا فحشوش ومدلل من والديك.

(بمعنى أنك ولدت وملعقة ذهب في فمك).

فرد علي ضاحكا:

رغبت في كسب ودك، وخطابك بلغة تناسبك لأنك طبيبة.

لكن في الحقيقة ورغم أني قبائلي، إلا أنني أتكلم العربية في حياتي اليومية.

وأنا شخص كادح (بعت الساشيات، وخدمت فالأرض، وغسلت الماعن في المطاعم.)


خاتمة القصة:

الطبيبة اختارت الشخص الثاني، وتعيش معه بسعادة، تركها تكمل التخصص، يساعدها ويرفق بها في المنزل، وعندهما ثلاث سنوات زواج.


على هذا تعززت قناعتي التي تقول بانجذاب النساء لل (bad boy)، الذين يمتازون بقوة الشخصية والجرأة والإقدام، عكس أولئك المحافظين الخجولين المترددين.

وتذكرت قصة من التراث ترويها الجدات تقول:

أن شخصا ذهب لخطبة فتاة من قبيلة مجاورة، وعندما وصل للبيت المطلوب، جلس مدة دون أن يفصح عن طلبه، وشرب القهوة، ومكث مدة ينتظر طعام الغداء، وفي تلك الأثناء جاء شخص آخر إلى ذلك المجلس، وسلم وحيا الحاضرين، فأراد والد الفتاة أن يضيفه فنجان قهوة وفق الأصول، فرفض الشاب شرب القهوة حتى يتم الموافقة على طلبه، فسأله المضيف عن طلبه، فقال (أريد طلب يد ابنتك فلانة).

فوافق والد الفتاة فورا، وقرأ الحضور الفاتحة.

فانتفض الشاب الأول، وقال أن الفتاة من حقه، لأنه وصل قبل الثاني، وأن زيارته كانت لخطبة الفتاة، ولكنه كان ينتظر اللحظة المناسبة لمفاتحة والدها في الأمر، فرد عليه والد الفتاة بعبارة أصبحت مثلا متداولا تقول:( فلانة اداها اللي مشربش القهوة)


#شمس_الهمة


ثقافة البالة:

 ثقافة البالة:


انتشرت مؤخرا فيديوهات، وعدة منشورات على الفيس بوك تتحدث عما يسمى بثقافة(البالة)، أي الثياب المستعملة.

هذه الفيديوهات والمنشورات كلها تدعو الشباب إلى اعتماد ثقافة البالة، وعدم الخجل بها، وتعدد لهم إيجابياتها المتمثلة بالأسعار الزهيدة، الماركة الأصلية، القماش القطني الممتاز، نوعية الجلد الرفيع في الأحذية، الصنعة المتقنة، توفر المقاسات التي لا تتوفر عادة في الملابس الجديدة....)

وذكروا إيجابيات أخرى تتمثل في كون ثقافة الاستهلاك من البالة هي بمثابة إعادة تدوير وحفاظ على البيئة من منتجات جديدة أخرى تستنزف الموارد الطبيعية)...


لنكون صرحاء، غالبية الشعب الجزائري يلبس من البالة، ويخفي ذلك، بينما تجده يسخر ممن يعترف صراحة بأنه اقتنى ثيابه من البالة.

ونعلم جيدا الظروف الاقتصادية، ومحدودية الدخل لدى الفرد الجزائري التي تدفعه لاقتناء ثيابه من البالة.

وشخصيا لا أحبذ من ينتقد الناس أو يقوم بتصنيفهم على حسب ماركات ثيابهم.


غير أنني لا أقر أبدا ثقافة البالة، ولا أتمنى انتشارها، وسأنتقد من يدعو إليها ويرغب بها.

ليس لأنني ضد الفقراء، وليس لأنني ضد ترشيد الاستهلاك، وليس لأنني ضد الحفاظ على البيئة

ولكن هنالك سبب واحد يجعلني أنفر وأتقزز من هذه الثقافة، وأعافها وتشمئز نفسي منها..

ليس بسبب الأمراض والفيروسات التي قد تحملها هذه الثياب، وليس بسبب رائحة الموت والكافور ولا الطاقة السلبية التي تنبعث منها، فقد تكون هذه الثياب لأموات قضوا.

وليس بسبب أنني أعاف ثوبا لامس جلد شخص ما قبلي...

ليس كل ذلك..

إنما السبب أنني لا أحبذ للجزائري المسلم أن  يلبس فضلة أقوام آخرين، لأن له انعكاسا على النفس البشرية، لأن هذا السلوك يحسسك بالضعف والعجز والمهانة..

النفس غالية وعزيزة لا يجب أن ترخصوها...


أتذكر مشاهد من أفلام ثورية، تؤكدها جدتي فيما ترويه أنهم كانوا يبيتون جوعا تتضور بطونهم الفارغة، ولا يقبلون رغيفا ولا صدقة من مستدمر، فترى الطفل الجائع يحمل الرغيف بين يديه، ويقبله احتراما ((للنعمة))، ثم يضعه بمكان مرتفع لا تدوسه الأقدام ويفر هاربا، وهو أحوج ما يكون إليه.

وتخبرني جدتي كيف كانوا وهم أطفال لم يتذوقوا في حياتهم لوح شكولاتة لذيذة، يقدم لهم الضباط الفرنسيون الحلوى والشكولا فيرفضون تناولها، أنفة وعزة.


وأتذكر الرئيس هواري بومدين ومن قبله أحمد بن بلة، حين أصدرا مرسوما يمنع مهنة ماسح الأحذية،  ومن قرارات الرئيس بن بلة "الانتقامية" من إذلال فرنسا الجزائريين بمهن وضيعة، أيضا، منع "البقشيش" في المطاعم والمقاهي والفنادق، ومنع سائقي سيارات الأجرة من أن يقلّوا راكبًا في المقعد الخلفي إذا كان المقعد الأمامي خاويًا، فلقد كانت هذه علامة من علامات الإذلال التي رفضها الجزائريون في عهد الحرية، حيث بات "لا سيّد فوق هذه الأرض إلا الشعب"، على حدّ تعبير شهير للرئيس الراحل هواري بومدين.


إن فرنسا "سعت من خلال تشغيل الأطفال الجزائريين في مسح الأحذية إلى إهانة هذا الشعب الذي وجدته كريمًا عزيز النفس متعلمًا".

 "أرادت فرنسا أن يركع هذا الشعب وأبناؤه لحذاء الرجل الفرنسي والأوروبي عموما.. أرادت أن تجعله لا يرى شيئًا سوى حذاء الجندي.. وألا يرفع رأسه إلى السماء أبدًا".


لذلك أرى أن الترويج لثقافة البالة هو قابلية للاستعمار، والذل والمهانة، وتراجع خطير ينزل بنا دركات في هوة سحيقة من التخلف والانحطاط.


وكلامي هذا موجه للنخب التي تروج لهذه الثقافة وليس المواطن البسيط محدود الدخل مغسول الدماغ.

النخب عندما تروج لهكذا ثقافة فمعنى ذلك أننا مستلبون منهزمون ودعوات هؤلاء تفاقم المشكلة وتزيدها...

فعوض أن يشجعوا الإنتاج المحلي، والحرف اليدوية، والمنتوج الوطني...

يسوقون لخردة الأمم؟


ألا فرفقا بهذه الأرواح والأنفس التي بين جنباتنا فإن لنا عليها حقا، فكيف بنا نتجاهلها عمدا، وندوس بكل جرأة على آخر نبض يبشر بأنه ثمة حياة.


#شمس_الهمة


من السبب في قطع صلة الأرحام(النساء أم الرجال)؟

 من السبب في قطع صلة الأرحام(النساء أم الرجال)؟


طرح هذا الموضوع في إحدى الصفحات الجزائرية، وعزى الرجال السبب في قطع صلة الرحم إلى المرأة.


كامرأة لا أبرئ نفسي، ولا أبرئ معشر النساء، فكثيرا ما اعترفنا نحن بذلك، واعتبرنا المرأة هي السبب الأول.


لكن حين يقولها رجل، فهاهنا يلزم وقفة، إذ كيف يعقل أن تلقى كل المشكلات الكونية على المرأة، ويخرج علينا الرجل منتصرا بريئا قديسا كل مرة، ولا يجرؤ على الاعتراف أو تحمل الخطأ أو على الأقل تقاسمه مناصفة مع المرأة.


وهذا إن كان فرضا صحيحا، فمعناه يدلل على انقراض معاني الرجولة واختفائها، وأيما رجل يقول بذلك فلهو دليل قاطع على ضعفه وقلة رجولته.


🌸🌸🌸🌸🌸🌸


برأيي الشخصي أن أول سبب لقطع صلة الأرحام في زماننا المعاصر، هو مشكلات الإرث، التي فرقت 

الإخوة وشتتت الأسر، ولا يخفى أن المتسبب في هذا هو الرجل.


أما الأمر الثاني فمرجعه لعدم احترام الخصوصيات، وعدم الإلمام بفن العلاقات والمعاملات، وكذا عدم احترام مسافة الأمان.


الفردانية وهذا الموقف المتطرف هو رد فعل عكسي على التدخل في الخصوصيات والتسلط، وتتبع الأخبار و....

مؤخرا اختلط الحابل بالنابل وفقد المسلمون فنون العلاقات والتعاملات حسب الأصول المقررة في الكتب الأدبية ومورثنا الزاخر، وحسب الشرع وتوصياته.

الإسلام فصل لنا كل شيء، حتى فنون العلاقات والمعاملات

وعندك آيات كاملة عن آداب الاستئذان مثلا مذكورة في القرآن..

لكن الناس اليوم لا تلتزم بالآداب الاسلامية ولا الايتيكيت العالمي..

ممكن جدا يطرق بابك وقت القيلولة، أو في ساعات الفجر الأولى، ممكن يفعل ذلك في منتصف الليل... وبدون سبب حقيقي...

التدخل في أمورك الشخصية...

تتبع أخبارك...

عدم احترام آداب عيادة المريض مثلا...

الكثير...الكثير...

أظننا مجتمع بحاجة لإعادة تأهيل من جديد..


🌸🌸🌸🌸🌸


النساء عاطفيات وحساسات جدا، ممكن موقف صغير تعمل من الحبة قبة وتبكي وتشتكي لزوجها، لأن طبيعتها هكذا.

لكن الرجل يحكم عقله أكثر، ويميل للاتزان، والابتعاد عن سفاسف الأمور وصغائرها.

وهنا الدور المنوط به أن يلجم عاطفة المرأة، ويردها لعقلها ويفهمها ويبصرها، ولا يذهب معها المذاهب كلها في العداوة أو المقاطعة..

هذا هو الرجل الحقيقي. وهذا هو التصرف الصحيح اللازم.

لكن اليوم نرى العكس، فالرجل يستعمل العاطفة للأسف.

الأمر الثاني:

 غالبية الرجال عقلانيين باردين وفيهم جفاء..

بمعنى لا يسألون، لا يهتمون، يفتقدون للعاطفة والحنان.

وبسبب هذا قد يمكث الرجل أسابيع لا يسأل عن والديه -بدون تحريض الزوجة- وأشهر بدون أن يسأل عن أخيه أو أخته.

وهذه الطبيعة عامة عند الرجال، وسمة غالبة لديهم.

والمرأة هنا أما أو أختا أو زوجة هي اللي تحنن الرجل على أهله، والديه، اخوته، أقاربه وهكذا...

اذن فتبعات المسألة يتحملها الجميع.

اللهم اجمع كلمة المسلمين وأبعد عنهم الفرقة والشتات والجفاء.


#شمس_الهمة

بعض المشايخ والدعاة اللامعين اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي(ولن أذكر أسماء)

 

بعض المشايخ والدعاة اللامعين اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي(ولن أذكر أسماء)،  قلوبهم على الأمة، وأشخاص عاملين، ويبذلون مجهودات نسأل الله أن تكون في ميزان حسناتهم يوم القيامة.
وعادة الناس أنها تنتقد العاملين، ونعوذ بالله أن نكون منهم.
حقيقة ترددت كثيرا في كتابة رأيي الشخصي كي لا أزهد الناس في المشايخ والدعاة...
لأن المتلقي لا يميز، فربما زهد في ذلك الشيخ بسبب موقف أو اثنين، ويلجأ بعضهم للشطب الفوري.
لكنني شخصيا إذ أنتقد، أنتقد جزئيات فقط، وبدون تجريح...وحقيقة أثمن جهودهم وأحترمهم، وآخذ عنهم الكثير وأتمنى لهم الخير والتوفيق...بمعنى أنا أرفض المجرحين الذين يجرحون الناس، وأرفض المقدسين أيضا.

لكن للمرة الألف بخصوص قضايا المرأة، وتناولهم ل(النسوية)، سأقول أن الخطاب قاصر ومجحف، ولن يأت بنتيجة.
وهو موضة قديمة وعتيقة لم تعد تؤثر بالنساء اليوم.

الدعاة لا يزالون يتلهون بالأعراض، عوض بحث السبب الرئيس لتمرد النساء ونزعهم الحجاب وربما الإلحاد.
السبب هو الذكورية ببساطة وقمع المرأة.

الأردن كنموذج:

هؤلاء المشايخ ولا مرة نصحوا الرجال، ولا مرة تناولوا ذكورية المجتمع المقيتة، ولا مرة تحدثوا على سراء غريب، ولا مرة تحدثوا على جرائم الشرف...في الأردن هذه هي الأسباب الحقيقية لتمرد النساء...لو قاموا بعلاجها لاختفى المرض.

تعليقات نساء صادفتها على مواقع التواصل الاجتماعي لداعية أردني مشهور:

احكي عن جرائم الشرف بالمجتمع، والعنف الذكوري، والتسلط والدكتاتورية الأبوية والعشيرية، ليش ما حدا بجيب سيرة هذا الموضوع من رجال الدين؟

تكلموا عن الذين أساءوا القوامة واستعبدوا المرأة بدل ما بس بتتكلموا عن دورها في الزواج والأسرة والإنجاب والتكاثر والأمومة وطاعة الزوج.

أرجو أن تفهم السيدات أن من أساء لهم من الرجال، ليس بطاعتهم لأوامر الدين، ولكن بسبب بعدهم عنه، وإن كنت ألقيت الضوء على جانب النسوية فمن المنصف إلقاء الضوء على جانب الذكورية، حتى تتضح الصورة كاملة لمن لا ترى بعد، وحتى لا يصبح من ينادي بأن النسوية لا تليق بمجتمعاتنا إنسان ظالم ذكوري، فالواجب تصحيح الخطأ من كلا الطرفين.

لم تفسد النساء ولم تبتعد عن الدين إلا بعدما فسد الرجال، واستخدموا الدين لإذلال المرأة داخل البيت، واحترموا الأنثى التي في الخارج وابتسموا لها.طبعا إلا من رحم ربي.

انتهى.

تخيلوا مرة صادفت تعليق لفتاة تقول فيه...أنا كنت بدعي على المشايخ لأنو ولا واحد كف ظلم الرجال اللي بنعانيه...

وتخيلوا أنو نيكولاس خوري مقدم برنامج السليط يتعاطف ويوجه رسائل أحسن من الدكتور (فلان)، ويتكلم بحرارة ويقول عقود وانتو بتحكوا عن المرأة...بظن صار لازم تربوا ولادكم الشباب هلأ.

كنت أتمنى أسمع هذه المقولة من شيخ...موش من شاب مسيحي

الناس كي تشوف واحد كيما نيكولاس يهدر بحرارة ويرفض الظلم ويقولهم ربوا ولادكم...أكيد رح يتابعوه ويتابعو الفكر اللي حاملو...بدل ما يتابعو المشايخ

والله حقيقة مأساة...المنهجية غائبة تماما عند أغلب المشايخ إلا من رحم ربي...

كلام كتبته ولم أرغب بنشره

#شمس

العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...