السبت، 9 أبريل 2022

اليوم سأكتب رائعتي الأدبية الأولى:

 اليوم سأكتب رائعتي الأدبية الأولى:


اليوم قررت أن أقرأ وأكتب، قررت أنه سيكون لي جلسة هادئة، جلسة فيها تصفو الروح والنفس، وتتأمل أخيرا.

اليوم سأتكور على نفسي مثل دودة قز، وأنسج رائعتي الأدبية الأولى.

 نهضت باكرا ونشيطة كالعادة، اليوم ليس كباقي الأيام، سأبقى مع كتبي وحاسوبي، حتى تشرق الشمس.

لم يمض على حماستي سوى ثوان، ‏لأفجأ بأمي مستيقظة ومستنفرة:

 ‏- (اشربي قهوتك سريعا...اليوم ننفض السجاد، وننظف الصالون..قبل الشروق، وقبل العاشرة نعيد ترتيب كل شيء تحسبا لضيف مفاجئ!!

 ‏أصاب بالهلع والجزع، متسائلة عن آخر موعد قمنا فيه بتنظيف الصالون ونفض السجاد؛

 ‏- علاش ننفضوا ماما، ياخي غي كيما نفضنا؟!

 ‏تجيب والدتي ساخرة:

 ‏- علاش نتي عندك الراس، اليوم كملنا شهر بالتمام ما نفضناش، ولازم اليوم ننفضوا.

 - ‏شهر كامل مر دون أن اشعر بذلك!!

ما يعني أن مهلة الثلاثين يوما لم تجد يوما للاكتمال إلا اليوم، المشكلة أن تواريخ أمي مضبوطة جداا، وأعمال التنظيف -التي لا تنتهي- مسطرة بعناية، أمري لله، سننفض اليوم وغدا أقرأ وأكتب..

 ‏

 ‏أقرر  أني سأقرأ وأكتب في فترة القيلولة، أتحمس لذلك، وأتمنى في سري أن لا يزورنا أحد اليوم، أو أن تتطفل احدى جاراتنا في ذلك التوقيت، أعد لهم الفطور وأغسل الأواني سريعا، نصلي صلاة الظهر ويتوجه كل منا لغرفته، أغلق علي غرفتي، وأقوم بطرح الستائر لتصبح الغرفة مظلمة فهذا الجو يساعدني على التركيز، تطرق والدتي الباب ثم تسألني قائلة:

 ‏- باغية تڨيلي؟!

 ‏- لا لا ماما، مش رايحة نقيل.

 ‏- جيد، اليوم موعد التنظيف العميق للثلاجة، أم نسيتي؟!

 ‏أصاب بالإحباط، تنظيف الثلاجة السطحي عمل روتيني يومي، لكن والدتي تصر على التنظيف العميق مرة في الأسبوع ، إنه يوم الاثنين، يا للحظ!!


حسنا مساء باذن الله، سأتفرغ للقراءة والكتابة


 أصلي العصر وأقرأ أذكار المساء، تتصل أختي المتزوجة على السكايب، أضطر للتوقف عما كنت بصدده، وأجيب المكالمة، أجيب ليس شوقا أو رغبة، بل خوفا من لوم أختي وحساسيتها المفرطة، واتهاماتها لي بانعدام الاحساس والمشاعر والبرود والتكبر، كل هذا لأني أعرف أن أقل مكالمة سكايبي لأختي تستغرق أربع ساعات، وهذا بشكل يومي، لذلك أفر من مكالماتها فراري من الأسد، وأسلم التابلات لوالدتي، لكن أختي تعتبر ذلك تهربا من واجبات الأخوة، وجفاء وبرودة..

أستسلم لأحاديثها الروتينية بقلب ساه، وعقل مشغول، ورغبة مكبوتة أرجو فيها أن تقطع الاتصال( ياخي يامس حكينا كلش، اليوم مكاش الجديد)

- بعض الهدوء أرجوكم·· أريد بعض الهدوء·· أريد أن أنفرد مع نفسي وكتبي.

ضاعت الأمسية!!


لماذا تصر هذه الأمور على أن تقع اليوم؟·· اليوم الذي قررت فيه أن أكون أديبة عظيمة؟


أستيقظ من جديد، في غد جديد، أملا في واقع جديد.

أمارس تماريني الرياضية، فتقتحم والدتي علي الغرفة:

- آبنتي مكان لاه تعيي روحك اليوم بالسبور، عنا الشقا بزاف ونحتاجك ليوم.

- ‏علاه، غي الخير ماما.

- ‏اليوم ننظف رخام المطبخ، وكذا الفرن والخزانة!!

- ‏عندك الحق ماما ليوم نجبدو الكوزينة، والفايونس لازم تشوفي فيه روحك، هكا يديرو الفحلات.

ضاع اليوم، وضاعت قيلولة ذلك اليوم وأمسية ذلك اليوم أيضا..


فعادة مع كل جهد عضلي أبذله، أترك كل طاقتي هنالك في المطبخ، لأستسلم بعدها لقيلولة لا أملك معها فتح كتاب أو مصحف، فحين أتعب أعجز نهائيا عن القراءة أو التفكير، كل ما أفعله هو النوم، والاستسلام للأحلام اللذيذة.

لا بأس سأتفرغ غدا.


شهر آخر، ويوم جديد آخر:

- اليوم موعد عودة أشقاءك من الجامعة، يلزم تحضير فطور دسم شهي، وحلوى مابعد العصر، وعشاء يضم وجبة تقليدية معقدة ومرهقة. 

- علاش اليوم الخميس؟

- ‏ايه الخميس.


يوم آخر هو اليوم العالمي لتصبير الجلبان، قرابة 25 كيلو يلزم تنظيفها وتصبيرها ووضعها في الثلاجة..

يوم آخر هو اليوم العالمي لتنظيف الستائر...ويوم آخر هو اليوم العالمي لغسل الأغطية..

كل موسم هنا نمارس فيه الأعمال الشاقة كما فعل المسجنون زمن روسيا القيصرية..

لا بأس فدوستويفسكي مارس الأعمال الشاقة في سيبيريا أيضا، هذا حال كل الأدباء عبر الازمان(أعزي نفسي).


- لماذا يتذكر الجميع الأيام، بينما تتخطفني دوامة الزمن وتأخذني معها إلى القعر؟!

ماذا أفعل كي أجعل مضي الزمن أقل وطأة؟

لكي اجعل مضي الزمن يواكب مضيي انا؟

لكي أتصالح والزمن؟


يا للزمان السيء هذه الأنامل خلقت لتكتب...بدي ز..و...ج..غ..ن..ي وشغالة

يعني شو كان صار لو كنت زوجة لأمير خليجي ثري؟

😄😄

#شمس_الهمة 




 ‏

 

 ‏

ما تفعله الأمهات المعاصرات

 ما تفعله الأمهات المعاصرات يسئ جدا للأبناء أدركن ذلك أم لم يدركن..

غالبهن يحسبن أنهن يحسن صنعا بتدريس الأبناء، والوقوف على رؤسهم حتى إتمام واجباتهم، وكذا التأهب والاستنفار والقلق والضغوط أيام امتحانات الأبناء، لكن هذا الأمر لهو في حد ذاته مصيبة على هذه الأجيال.


الأمر أشبه بلعبة شعبية قديمة ، عجلة دوارة تجرها عصا إلى مسافات وتبقى العجلة مستمرة بالحركة متى ما كانت ملتصقة بالعصا...فإن اختفت العصا. سقطت العجلة وتوقفت عن الحركة..


هذا تماما ما نقوم به مع أولادنا للأسف الشديد..وحين نفارقهم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا..


نعم لا بأس ببعض الرقابة، وبعض المساعدة والتوجيه..لكن على أن لا يتعداه إلى الضغوط والقلق الذي ينعكس سلبا على تحصيل الأبناء..وحرصا مبالغا فيه يغرس الاتكالية في نفوس النشأ.


#شمس_الهمة 

ابتسامة

 ابتسامة^_^:


نحن معشر النساء تأسرنا الكلمة الرقيقة، وإن الأنثى لتؤتى من قبل أذنها أما الرجل فيؤتى من قبل بصره.

ويهمل الأزواج والرجال غالبا هذا الأمر، فالزوجة يمكنها تحمل مسؤوليات وهموم بحجم الجبال فتبدو  ضئيلة بخفة ريشة إذا تلقت كلمة رقيقة..وبعكس ذلك تبدو أمورها مرهقة إذا لم تجد التقدير والكلمة الحلوة.

حين كان شقيقي الأصغر بالمتوسط، تعرض لظلم من طرف أستاذته، تلاها استدعاء والدي، وشقيقي هذا كان آخر العنقود، وكان والدي يحبه حبا كبيرا، إضافة لسمته المؤدب وكذا نجابته..

لذلك انزعج والدي من سلوك الأستاذة، فما فعلته كان ظلما بينا لايرضاه الله..

لكن والدي مع ذلك، تكلم مع الأستاذة بأدب، وأنصفها في بعض الأمور، ثم وضح لها سوء الفهم يومها فخجلت من نفسها..واعتذرت لوالدي عما بدر منها..

يقول شقيقي أنها تغيرت جذريا مع التلاميذ، منذ ذلك اليوم..وصارت تعاملهم بطريقة أفضل لمدة أربع سنوات درسها شقيقي بتلك الإكمالية..

ربما كانت كلمات قليلة تلك التي تحدث بها والدي، لكنها نتاج خبرة طويلة في المجال، لخصها في كليمات لأستاذة شابة لا تزال في أول الطريق..

وحين كانت شقيقتي بالمتوسط، تعرضت وزملاءها لعقاب جماعي بسبب مشكلة ما.(لست أذكرها).

وقامت المستشارة التربوية باستدعاء أولياء الأمور، كان والدي أحد المدعوين.

كان الزمان رمضان، وعليه شق على والدي التغيب عن عمله للقاءها..

لكنه ذهب متثاقلا رغم ذلك..

والدي شخص وسيم وأنيق جدا، ذو هيبة وجاذبية..(ولأني ابنته وكل فتاة بأبيها معجبة، أراه أوسم الرجال، وكذا أغار عليه أكثر من والدتي).

حين تحدث مع المستشارة وكان اسمها ”رحمة“، كان حديثه ابتداء عن مشكلات القطاع(كونه أحد عامليه)، وأثنى على مجهودات الإدارة، وذكر العقبات، وقال أنه يتفهم المشكلات..

ثم قال لها ممازحا: ” يا رحمة لا تكوني نقمة على التلاميذ في الشهر الكريم“

وأنشدها بيتين رقيقين من الشعر العربي الجميل( لست أذكرهما).

تقول شقيقتي أن المستشارة التربوية وكانت صبية جميلة لكن قاسية، تحولت بعد تاريخ ذلك اليوم واستحالت امرأة أخرى رقيقة ولطيفة.

إلى هنا الأمر تمام..وجميل..والسماء زرقاء..والعصافير تزقزق..

فمن يومها وقعت رحمة بحب شخصية والدي، وقالت انها ذابت في أدبه الجم.

"رحمة" تلك صارت تسأل شقيقتي يوميا صباح مساء عن الوالد-حفظه الله-لدرجة أزعجت أختي بكثرة أسئلتها..

بعدها صرنا نصادفها في المراكز التجارية، والمسجد..والشارع..وكذا حفلات الزفاف بالمدينة..فتأتي لتسألنا عن الوالد"كيراه الوالد؟"، كيراه "الحاج" وتنسى في خضم ذلك أن تسألنا عن أحوالنا رغم أن كل أشقائي درسوا بنفس المتوسطة، وكانوا من النجباء، ولم يتلقوا يوما ذلك التقدير، أو كلمة ثناء منها..نسيتنا جميعا..وطيلة خمس سنوات كانت لا تنفك تسألنا عن والدي فقط. وتكيل له جميل الدعوات بأن يحفظه الله ويصونه.

وكنا نحن نتجنب لقاءها مخافة أن تقول لنا يوما "أرغب ان أكون في حياة أبيكم، ولا بأس بالتعدد وأن أكون الزوجة الثانية"😄

فعيناها ونظراتها حين كانت تتكلم عن والدي قالتا الكثير ههه.

وإلى يوم الناس هذا لازالت رحمة، لا تنفك تسألنا عن احوال والدي..

وإلى يوم الناس هذا لم نقم بإبلاغ والدي سلامات رحمة المهداة.

" رحمة" يهديك ربي ابتعدي عن والدي 😅

أصلا أبي على سبة حاب يعدد..😑

ملاحظة:

ما أردت قوله أن الكلمة الطيبة لها تأثير السحر، ويمكننا بها تغيير سلوكات الأشخاص.


#شمس_الهمة



خطوات فك التعلق

 خطوات فك التعلق:


غالب الفتيات إذا حدث الفراق لا يعرفون كيف يتعاملون مع الأمر، فيخطؤون أكثر وتتأزم حياتهم..يفكرون كثيرا، لا ينامون، لا يتعاملون جيدا مع الناس والأشخاص المحيطين بهم..حياتهم تقلب رأسا على عقب.


1- اللجوء إلى الله:

العشق والتعلق من أصعب الابتلاءات التي قد يتعرض لها المرء، لذا لن ينفعك شيء للنسيان، سوى التوبة الصادقة، والانطراح بين يدي الله..استغفارا، وذكرا، وصوما وقيام ليل، وتلاوة القرآن والتدبر..

قلوب العاشقين هي من أرق القلوب، ويرق القلب حينما يحب، ويرى الدنيا كلها بقلب خاشع لذلك ينبغي استغلال هذا الامر في الطاعات والعبادات والتقرب إلى الله..


2- ثاني حاجة بعد الفراق تلزم الناس هي مراجعة أخطاءنا.

أتفكر في سبب فشل العلاقة..هذه العلاقة رسمت لها توقعات كنت أعتقد أن هذا الشخص هو فارس أحلامي.

نبحث سبب المشكل الذي أدى إلى الفراق..

إذا كان السبب الاهتمام الكبير، كثرة اللوم، العتاب، الشك.. فيلزم أن أتوقف عن هذه الأشياء وأتغير.

لن أعطي اهتماما كبيرا لأحد..


3- إذا أعطيت قيمة كبيرة للشخص أكثر مما يستحق..وهو لم يقدم لي شيئا..لم يجعل لي قيمة أتوقف فورا..هذا الغلط لن أكرره.

غالب العلاقات التي عاد أصحابها من جديد لإحياء العلاقة...أن كل طرف عمل على تطوير شخصيته وتثقيف نفسه والاعتناء بها..لذلك الطرف الآخر قام بإعادة تفكير وجعله ذلك يعود من جديد..


4- يجب أن تكون سعيدا..لا تتصنع ذلك..إنما حاول أن تكون سعيدا بالفعل..الطاقة الايجابية التي تبثها وأنت سعيد هي من تجذب الناس إليك وليس الشكوى والهم والحزن..

أقنع نفسك بأسباب الفراق..مكتوب..يمكن ليس خيرا لي..يمكن لو تزوجته كنت سأتطلق ...

وعليه أستعيد هواياتي وشخصيتي القديمة وأقوم ببناء نفسي من جديد..أما إذا استسلمت لمشاعر الشوق والحزن والاكتئاب فسأدمر نفسي..

هل تنتظر شفقته؟ أم شفقة الناس؟ لا أحد سيشفق عليك..

أنت مبتستاهلش شفقة الناس ونظراتهم إليك..

يلزم أن تفرض كيانك ووجودك..

حين تكون سعادتك حقيقية سيفرز لديك هرمون الدوبامين..الذي سيجعلك تبتسم أخيرا وتشعر بالسعادة..وهنا تعرف أنك في بداية فك التعلق..


5- كثرة التفكير، قلة النوم، الانعزال عن الناس...كلها ستتسبب بآثار وخيمة على الصحة النفسية والجسدية، ولا يمكن التخلص من ذلك سوى بانتشال نفسك..والعودة إلى حياتك ولقاء الناس،وتعرف أشخاص آخرين ...وكذا الانشغال بالنافع من الأمور ممارسة الرياضة التي تساعد في إفراز هرمون الدوبامين وتمنحك الشعور بالسعادة..

عبادة الذكر 

قراءتك للأذكار ...او لنقل عددا محددا كل يوم...مثلا استغفار 100 مرة يوميا، يعود دماغك على الصبر...إذ انك تردد اللفظ نفسه "أستغفر الله" 100 مرة..

تعمل تلك الثواني والدقائق المعدودة، كمفلتر من كل شحنات زائدة في دماغك.. تود لو تفكر في شيء آخر

تهذبها وترتب مجراها إلى أن تختفي تلك الأفكار الزائدة من الأساس...إذ أن الأفكار الناتجة عن التفكير المفرط، تكون قد سئمت من الانتظار، حتى يحين وقتها..فيصرف النظر عنها تلقائيا...من قبل ماكينة الدماغ التي لا تضيع الوقت..

وكذا كل الاوراد ..في حال جعلت لك وردا من كل ذكر..

وكذا ألف صلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم التي بها يكفيك الله ما أهمك، لو حافظت عليها يوميا..

وأقول استعملوا السبحة فهذا أنفع..


6- الكثير من الفتيات يفرطن في فرص كثيرة بسبب التعلق..أملا في عودة العلاقة الاولى والشخص غير المناسب...وحين يأتي الشخص المناسب..يكونون هم عادة غير مناسبين.(أصبحوا سلبيين، أصابوا بالاكتئاب، ملامحهم بهتت..جمالهم ولى..الشعر بدأ يتساقط...بسبب..كثرة التفكير..قلة النوم والأرق..

لأن الحياة لا تتوقف على علاقة أو شخص ما..

ستتعذب شهر شهرين ثم تقف على رجليك..لا تبقى جالسا في مكانك..تعرف على أناس جدد..ادخل علاقات جديدة..

حين تفعل كل هذا وتستعيد نفسك وشخصيتك وتنجح في التجاوز...غالبا يعود إليك الطرف الآخر وتكون وقتها قد نسيته تماما..وتراه غير مناسب، هنالك سترفضه وسيعض هو أصابع الندم ربما..


كيف تفسرن عودة شخص بعد مدة أربع أو خمس سنوات...تتصرف أنت فيها بعاطفتك وتسمح له بالعودة في حياتك من جديد...(مثلما تخلى عنك في المرة الأولى سيتخلى عنك في المرة الثانية) 

هذا التفكير العاطفي الذي يجعلك تعود له فورا ...لا للعاطفة...العاطفة ستجعلك مغيبا...لا تفكر بشكل منطقي...لا تعرف أين عقلك...هذه العاطفة مدمرة لك..

إذا لم تنتشل نفسك في بداية الحزن، وأغلقت على نفسك فذلك الحزن سيصبح اكتئاب والاكتئاب سيتطور حتى يتحول إلى اكتئاب حاد من الدرجة الأولى ...حتى الطبيب النفسي وقتها لن ينفع..وسيمدك بالأدوية وستعيش بقية حياتك تنام بالمهدئات...لعل وعسى.

....يتبع


عندما تبدئين انت بنسيانه، يبدأ هو بحبك

(القاعدة التي لا تتغير في فن العلاقات)


ﻭ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻔﺰﻙ ﻣﻦ ﺗﺤﺐ ﺑﻔﻌﻠﻪِ ..

ﻓﺎﺳﻜُـﺖْ .. ﻛﺄﻧﻚ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻭ ﻣﺎ ﺩﺭﻳﺖ !


ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺩﺍﺩ ﻧﺼﻮﻧﻪ ﺑﺴُﻜﻮﺗﻨﺎ ..

ﻣﻦ ﺫﺍ ﻳﻄﻴﻘﻚ ﺇﻥ ﺷﻜﻮﺕ ﻭ ﺇﻥ ﺣﻜﻴﺖ !


ﻭ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﺍﻙ ﺗﺒﻜﻲ ﻻ ﻳﺮﻯ !

ﻗﻞ ﻟﻲ ﺑﺮﺑﻚ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻔﺪﺕ ﺇﺫﺍ ﺑﻜﻴﺖ ؟


ﻣﻦ ﻻﻥ ﻻﻥ ﺑﻨﻔﺴﻪِ ﻭ ﻟﻮﺣﺪﻩِ ..

ﺩﻉ ﻋﻨﻚ ﻗﻮﻟﻚَ : ﻗﺪ ﻳﻠﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﺣﻨﻮﺕْ !


ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﺗﺮﻛﺾ ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻭ ﻷﺟﻠﻬﻢ ..

ﻓﺴﻴﺮﻛﻀﻮﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﻏﻴﺮﻙ ﻟﻮ ﻭَﻋﻴْﺖ !


ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻥ ﺑﻴّﻨﺖ ﺣُﺒّﻚ ﺃﺭﺧﺼﻮﺍ ..

ﻭ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻧﻚ ﺑﺎﻟﻤﺠﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺘﻔﻴﺖ !


ﻣﻦ ﻻ ﻳﺤﺒﻚ ﻟﻦ ﻳﺤﺒﻚ ﻗﻠﺒﻪُ ..

ﻟﻮ ﻃﺮﺕ ﻓﻲ ﺟﻮّ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﺭﺗﻘﻴﺖ !


ﻗﻞ ﻟﻲ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗُﺮﻳﺤُـﻚ ﻣﻨﻬﻢُ ..

ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻗﺪ ﺍﺣﺘﻤﻴﺖ ؟ !


ﻗﻞ ﻟﻲ ﺃﻟﻢ ﺗﺘﻌﺐ ﺃﻟﺴﺖ ﺑﻤﻮﺟَﻊٍ ..

ﺣﺘﻰ ﻣﺘﻰ ﺗﺮﺿﻰ ﺍﻟﻤﺬﻟﺔَ ، ﻣﺎ ﺍﻛﺘﻮﻳﺖ ؟ !


ﻗﻞ ﻟﻠﺬﻱ ﻳﺮﺿﻰ ﻭ ﻳﻐﻀﺐ ﻭﺣﺪﻩُ ..

ﺇﻧﻲ ﺑﺮﻏﻢ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻨﻚ ﻗﺪ ﺍﻛﺘﻔﻴﺖ !


ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﺩﻣﻴﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻬﻮ ﺑﻬﺎ ..

ﺗﻨﺄﻯ ﻭ ﺗﺮﺟﻊ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥٍ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﻬﻴﺖ !


ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﻴﻦ ﺿﻠﻮﻋﻬﻢ ﻗﻠﺐٌ ﻓﻼ ..

ﺗﻌﺒﺚ .. ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﺭﻱ ﺇﻥ ﻗﺴﻮﺕ !


ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻗﻠﺒًﺎ ﻗﺪ ﻛﺴﺮﺕ ﻭ ﺗﻨﺘﺸﻲ ..

ﺑﺎﻟﻜﺴﺮ ﻣﻨﻚ ﻟﻪ ﻓﻮﻳﻠﻚ ﺇﻥ ﺧﻠﻮﺕ !


ﺳﻴﺴﻠﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﺑﺼﺪﺭ ﻣﻦ ..

ﻳُﺒﻜﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ .. ﻓﻼ ﻳﺮﺍﻙ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻔﻮﺕ !


ﻳﺎ ﻣﻦ ﺧُﺬﻟﺖ ﻭ ﻗﺪ ﺻﺪﻗﺖ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ..

ﺗﺒﻜﻲ .. ﻓﺪﺍﻙ ﺍﻟﻜﻮﻥ .. ﺗﻜﻤﻞُ ﺇﻥ ﻋﻔﻮﺕْ ..


ﺳﺎﻣﺢ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﻌﺪ ﻟﻤﻦ ﺍﺭﺗﻀﻰ ..

ﻟﻚ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴّﺔِ ﺃﻧﺖ ﺑﺎﻟﻌﺰّ ﺍﻛﺘﺴﻴﺖ !


ﺍﻣﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋﻚ ﻭﻝّ ﻭﺟﻬﻚ ﺣﻴﺜﻤﺎ ..

ﺗﺮﺗﺎﺡُ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﺪ ﺍﺗﻘﻴﺖ ..


ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻧﻚ ﺳﺎﺋﺮٌ ..

ﻓﻲ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺇﻥ ﺧﻴﺮًﺍ ﻧﻮﻳﺖ ..~🌹


أمل الشيخ

الفرق بين التعلق والحب:

 الفرق بين التعلق والحب:


طبعا الحب العفيف والطاهر شيء نادر، ندرة المياه على كوكب المريخ، وغالب الحالات التي يعتقد أصحابها اليوم أنها علاقة حب، هي تعلق واعتياد فقط، وليست حبا..


ولأضرب لكم مثالا قصة حقيقية لفتاة بريئة طاهرة، صديقاتها كن ذوات علاقات مع الشباب، ماعدا تلك الفتاة التي رفضت الدخول في علاقات مع الشباب..رغم إلحاح صديقاتها، وتزيين الأمر لها..

وحدث أن وصلها طلب صداقة من فتاة فقبلته، تلك الصديقة الإلكترونية الجديدة عملت على توطيد علاقتها بالفتاة (بطلة قصتنا)، ويوما بعد يوم أصبحت صداقتهما متينة، ويتشاركن نفس الاهتمامات..

ثم وفي أحد الأيام صرحت لها الصديقة الالكترونية أنها رجل يتستر بحساب بنت لأنه علم من صديقاتها أنها لا تقبل إضافة الرجال..الفتاة تعرضت لصدمة كبيرة، وقامت بحظر هذا الشاب بعد أن أسمعته موشحا من السباب قالت فيه أنه ليس برجل، وأنه لا يشرفها الارتباط بمثله..

بعد يومين شعرت بغيابه، وحنت إليه، وندمت على الكلام الذي قالته بحقه، وعزمت على الاعتذار

وحين فكت الحظر، وجدت أن الحساب اختفى إلى الأبد..وهنا انتابتها نوبة من الحزن الشديد، ودخلت في دوامة تفكير حتى كادت تجن..وعليه قررت استنطاق صديقاتها عن اسم الشاب، فلم تعترف ولا واحدة منهن..

وبعد أسابيع من الاكتئاب قررت صديقاتها إطلاعها على الحقيقة المرة، حقيقة أن ذلك الحساب لا يعود لشاب، إنما كن يشتركن فيه جميعهن ويتناوبن على الحديث معها...وهنا كانت صدمة أخرى للفتاة.


وعليه يمكننا الآن أن نستنتج أن احدى طرق التلاعب بالفتاة هي تعويدها عليك، ومن ثم الاختفاء..

والاعتياد هنا يتسبب بالتعلق..فإذن هذا ليس حبا حقيقيا..بل مجرد تعلق بسبب الاعتياد.


وهاهنا بعض الأسباب كي تفرق بين الحب والتعلق:


يقول الناس غالبا وقعنا في الحب رغما عنا، ليس باختيارنا..ولكنهم يغفلون عن الأسباب التي توقعهم في ذلك..من انعدام لتقدير النفس، انعدام للثقة، الفراغ..

إذا أردت أن تعرف أنك تعيش حالة حب أو تعلق، فراقب نفسك، لا تراقب الطرف الآخر..

إذا شعرت بالألم في حال غياب الطرف فأنت لا تحب، أنت متعلق.

إذا كان هنالك تنازل من طرفك عن حقوقك واحتياجاتك، ورغباتك، بغية إرضاء الطرف الآخر فأنت لا تحب، أنت متعلق..لأن الحب شعور بالأمان..والحب لا يدعوك أبدا لتتنازل عن حقوقك.

إذا كنت لا ترى نفسك جميلا إلا إذا صرح لك الطرف الآخر ذلك، وفي حال لم يقل لك الطرف الآخر ذلك، أو توقف عن قوله فستشعر بالنقص، وتتدنى قيمتك في عين نفسك وتفقد الثقة بنفسك، فبالتأكيد أنت لا تحب، أنت متعلق..

هل هنالك أنانية شديدة ورغبة مفرطة أن تتملك من تحب؟ الحب لا يدعو لتقييد الحريات، هذا ليس حبا...هذا تعلق.

إذا كنت تخفي شخصيتك وتلقائيتك وعفويتك في وجود الطرف الآخر فقط لتفوز باعجابه بك، هذا ليس حبا، هذا تعلق.

هل تكون محترما إذا كان موجودا، فإذا غاب عنك تتغير تصرفاتك؟ أنت متعلق، لست محب.

وإذا افترقتما وانفصلتما لأي سبب، وارتبط الشخص المعني بآخر وكرهت ذلك، فأنت لا تحب لأن المحب يتمنى الخير للطرف الآخر.

والطامة الكبرى، إذا كنت تتألم من هذه العلاقة والطرف الآخر يهملك ويؤذيك، فأنت والله لا تحب، أنت متعلق فقط.



أسباب التعلق العاطفي

 أسباب التعلق العاطفي:


طبعا أسباب التعلق كثيرة، منها ما كتب فيه المتقدمون، وتوسعوا مثل كتاب الداء والدواء لابن القيم...ولعلي أذكر أهمها وهي: 


أول هذه الأسباب هي الذنوب: قال الله تعالى في محكم تنزيله:”وما من مصيبة أصابتكم فبما كسبت أيديكم“

فالذنوب تستدرج العبد حتى يقع في الابتلاء..


هشاشة التدين، الفراغ، الجوع العاطفي والاحتياج والكبت..وكذا تعقيدات وهموم المشكلات الأسرية والمجتمعية التي تدفع بأبناءها للبحث عن مصدر تخدير (بديل للمخدرات)، لنسيان المشكلات..

إضافة إلى أسباب أخرى كثيرة، ولعل وسائل التواصل الاجتماعي اليوم أحد أهم هذه الأسباب وأخطرها..ذلك أنه قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي كان سهلا على الأولياء مراقبة الأبناء وإيصاد الأبواب والمنافذ..لكن الحرام اليوم أصبح سهلا ويتسلل إلينا عبر كبسة زر...


تقول احدى الكاتبات في هذا الصدد: ”نسي أبي أن يغلق باب قلبي ويحتفظ بالمفتاح ليسلمه لأول رجل يطرق الباب من أجلي، لا يعلم أبي أن اللصوص والمجرمين ليسوا في الشوارع فقط، إنهم بيننا يظهرون بهيئة الملائكة والفرسان والنبلاء، يستهدفون قلوب الجميلات.

لا يعلم أبي أن الحب لم يعد يتسلل من شقوق النوافذ والأبواب، كل شيء صار يقدم جاهزا بضغطة زر.“


أحد أسباب التعلق المعاصرة أيضا انعدام الأخلاق، والمروءة في الرجال، فمن زمن غير يسير لم نكن نسمع مثلا أن الفتاة الملتزمة قد تعاني من التعلق، ذلك أنها لا تقبل على نفسها من البداية المقدمات التي تؤدي للتعلق..لكن ظهر مؤخرا ذئاب على هيئة بشر يتسورون محاريب القلوب، بطرق كثيرة وملتوية، وقد روت لي أكثر من فتاة أن الشاب أظهر لها نيته في الخطبة والزواج، وكلم أخاها، أو والدتها ثم استفرد بها بعد ذلك تحت غطاء (تعارف الشخصيات)، وأغدق عليها كلمات الغزل والحب كي ينال مبتغاه، وحين تمنعت الفتاة أو استسلمت..غادرها بعد حصوله على مايريد، أو إياسه من الأمر...وترك الفتاة بعد أن علق قلبها..في صدمة!!

ولا تستغربون حين أقول لكم أن من هؤلاء من يعد من ذوي الديانة والإلتزام!!


أحد الامور التي قد يغفل عنها العبد، والتي قد يصاب جراءها بهذا الابتلاء(التعلق)، هو الضحك أو الاستعلاء على المبتلين..فلا تظنن نفسك بمأمن فتعتقد في نفسك القوة والعفة، وكل الحقيقة أن الله يعصمك فلا تغتر..وعن هذا كتبت الأديبة الجميلة (@om  قصة رااائعة..


لماذا نتعلق؟!

كلام الحب الذي تسمعه الفتاة في البدايات يرفع عندها هرمون السعادة”الدوبامين"، وعليه حين يتوقف فجأة، تحس الفتاة بالحزن، والنقص، كالمدمن تماما..وتعمل على تسول الاهتمام وكلام الحب بأي ثمن، وعليه تصبح أسيرة للتعلق.

وحين ترخص نفسها، وتكثر الاهتمام، يتركها الحبيب ويمضي..


أما الأمر الآخر الذي يستغرب، فهو تعلق الفتاة بمعذبها، علاقة سامة مؤذية، والفتاة رغم أنها ترى العذاب والدمار والإهمال والمشاكل في العلاقة، إلا انها لا تقدر على التفكير المنطقي..لا تستطيع منطقة الأشياء، ويختفي دور العقل تماما ويغيب التفكير العقلي..لا تستطيع أن تحكم على الشخص أنه مناسب أم لا...المهم عندها أنها تحبه، وأي حب هذا؟


الأمر الآخر الذي يستغرب أيضا، تعلق الفتاة بمن رفضها وفارقها لسبب أو لآخر..

نعم، قد تستغربون ذلك، لكن سيكولوجية الفتاة تتعلق بمن يرفضها، لأن غالب الفتيات يخفن من الرفض، أن لا يكن مرغوبات..

لذلك حين يتم رفض استمرار العلاقة من الطرف الآخر..تصدم الفتاة، وترفض تقبل الأمر، وتهيم بحبه وتتعلق به أكثر..

في مقابل أنها تزهد فيمن يحبها، ولا تراه من الأساس..


نستنتج هنا أن سبب تعلق الرجال قديما، هو تعرضهم للرفض من قبل الفتاة أو وليها..

وسبب تعلق النساء (بكثرة) في يومنا هذا هو تعرضهم للرفض من قبل الرجل..

(الله غالب نحبوا التجرجير)


......يتبع

التعلق العاطفي

 


التعلق العاطفي:


الكثير من قصص البنات التي وصلتني في الصراحة مؤلمة جدا، ولم أملك وقتها طريقة أخفف بها ألمهن، ولكن في عزلتي مؤخرا ساق الله إلي قنوات يوتيوب تجيب عن كل تساؤلاتكن..وترشدكن خطوة خطوة للتعامل الصحيح، وأعتبر أن اكتشافي هاته القنوات فتحا وفضلا من الله..فلولاه ماعرفت هذه القنوات..

غالب مشكلات البنات كانت عن التعلق العاطفي، ويقال ان نسبة 90٪ من المشكلات، تطرحها الإناث فقط، أما الرجال غالبا، فلا يعانون من مشكلات العلاقات بقدر البنات..


قصص حقيقية وصلتني، لفتيات في عمر الزهور يعانين بسبب خيانة الشريك.

قصص واقعية مأساوية كثيرة، لفتيات لاقين نفس المصير ألا وهو انتهاء قصة حب طويلة أو قصيرة، خلفت ضحايا يردن شنقن أنفسهن، أو بقايا نساء انطفأت حياتهن وكل مباهجهن، وأصبحن أسيرات للحزن والدموع، وسجينات في سجن ذاكرة لا ترحم.

”بضع دقائق من جرعة حب"أقصد الحب المزعوم" دمرتّ الأسر ، أغرقت العالم كلهّ في جنون دائم، شيعتّ جنائز القلوب بين الشباب، و قضت على مستقبل العديد ، التهمتْ أحلاما ، فتحتْ أبواب الإدمان و القتل والمكر ، دفنتْ في مقبرتها آلاف البنات ، امتصت دماء المراهقات و بهذا تقضي على المجتمعات بأسرها.“


قال أحد الكتاب عن مآسي الحب:

”منذ متى أصبح الحب مقدسا لهذه الدرجة التي تجعلنا منعزلين عن الواقع و نغض الطرف عن مخططات الغرب على منطقتنا، اليهود عملوا على مشروعين متوازيين لإفساد البشر هما إفراغ القلب من روحانيته ثم شحنه بالشهوات، وكذا إفراغ العقل من المبادئ وملؤه بالمغالطات، فإن شعر الإنسان بالقرف من عوالم الجنس الحيوانية، دفعوه إلى عوالم الحب المخدرة. الذي قلب مبادئ الشاب من الصراع بين الخير و الشر إلى قصص الحب الهائمة .... يا ترى ما مصير هكذا جيل يبقى طوال سنوات حياته راكضا وراء من يحبه. إذن هي حرب كبيرة يجب على المجتمع كله إدراكها وفهمها الفهم الصحيح لدرء مفاسدها ومخاطرها.“


لا أدري حقا كيف انقلب الأمر ؟! ففي الزمن الماضي، كان الرجال أكثر من يعاني، فوصلتنا أشعارهم وبكائياتهم على محبوباتهم...ولم تصلنا أشعار النساء وقصص عذاباتهن إلا فيما ندر..

ربما مرد ذلك إلى كون الرجل كما قال الجاحظ:

” تحب المرأة اربعين سنة، وتقوى على كتمان ذلك، وتبغض يوما واحدا فيظهر ذلك بوجهها ولسانها..

والرجل يبغض أربعين سنة، فيقوى على كتمان ذلك، وإن أحب يوما واحدا شهدت جوارحه“.


أو أن الأمر يعود كون المرأة العربية الحرة، كانت عزيزة صعبة المنال، في زمن الأسلاف، في مقابل سهولة الفتيات وهشاشتهن في زماننا المعاصر؟“


فكل القصص التي وصلتنا عن محبوبات هؤلاء أنهن كن عفيفات حييات متمنعات..ومتى ما كانت المرأة متمنعة أذلت الرجل وأخضعته وجعلته يطاردها، ويهيم بها في قصائده، ذلك أنه لم ينل منها كلمة ولا لمسة...فالرجل في الأصل مطارد..ويعشق لعبة الصيد والمطاردة..والصياد لا تغريه الفريسة السهلة..فمتى ما حصل على فربسة سهلة ازدراها...وذهب يطارد غيرها..فكل التحدي عند الرجل في المطاردة، وعلى مر التاريخ كان طبع الرجل ولا يزال ..أنه يعشق المطاردة ويعشق التحديات...وعذابه في سبيل أنثى صعبة محبب إليه..لذلك يشتهر تعبير  أن( الرجل يعشق معذبته)، يعشق الرجل من لا ترد على رسائله، من لا تظهر له حبها، من لا تتنازل وتتساهل..


أما عن التعلق فيقول علماء النفس أن الفتاة تتعلق في مدة قصيرة لا تتجاوز (15 يوما)، بينما لا يتعلق الرجل ولا يحب بسهولة...

أما الكلام المعسول، وقصائد الغزل في البدايات فليست -في الغالب- حبا كما تتوهم الأنثى، إنما استدراجا لها، ليحصل على مبتغاه.

فالحب أفعال لا أقوال..وإلا كنا لنصدق مذيع النشرة حين يقول لنا دوما أنه يحبنا!!


ولأن الأمر في غاية الخطورة ألفت أحلام مستغانمي كتابها(نسيان com)؛ وأقرت أن الحب في الوطن العربي تسبب بكوارث كثيرة. وقالت: لم يعلمونا كيف نحصن أنفسنا وقلوبنا من الحب، وقد كذبت في هذه، فديننا وشرعنا علمنا كيف نحصن أنفسنا، لكن أحلام ومثيلات أحلام، ومسلسلات التلفزيون، روجت وأججت لمشاعر الحب عند الشباب، وغرست مفاهيم شوهاء عن كون "الهوى سلطان"، وأن  القلب ليس عليه سلطان، وأن الوقوع في الحب ليس اختيار، وأننا لا نملك شيئا أمام سطوة الحب ووو..الكثير من هذا الكلام.


لا تكمن الكوارث هنا في حالات تضييع الشرف، الانتحار، والجنون والأمراض النفسية التي قد تصيب الفتاة جراء صدمة الحب فقط..إنما تتعداه لمشكلات أخطر وهي انطفاء الفتاة وانعدام الفاعلية وتضييع الفرص الحقيقية، وتضييع الحاضر والمستقبل..ذلك أن التعلق يتسبب بحالة وهاء نفسي يفقد المرء معها ثقته بنفسه، وقوته وعزمه، ويستسلم للحزن والاكتئاب..


أمام هذا الوضع الخطير ظهر مدونون كثر ومشاهير يحذرون اليوم من الحب، والعلاقات عموما، وينادون بما أمر به الشرع (خطبة وزواج وفقط)، قد تستغربون لو قلت لكم أن غالب هؤلاء (غير ملتزمين)، أشخاص عانوا خيبات الحب ومرارة التعلق، فكرسوا أنفسهم للتوعية بشأن الأمر، ولعلي أذكر اسمين بارزين في المجال(رضوى الشربيني، وسعد الرفاعي) وأسماء أخرى كثيرة جدا، جداا

اكتشف هؤلاء أخيرا أن تلك الحالات ليست حبا، بل مجرد تعلق فقط..

واكتشفوا أيضا أن الحب وحده لا يكفي، وسردوا قصصا كثيرة لأشخاص كثر عاشوا قصة حب جميلة، وانتهى بهم الأمر إلى الطلاق، ذلك ان الحب وحده لا يكفي، والزواج والحياة السعيدة، معادلة يلزم تحقق وتوفر كل شروطها كي تنجح، والحب أحد أركان هذه المعادلة وليس كلها، وبه أو بدونه تنجح مؤسسة الزواج إن توفرت على الشروط الأخرى..


ما تقوم به رضوى الشربيني وسعد الرفاعي وغيرهما مهم جدا وضروري، وقد أسهموا بشكل فعال في توعية الشباب، وانتشالهم من دوامة التعلق..ولعل هذا يحيلنا لسنن التدرج الكونية، فمن عاش الجاهلية، وتاب منها..كان خطابه أقرب للشباب من غيره وأكثر تأثيرا..


لكن الخطورة في تصدر هؤلاء لهذا الملف، أن هؤلاء حين يتفهمون مشكلات الفتيات، ومشكلات هذا الجيل، يصبحون هم البوصلة.

 ‏ورغم أني اخترت نموذجين معتدلين يميلان قليلا نحو التدين، ويستشهدان بالآيات، ويدعوان الفتيات إلى العودة إلى الله، والإيمان، لأن مرض العشق من أسوأ وأخطر أنواع الابتلاءات، ويدرك هؤلاء جيدا أن كل نصائحهم، محض محاولات، وأن اللجوء إلى الله هو المخرج الوحيد والمنقذ من هذا الابتلاء.


فرضوى وإن كانت نموذجا مؤمنا جدا وغير معادية لأحكام الدين، قد يصدر منها الخطأ وإن كنت أراه ليس بتلك الخطورة-مقارنة بآخرين- حين تتبنى ردة فعل عكسية، فتقوم بتحريض البنات على العلم والتعلم والشغل، وهذا جيد في حال لم نجعله الأصل في الأمور كما تفعل رضوى..نعم هنالك ضرورة ملحة أن تتسلح الفتاة بالدين والعلم والمهارات، على أن لا تكون عائقا لها في مستقبل أيامها ومع أسرتها..

أما الأستاذ سعد الرفاعي فشخص مؤمن أيضا، لكن يخشى على متابعيه من قضية خطيرة، غالبا لا يتفطن لها المتابع، لأنه يتكلم في تخصصه (فن العلاقات)، فلا يتعداه..لكن رغم ذلك استنتجت منه أنه قرآني، فقد كان يكرر كل مرة أنه يعتمد على القرآن وحده، ولا يعتمد على أقوال الرجال..


والخطر الأكبر في متصدرين آخرين، يخلطون الغث بالسمين، فيمزجون فن العلاقات، بخزعبلات قانون الجذب والبرمجة العصبية وغيرها من الأمور الشركية..

ليس هذا فحسب بل رأيت ممن تكلم في هذا المجال، نساء *عاهرات* معروفات بالفسق والمجون والخلاعة..

وإذ يتكلم جميع هؤلاء نفس الكلام في فن العلاقات، ويطرحون الحيل النفسية، والأساليب الذكية للتعامل مع الجنس الآخر، وكيفية تقوية الفتاة، وأن لا تصبح سهلة المنال..

فإن هذا المزج وهذا التخليط وهذا التصدر من هؤلاء في غياب المرشدين النفسيين والتربويين الحقيقيين...لهو أخطر على الأجيال إن لم ننتبه للأمر ونوليه العناية اللازمة، فنحتوي الشباب بدل عبارات التشفي واللوم والعتاب وخطاب المعجمة الفوقية..

فإن نحن لم ننجح في كسب فتياتنا، واحتواءهن، لجأن إلى متصدري الخطوط الأخرى..


.......يتبع



العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...