الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

للكاتبات ذوات الحرف الباذخ:

 

للكاتبات ذوات الحرف الباذخ:

النصوص والخواطر والأفكار التي أكتبها بصفحتي، أكتبها على عجالة، بدون تحضير، بدون تنسيق ولا تنميق، ولا حسن صياغة.
وذلك مرده إلى أسباب كثيرة، أولها ضيق وقتي وتزاحم المسؤوليات والأشغال، التي تحرمني التركيز الجيد، وفسحة من التفكير الهادئ، مما يحرم قلمي الكثير من الانضباط والتدقيق وحسن الصياغة.
وثانيها أن حروفي هزيلة، ولا تؤدي المعاني المطلوبة كما أريد وأرغب.
أكتب فقط لأن قوة داخلية تدفعني لذلك، فأتخفف هنا من وطأة الأفكار، وكذا أرغب بإيصال رسائل من وراءها.
وأرغب إن كانت الأفكار صالحة أن يتم تبنيها والعمل بها.
لذلك لا أنزعج ولا ألتفت لما يقال أنه سرقة الأفكار.
من راقتها فكرة أو مقال وقامت بإعادة صياغته بحروفها الباذخة، فجعلت منها نصا فخما مفعما بالجمال، فلتفعل، بل سيسعدني ذلك جداا.
ولا يهمني هنا إن اقتبست من مقالي جملة أو اثنتين أو حتى فقرة كاملة.
ولا يزعجني أنها لم تشر إلي في نصها ذاك، فأنا أعتبره نصها لأنه مختلف جدا وإن كانت الفكرة واحدة.
فكلنا نقتبس ونأخذ عمن نقرأ، فكتاباتي هي أفكار لكتاب آخرين.وأفكار هؤلاء نتاج قراءات لآخرين وهكذا.
الدكتور أحمد خيري العمري مثلا اتهم من قبل جزائريين بأنه سرق أفكار مالك بن نبي وأعاد صياغتها بأسلوبه الخاص.
وهو أجاب عن ذلك بأنه متأثر بالمفكر الكبير مالك بن نبي وكذا آخرين.
ومن يقرأ له سيجد اختلافا كبيرا، ولا ينفي هنا وجود فكر مالك بن نبي في طيات نصوصه
وكذا شريعتي وغيرهم...وقد لمست ذلك بنفسي.
لكن شيء معيب جدا أن نقول عن هذا سرقة أفكار.
إنما كما قيل فإن كل مؤلف تقرأ له يترك في عقلك وروحك مسارب وأخاديد.
نحن نتشكل من خلال عملية القراءة.
الأفكار مثل المادة الخام، وأتمنى من كل كاتب أن ينجح في استثمار تلك المادة الخام، وتحويلها لتحفة فنية، أو لوحة خالدة رسمتها ريشة فنان.

#شمس_الهمة

الخميس، 9 سبتمبر 2021

لن أتزوج الطبيبة!!قصة

 من الأرشيف:


لن أتزوج الطبيبة:


- البنت طبيبة .. وجميلة .. ومن عائلة .. وأخلاقها زي الفل...لم ترفضها؟


- أفضل أن أتزوج هندية أو صينية ولا ( إني أتزوج ) بنت عمي الطبيبة ؟؟


- لم ياصديق .. لم يامغفل ..؟؟


- لأنها تعمل في المستشفى .؟؟


- والمستشفى يا "ـــــــــــــــــ" هو مسرح أو كباريه أو ** ــــــــــــــ ؟


- ترفضها لمجرد أنها تحمل فضيحة (طبيبة) !!!


- تمعض وجهه و تغير و كأنني نطقت بكلمة مشينة......وبدأ بإلقاء محاظرة عن وجوب ملازمة المرأه لبيتها و عدم اختلاطها بالرجال وووو....


- ألستم تركضون ببناتكم وأمهاتكم وأخواتكم للمستشفى عند بوادر أي عارض ؟


إنها المهنة الإنسانية الشريفة.. وفي مجتمعنا آلاف الطبيبات العفيفات المحتشمات)..(جديرات بالإحترام والتقدير)..


أتعجب من نظرتك للطبيبة وكأنها نزعت دينها وعفافها!!!


( كيف تريد طبيبة تعالج محارمك وأنت تحتقر تلك التي تعبت وسهرت سنين من عمرها حتى تجدها في المستشفى بإنتظار مرضى بنات المسلمين )؟


- يا أخي شوف المستشفيات الخاصة مثلا:


أول ما تدخل المستشفى يحطوا لك بنت متبرجة عليها سطل مكياج في وجهها – كنوع من الدعاية اللامباشرة للمستشفى-


- الطبيبة لم تفرط في دينها ولا في عفتها وشرفها بل طلبت العلم وسهرت وكافحت بحجابها وأخلاقها وخرجت من بيتها ليلاً ونهاراً في سبيل المهنة الشريفة في وقت ترضى لمحارمك الخروج بأنصاف الليالي والعوده فجرا على حفلة رقص وغناء وأفراح, الطبيبة يحدث أن تختلط بالرجال وتتحدث معهم وهي مجبرة على ذلك فكيف بك تترك, أخواتك ونسائك في الأسواق يتمشين بين الباعة ولم تتحرك غيرتك الساكنة ونبذت هذه الطبيبة واحتقرتها وهي التي تؤدي عملها في حشمة وأدب؟؟؟


- الطبيبات مجرد «عاهرات» تلقين تعليما جيدا!!!


قالها وانصرف بسيارته بعيدا عني تحاشيا منه لمزيد من النقاش حول الأمر....


******************


كان ذلك صديقي"شريف" من أيام الدراسة ... شاب ثلاثيني لعوب ....كل يوم يشرب ويلهو ويصرف على الفتيات اللواتي يسهر معهن ..


لم تجد والدته – كعادة كل النساء الشرقيات- بدّا من القيام بتزويجه عسى أن يهديه الله ....!!!


لم تجد أمامها أحلى ولا أجمل ولا أنضج من ابنة عمه الطبيبة ( قمر ) والتي لا يحلم هو ولا ألف من شاكلته بأن يمروا بجانبها ..


قامت الأم بخطبة الفتاة....ووافق أهل الفتاة على طلبها كعادة كل الأسر الشرقية التي ترفض تزويج بناتها لمن لايعرفونه ..."ابن عمها أولى فيها من الغريب" ...


**************


رفضها بحجة أنه نما إلى علمه أنها تعمل في المستشفى وأنها في مكان مختلط..!! وعلى الفور تم فسخ الخطوبة ..


المشكلة أن هذا "الجاهل" ( تلقى تعليمه في الخارج ) متعلم ومثقف حسب معايير الفتيات اللواتي يخالطهن والعائلات الثرية التي ينتمي هو إلى إحداها ..!


لا أدري لماذا شعرت لحظتها بحاجتنا الملحة الى ** ينظف البلد من التخلف المعشش في أدمغة يصعب علاجها إلا بالقهر ..!


ولا أدري حينها لم جال بنفسي هذا الخاطر "هل لابد أن نمر بتجربة تاريخية مؤلمة حتى نحترم المرأة وبالأخص الطبيبة ؟


حتى نعيد لها الإحترام الذي منحه لها الله والرسول صلى الله عليه وسلم .. وسلبه منها الجهل والعصبيه الغبية ؟؟


****************


مرت شهور على الحادثة, وتزوج صديقي شريف من فتاة متواضعة الجمال, لم تكمل تعليمها الثانوي, طبعا أصبحت تلك عادة عند الشباب الذي جرب شتى أنواع النساء,لدرجة أنك تجد الشاب أحيانا بقمة بالسوء, تافها و لعوبا, وإذا أراد الزواج


بحث عن قطة مغمّضة لاتعرف من الدنيا ولا التكنولوجيا ولا الحياة شيئا يذكر!!!


لذلك يقال :"من أشد أنواع الظلم الاجتماعي هو بحث الأهل عن زوجة صالحةلإبنهم السيء" ....


هاهي الأيام تمر, وصديقي شريف يستعد ليكون أبا, فزوجته حبلى وقريبا يزدان البيت بطفل تملأ ضحكاته وصرخاته أجواء المكان....


لكن ترى ماذا يخبئ له القدر؟؟؟


******************


كانت الساعة تشير الى السابعة من صباح ذلك اليوم المشهود, عندما استيقظت على صوت صراخ وعويل نساء الجيران, والتي علمت فيما بعد أنها تعود لجارتنا أم شريف...


أسرعت الى الباب الخارجي لألقي نظرة وأعرف ماحدث لجيراننا, فاذا بي أجد الشارع مكتظا بالناس والمارة وسيارات الشرطة تطوق المكان ...


سألت أحد المتجمهرين لأستوضح منه الخبر فقال :


- صديقك شريف أطلق النار على طبيب قام بتوليد زوجته البارحة...


وقع علي الخبر كالصاعقة لم أتوقع أن يصل الأمر الى هذا الحد...وعادت بي الذاكرة الى الوراء فقد تذكرت حينها الخاطر الذي مر بي أثناء نقاشي مع صديقي "شريف " هل لابد أن نمر بتجربة تاريخية مؤلمة حتى نحترم المرأة وبالأخص الطبيبة ؟"


***************


انتشر الخبر انتشار النار في الهشيم,حيث نشرت صحيفة "العالم الثالث" مقالا عن الأمر جاء فيه:


" برر مطلق النار على طبيب النساء والولادة بالمستشفى ظهر اليوم بأن سبب هجومه على الطبيب كونه قام بإجراء عملية الولاده لزوجته ، وأن المستشفى **يفترض** أن تكون به طبيبة للنساء والولاده !!


وفي التفاصيل وفقاً لموقع سبق، أن الجاني قدم للطبيب داخل عيادته وأستدعاه, وقال له أريد أن أقدم لك الشكر والعرفان, على ما قمت به تجاه زوجتي, التي قمت بتوليدها، وقام بإستدراجه الى حديقة المستشفى, التي كانت تعج حينها بالأطفال، وقام بإطلاق الرصاص عليه ولاذ بالفرار، فيما تم نقل الطبيب للعناية المركزة حيث استقرت الرصاصة بكتفه.


هذا وقد تم القبض على الجاني بعدما لاذ بالفرار بعد واقعة إطلاق النار .


و بين المتحدث الإعلامي ‏‏أنه تم إسعاف الطبيب حيث تبين أنه تعرض إلى طلق ناري في الذراع الأيسر حيث اخترقت الرئة ‏وصولا إلى استقرارها في الكتف....


قرأت المقال وأنا لا أزال في حالة من الحيرة والذهول, ثم تتبعت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن الحادثة, الأمر الذي أطلق العنان لتعليقات المتابعين في العالم العربي, والتي كان معظمها يطالب بضرورة وجود الطبيبات في مستشفياتنا...


- هل انقرضت طبيبات النساء في العالم حتى يجلب لنا الذكور؟


- لماذا الرجال يعالجون نساءنا, هل نحن في أوروبا ؟


- نريد امرأة في قسم الاشعة


- نريد امرأة في قسم التوليد


- نريد امراة في الطوارئ


تعليقات أخرى ذمت تصرف الرجل وقامت بشن هجومات شرسة ...


- ليته تركها حتى يموت الجنين و ينقطع نسل هذا الحيوان أو يأخذها لطبيب بيطري يناسبه..


- الضرورات تبيح المحضورات قاتل الله الجهل والجهلاء...


- هل تعلم أيها الجاهل أن العمليات القيصيرة يجريها أطباء جراحين يعني عدد الطبيبات شيئ لا يذكر .....


وحتى لا أتهم بالمبالغة فإن نظرة عابرة إلى ردود الفعل في وسائل التواصل على هذه الجريمة البشعة تبين وجود قدر لا بأس به من التعاطف مع صديقي معصوم والتأييد له، ومن المتعاطفين من ذهب به التعاطف إلى اعتباره بطلا عظيما وقدوة للغيورين!


فكانت تعليقاتهم كالآتي:


- بالنسبة له كرجل أخذ حقه واستعاد شرفه من الطبيب...


- الدكتور يستاهل !!


- خلوا العلم لكم وحدكم واتركونا في جهالتنا إذا كنتم ممن يرضون الكشف على عورات نسائهم فمبارك لكم هذا التحضر وهنئتم عيشا في الدنيا وفي الآخرة ...!!!!


- غيرتنا خير لنا من تفتحكم وتحضركم والواضح أن الغيرة قد نزعت من قلوبكم..


ليرد آخر على تلك التعليقات قائلا:


- داووا مرضاكم بالمسدسات. ------- المُجرِم الأخطر هو ذلك الذي بَرَّرَ الجريمة وقال: "يستاهل الدكتور".


وبين أولئك وأولئك ,حار فكري وضاقت بي أنفاسي, وأصابني الصداع, من ازدواجية هذا المجتمع..حينها كتبت مداخلتي التي قطعت تدفق طوفان التعليقات بالآتي:


- مرة ضد عمل المرأة !


- مرة ضد الزواج من الطبيبات !


- مرة ضد وجود إمرأة في مناوبة ليلة!


***


- ومرة نريد إمرأة في قسم الاشعة !!


- نريد إمرأة في الطوارئ!!


- نريد إمراة في المناوبة الليلة!!


الذين يطالبون بضرورة وجود الطبيبة هم أنفسهم يرفضون أن تدرس بناتهم أو أخواتهم في المجال الصحي أو أن يعملن في المناوبات والمستشفيات !!!


من يوفق بين هذه العبارات؟


الغيرة والديوثة وعمل المرأة والحلال والحرام...؟


/


/


/


حتى في الإسلام الأول في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانت المرأة تعمل فمثلا هذه الصحابية رفيدة فتح لها الرسول مستشفى في إحدى الخيام وممن عالجتهم كان الصحابي الجليل سعد بن معاذ لقد كان بإمكان الرسول أن يعلم رجلا ويجعله هو يعالج؟! مثل آخر الصحابية هند بنت عتبة أقرضها الخليفة عمر بن الخطاب مالا لتعمل في التجارة ! فهل كانت ستتاجر مع نساء؟؟! إنه يعلم أنها كانت ستعمل مع رجال ولو كان الأمر حراما لمنعها ثم إن عمر رضي الله عنه وكل أمر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق لامرأة إسمها الشفاء!


قرأنا عدة فتاوي تمنع المرأه من الخروج


و الأن نقرأ ( مواقف صحيحة ) لنساء زمن الرسول عليه الصلاة و السلام


فأيهما أحق بالاتباع .. !!


بقلمي شمس الهمة

الجمعة، 13 أغسطس 2021

أبناء جيل الصحوة

 قبل أن تتهمني بالمبالغة، وتقدح في نواياي، وبأن ما نشرت اصطياد في المياه العكرة..

قبل ذلك كله افتح عينيك وتعال معي في جولة قصيرة...

على الأرجح لم تشاهد بعد عائلتك الهانئة وقد نهشها البلاء.

ولم تشاهد بعد إلحاد أخيك، ابن أمك وأبيك.

لم تشاهده وهو يسب الذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم

لم تراه وهو ينشر الشبهات، وينطق بالكفريات.

هذا وقد نشأ في مغرس كريم

وكان يضرب به المثل في الاجتهاد والأدب والخلق والدين.

وعلى الأرجح أنك لم تشاهدي صديقتك وتوأم روحك وقد نزعت الحجاب

وأضحت تنشر صورها شبه العارية على الفيس

وصديقتك هذه كانت كثيرة التهجد والقيام، ونشأت في أسرة معروفة بالالتزام

فوالدها شيخ ذو شيبة قضى عمره بالتدريس

ووالدتها طبيبة وامرأة ذات لطف وكرم ودين.

وعلى الأرجح أنك لم ترى صديقك ابن الطبيب الوحيد الملتزم في البلدة

وقد شب عن الطوق، ودخل الجامعة، وعاد منها يرتدي الأساور والأقراط

ويلبس المقطع من الثياب.

ويصبغ شعره، ويطلق بصره.

ويأكل نهار رمضان.

وعلى الأرجح أنك لم تجرب شعورك وأنت طفل وتشاهد قصصا تشيب لها رؤوس الولدان.

تشاهد أبناء الآخرين يعيشون بسلام، وأبناء الملتزمين يفشلون وينحرفون

ولم تجرب شعور الخوف، والحيرة، واهتزاز اليقين، والوساوس التي تقول لك أن هذا ليس عدلا.

لماذا يحدث هذا مع الآباء الصالحين؟

كل هذا حدث مع كثيرين من أبناء جيل الصحوة.

عشته كله، وجعلتني تلك القصص عجوزا قبل الأوان.

في طفولتي كنت معتدة بتربتي كثيرا، وكنت أعتقد أنني محظوظة.

بعدها كبرت قليلا وصرت أعتقد أننا نحن أبناء جيل الصحوة سيئو الحظ ربما.

وكذا كنت أظن أن سياسة بيتنا وأسلوب تربية والدي، هي الوحيدة المتشددة في هذا الكوكب.

لكن مع الوقت عرفت أننا محظوظون ربما لأننا مررنا بتلك التجربة...

حتى لا نكررها مع أبناءنا مستقبلا..

وحتى نوجه هذا الكم الهائل من متديني اليوم كي ينتبهوا ولا يكرروا نفس الخطأ...

وإذا كان تدين جيل الصحوة أشد رسوخا من تدين أجيال اليوم، ومنضبط بأسس ومرجعيات واضحة، إلا أن الملاحظ أن تدين جيل اليوم هش للغاية ومذبذب، ويفتقر لمرجعيات واضحة في ظل مشكلات وسائل التواصل وتصدر من هب ودب، وانتشار آفة التجريح ونهش لحوم العلماء وإسقاط القدوات، فكيف سيكون حال الأجيال المقبلة ياترى؟!


#شمس_الهمة


كتمان الألم

 كتمان الألم مرهق للنفس، ومجهد للروح، ومستنزف للجسد.

والكتابة عنه وجعله مشاعا ليتعلم الناس مؤلم أكثر.

أنت هنا تقوم باستدعاء الألم مرة ثانية.

فيحيا من جديد..

تعود الذكريات الأليمة...

والتفاصيل المرهقة...

والمشاهد المؤلمة...

ويعود النزف كرة أخرى..

آلامنا التي لا يعلمها إلا الله، الجانب المظلم من شخصياتنا...

حين نكتب عنها نتعب أكثر، وحين تصبح مشاعا نتمنى لو أننا نختفي من الوجود.


السرقات الأدبية في الفيس:

 السرقات الأدبية في الفيس:

على الفيس أغار على حروف صديقاتي، أشمئز من السرقات الأدبية، وأشعر بغضب عارم حين أرى نصا لصديقتي الأديبة الأريبة، منشورا بصفحة احداهن تنسبه لنفسها، أو غَيْرَ مُوَقَعٍ باسم صاحبتها.

لا أدري وقتها كمية الحنق التي تصيبني، فأرغب بفضح السارقة في التعليقات، أو شتمها في الخاص

ثم أهدئ من روعي وأتغافل عن الأمر.

كنت أعتقد أن هذا سيكون شعوري حين أجد فتاة ما تسرق حروفي.

خاصة وأن إحدى صديقاتي حذرتني مغبة ذلك، وقالت أن حروفك ستتخلى عنك إذا تخليت عنها.

لم أتحمل وقتها فكرة أن تتخلى عني الحروف، فهي متنفسي الوحيد.

لكن رغم ذلك بقيت أكتب ولا أبالي، أنشرها هكذا وفقط

لأتخفف من صخبها الذي تحدثه بعقلي..

ومنهجي في ذلك أنها إن كانت تستحق النشر فستبقى وتفيد..

وإن لم تكن أهلا لذلك فالأفضل أن تفنى وتباد...

مكثت على ذلك لفترة..

بعدها صرت أرى بعض مواضيعي منشورة دون توقيعي...

حينها توقعت أنني سأغار على حرفي...

وستنتابني نوبة غضب كالتي تحصل معي غيرة على حروف صديقاتي..

لكن الذي حدث أنني ابتسمت وفرحت، أن وجدت منشورا لي يحلق في صفحات الفيس..

لكن منشورات أخرى لي وجدتها مكرورة على الفيس، انتابني شعور الهلع بشأنها، وخفت من أثر تلك الكلمات...وتخيلت يوم الحساب...وأحسست بثقل غريب...ثقل تلك الكلمات على عاتقي ورقبتي...ثقل حقيقي وليس مجازا...والله وتالله أن للكلمات حملا أحس به على أكتافي...ثقل لا أتمنى أن يجرب شعوره أحد...

أكثر من مرة طلبت مني الصديقات جمع كتاباتي في كتاب...

لكن كنت دوما أرى هزال حرفي، وقلة علمي، وأن هنالك كفاءات حق لهم النشر ولم يفعلوا...فكيف تجرؤ قليلة علم وضعيفة رأي مثلي!!

لطالما آمنت بالنشر الٱلكتروني، وبأن المرء يكتب فقط، والحرف يثبت نفسه، فيقبل عليه القراء، ويتهافتون، وتقبل عليه دور النشر.

لا لشيء، سوى لأن الحرف والفكرة يستحقان.

وهنالك أكثر من كاتبة راجت أعمالها بهذه الطريقة(حنان لاشين، دعاء عبد الرحمن، رانيا الطنوبي...وغيرهن كثير)

ولطالما كان هكذا حلم يدغدغني أحيانا، وأتمنى أن ترقى أعمالي وحروفي للنشر..

بعدها تلقيت عرضا من إحدى دور النشر لأجل ذلك...

دار النشر تطلب أعمالي...هل أنا أحلم؟!

تحمست في البداية...راقني ثناء صاحب دار النشر تلك على كتاباتي..

عزمت أمري على فعل ذلك أخيرا..

ثم نظرت إلى كتاباتي، فكرهتها، ونفرت منها...ولم أطق إعادة النظر إليها..

حينها تذكرت كلام الدكتور عبد الكريم بكار وهو من هو، حين قال لو تم سجني في زنزانة وحملت إلي كتبي لما استطعت النظر إليها، ولقمت بإحراقها...

أنا وصديقتي ميريام الجميلة، نكتب، ثم نحذف كتاباتنا...

نبوح ببضع حروف، ثم نغلق حساباتنا...

نرى منشوراتنا بأسماء غيرنا فنبتسم ونمضي...

لم يعد أي شيء يهمنا..

لا نملك تقديرا لذواتنا ربما...(أتحدث عن نفسي)

لا نريد مجدا دنيويا...

يكفي أن يقرأ شخص واحد رسالة نتمناها أن تصل...وتؤثر

بعدها لا شيء يهم حقيقة...

ذات مرة ولجت لمجموعة فلسطينية..

فإذا بي أجد فتاة تقوم بنشر كل منشوراتي هنالك باسمها...

والتعليقات تمدحها، وتمدح أبا رباها..وبطنا حواها....وتمدح الجزائر وأهلها هههه

فاغتبطت وسررت لذلك ههههه...

وأشفقت على الفتاة، وفرحت لأجلها أيضا...

لا أدري حقا ما الذي حدث؟!

ربما هو التبلد.

لا شيء من ذلك صار يثيرني، لا شيء يبهجني..

لم يعد هنالك شيء يهم حقا..

سوى النجاة.


#شمس_الهمة


انعدام تقدير الذات

 تغيير الآراء ليس عملية صعبة، يمكنك تغيير رأيك عن فكرة أو شخص حين تتعرف عليه أكثر..

لكن أصعب تغيير في رأيي هو تغيير رأيك في نفسك..

خاصة حينما يكون هذا الرأي سلبيا..

كيف يصبح للإنسان رأي سلبي في نفسه؟!

عدة عوامل تتدخل في ذلك..

أهمها أن تنشأ بينما هنالك من يقول لك لن تكون كفءا قط مهما فعلت ومهما عملت..

وعندما لا يكون هنالك اهتمام كاف من الأهل..

أو عندما يكون هنالك انشغال أو نزاع أو خصام. 

أو عندما لا يكون هنالك دعم نفسي ومعنوي للطفل..

كذلك يمكن أن ينشأ رأي سلبي للذات بسبب ضغط وسائل الإعلام والترفيه التي تحدد معايير معينة للجمال الخارجي..

وعندما يكون للشخص رأي سلبي في نفسه..

فلا تتوقع منه شيئا إيجابيا البتة.

#أحمد_خيري_العمري

تنبؤ الكتاب(عقدة السد)

 

قال المحقق:

- إن تشاؤمك عنيف جدا


رد عليه الكاتب:

- لا تنس أنني شاعر، وأملك حدساً يسمح لي بالتنبؤ بالمستقبل، لا يملك الآخرون مثله، أنا آسف إذ أتنبأ بأشياء مفجعة كهذه، لكن مهمتي كشاعر، ترغمني على ذلك، ينبغي أن أصرخ وأن أحمّل الأصداء قولي، حتى لو كان قولا ممجوجا."ص68


- أنا شخصيا كاتب وكل كاتب شاهد قبل كل شيء.

والميزة الأولى للشاهد هي الحياد الذي يجب أن يتصف به.


- أنا والآخرون جميعا سندرك الخطر، رويدا رويدا حتى لا يتبقى لنا إلا الهروب والاختباء، مثل الوحوش حين تستشعر مجيء العاصفة.


وماهي تلك الأمور الخطيرة المثيرة التي ستحدث؟

- لا تسخر يا جورج! أشعر أن حدثا خطيرا قد يقع حولنا.

أشعر بوجوده وأحدس هذا تماما، مثلما تستشعر الفئران دون سواها غرق المركب الوشيك، فتتركه على عجل.

#مقتبس_من_رواية_الساعة_الخامسة_والعشرون

حد عاوز يشرب من كوباية

أقولو فيها سم

لا عاوز أشرب

يا ابني فيها سم

بردو لا لا...عاوز اشرب


**************

الإنكار النفسي أو عقدة السد:


سد لو انهار حيغرق عشرة كيلو قدامو

يسألوا الخبراء عن أبعد نقطة عنو

فيه احتمال ان السد حيوقع؟!

يقولو اه احتمال

ده وارد ولا مش وارد هندسيا، قدريا، زلزال، بركان

ممكن يوقع؟!

اه 

طيب لو وقع ايه اللي حيصل؟

انت حتغرق

طب لو وقع انت المفروض انو انت تاخذ قرارات ايه...احترازية وقائية

كل التجارب أثبتت أنهم لما يسألوا اللي تحت السد

هو ممكن السد يوقع؟!

بيجاوبو لأ مش ممكن أبدا؟!

يوقع ده كلام بردو!!

أصل هو لو وقع ايه اللي حيصلو؟

حيغرق ويموت طبعا

فهو من باب الإنكار النفسي بيقول ايه؟

لا ميوقعش، يوقع!!

مش ممكن لا لا

 نسبة 99٪ من الناس اللي تحت السد بتقول ايه؟

 ‏لا مش يحيوقع

 ‏طب افرض وقع

 ‏لا لا مش ممكن يوقع

 ‏**********

 ‏حد يقولك بس المجتمعات مبتعملش كده

لأ بتعمل

بس أكييد مش هما المسلمين

لأ هوما المسلمين

#تأسيس_وعي_المسلم_المعاصر

#المهندس_أيمن_عبد_الرحيم

 ‏

 #شمس_الهمة مرت من هنا


العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...