الجمعة، 7 أغسطس 2020

الملتزمون الجدد:(رجولة وشهامة، أم جهل وتنطع؟!)

 

الملتزمون الجدد:(رجولة وشهامة، أم جهل وتنطع؟!)

قبل زمن ليس ببعيد، الصدمة بعد الزواج كانت تحدث للعوام فقط، أو الناس المختلفين ايديولوجيا بمعنى فتاة متحررة مع متدين أو العكس.
ذلك أن العوام يرسمون أحلاما خيالية، ويرفعون سقف الأحلام والأماني، ويجهلون الحقوق والواجبات.
أما المختلفين ايديولوجيا فالمسألة واضحة، الرجل اختار جسدا، والفتاة اختارت بنكا.

لكن أوساط المتدينين لم تعرف هذا إلا لماما، ذلك أن الجميع كان يعرف الحقوق والواجبات(ماله وماعليه)، والشرع يرسم لهما تلك الحدود، وبذا كان زواج الملتزمين هو الزواج السعيد الموفق.

لكن في وقتنا هذا، مع حديثي العهد بالتدين وكثرة التدين المغشوش في أيامنا هاته.
الصدمة أضحت صدمااات.
فالفتاة تتزوج وفي ذهنها أن الشاب المتدين يقف عند حدود الله، ولا يضيع ولا يهضم الحقوق الشرعية، فتفاجأ به يفعل ذلك وأكثر ، والمصيبة أنه يشرعن ما يفعل.
والشاب يتزوج وفي ذهنه فتاة قوامة صوامة، فيفاجأ فقط بالقشور المتمثلة بالجلباب والنقاب.

طيب نطرح السؤال، لماذا يحدث هذا؟!
الانحلال والتفلت والتمرد الذي نشاهده اليوم، جاء نتيجة الظلم والكبت والحبس الذي عاشته المرأة في الماضي، فكل فعل عنيف تقابله بالضرورة ردة فعل أعنف...
تزمت الرجل وظلمه للمرأة في الفترات السابقة،أدى إلى خروجها غير المبرر وتفلتها..

‏وكردة فعل على تفلت النساء، جنح الشباب المتدين مرة أخرى إلى أسلوب التشدد والتزمت الذي مارسه الأجداد عن *جهل* من قبل، فهل سنبقى ندور في رحى هذه الدائرة زمنا طويلا؟!
دائرة الفعل العنيف، ورد الفعل له؟!

ألا يوجد ميزان يضبط الأمور ويعدلها؟!
- بلى.
إنه ميزان الشريعة الحقة الذي ابتعدنا عنه للأسف الشديد وقمنا بتحكيم أهواءنا، ولم نكتف بذلك، بل قمنا بلي أعناق النصوص لتناسب تلك الأهواء.
وهذا كله لأن الشاب نشأ ودرج على رؤية المنكرات والمحرمات والانحلال، وقرأ منشورات يذم فيها شباب الفيس الأولياء ويتهمونهم بالدياثة.
فقرر بطلنا التصرف بالخشونة والرجولة والفحولة، والغيرة *المرضية* التي أملتها عليه الأعراف والتقاليد،
لذا أول ما يتزوج يشترط على زوجه النقاب والجلباب، والتوقف عن العمل والمكوث بالبيت، فإذا وافقت على شروطه وقبلت الزواج منه، تمادى في سلوكاته، ورسم لها سجنا لا تخرج عن حدوده، فهي ممنوعة من زيارة الجارات والصديقات، والأعمام والأخوال، ويحق لها مرة كل شهرين زيارة الوالدين.
فقطعها من جذورها، ورحمها، ومنعها صلة الأرحام.وكل ذلك بداعي الغيرة والرجولة.

تطيع الزوجة أمر زوجها في تلك الأمور، ثم تضيق عليها نفسها، ويغرقها الروتين وينسيها الروحانيات والإيمانيات والثقافة، وربما أنسيت الأبجدية العربية، فتسأله الذهاب إلى المساجد فيمنعها ويجتزئ أحكام الشرع، فيقول أن صلاتها في بيتها خير، فيحرمها بذلك الخير كله، والإصلاح في الأرض مع أخواتها، والإيمان الذي يتجدد بالتلاقي والتنافس ولقاء الأخوات.

لذلك غالبا ما تشتكي الفتيات من الخطاب الصادقين (من حديثي العهد بالتدين)، على الأقل في المرحلة الأولى من مسيرتهم في البحث عن زوجة، فيحمل الشاب عريضة(محظورات) على الفتاة توقيعها،( تبدأ بممنوع...وتنتهي بممنوع).
لذلك ذكرت أن تلك هي المرحلة الأولى، لأن ولا فتاة عاقلة تقبل بتلك الشروط المجحفة.
وهنا تبدأ المرحلة الثانية بالنسبة للشاب المتدين الذي تعرض للرفض أكثر من مرة، وهذه المرحلة يتصرف فيها الشاب بذكاء، فيستعمل التقية، ويخفي قائمة شروطه التعجيزية حتى يتزوج (ومبعد ساهل).

لا يبرر أبدا للشباب ما نراه من مظاهر انحلال وتفلت، وليس مسوغا لهم ليتطرفوا، ويعبثوا بأحكام الدين، فيقوموا بحبس المرأة والتضييق عليها بمنعها من أبسط حقوقها الشرعية.

يا اخوان لأننا منعنا النساء بيوت الله، لجأن للأضرحة.
ولأننا منعناهم من دروس العلم لدى المشايخ، لجأن لدروس الفنانات والمسلسلات.
ولأننا منعناهم من الفسحة المشروعة، لجأن للأسواق والتسكع في الطرقات..
ولأننا منعناهم التلاقي، غاب التناصح ، وكثر الفساد.
أمتنا ضاعت بين افراط وتفريط

(( ولا حل إلا بالفهم الصحيح للإسلام، فلا إفراط ولا تفريط))
أما واقع المجتمع الجزائري، فمنقسم إلى قسمين لا وسط بينهما، دياثة حد الخنا، وتشدد وغيرة حد الاختناق.
وقد قال بهذا الواقع، وقرره الكثير من العلماء والمفكرين، واقرأوا إن شئتم لمالك بن نبي وعلي عزت بيجوفيتش وعبد الكريم بكار ووو... فقد شخصوا المشكلة بدقة.

ختاما:

الزواج سفينة كي تُبحر تحتاج ربانا يفهم جيدا جدا القوامة الرشيدة، و يعطي مساحة للمرأة كي تمارس شخصيتها.
و مساعد قبطان يطيع أوامر القائد المعقولة.
و حين تأتي الأمواج العاتية، مرة يتسامح القبطان و يتغاضى، لكي تسير السفينة، و مرة المساعد.
كل ذلك في كنف من الاحترام و المودة و مراعاة شخصية كل منهما.

#خواطر_سريعة_مرتجلة
#شمس_الهمة

الإعجاز العلمي

 الإعجاز العلمي بين الحقيقة والمغالاة بين العقل والعاطفة:


كموضوع تابع لمقال أمس، حول نظرية التطور، تذكرت مثالا ربما يمكنه توضيح مقالي أكثر.

ألا وهو موضوع الإعجاز العلمي.

في دروس أكاديمية صناعة المحاور، علمونا التفكير العلمي بموضوعية وبدون تقديس أو تجريح ومع تحييد العواطف.

وذكر أحمد السيد عدة أمثلة لتوضيح ذلك، كمسلمين كنا ننساق وراء العواطف بدون تريث ولا تفكير.

وقال أن المغالاة في موضوع الإعجاز العلمي دفعت بكثيربن إلى الإسلام وقتها، وبكثيرين إلى الإلحاد في وقت لاحق.

طيب لماذا؟!

لقد كان شباب تلك الفترة يولون أهمية فائقة لموضوع الإعجاز العلمي، ويقدسون الدعاة والمشايخ القائمين على الأمر، (تماما كما يفعل بعضنا هذه الأيام مع الشيخ إياد فيقدسونه لدرجة المبالغة).


قال أن موضوع الإعجاز العلمي حوى الكثير من المبالغات والثغرات التي اكتشفتها أجيال لاحقة فكفرت بالمنظومة كلها.


والآن إسأل شابا عن موضوع الإعجاز العلمي سيقول لك هراء وسخافة وووو

(يضربلك كل التخصص في الصفر، وكل تلك الأبحاث والمجهودات في الصفر أيضا)

هل هذا معقول؟

علما أن هذا المجال ساهم بولوج الكثيرين إلى الإسلام سابقا.


هل تخصص الإعجاز العلمي شر كله؟

- أكيد، لا


طيب لماذا نتعامل مع شتى المواضيع، بطريقة إما أبيض أو إسود، إما تقديس أو تجريح، إما ملاك أو شيطان؟!


لأننا ببساطة نتعامل بالعاطفة، نوالي ونعادي عليها، لا يوجد استخدام للعقول، لا يوجد إنصاف.


رسالتي:


بلاش تتحمسوا بزيادة، بلاش انسياق وراء العواطف، لا تخرسوا المخالف، لا تعدموا الآراء النقدية.


#شمس_الهمة

صديقان قصة

 


من وحي أزمة الكورونا(صديقان):

سليمان و مجيد جاران متقابلان يفصل بين منزليهما شارع ضيق، هما صديقان حميمان، لا يفترقان أبدا،  حتى أثناء النوم، يمشيان معا يدا بيد في الحلم نفسه، أو يهربان معا من الكابوس نفسه. وعندما يستيقظ أحدهما فزعا، يمد يده إلى الآخر، فينتشله من الكابوس.

سليمان رجل أربعيني، قصير القامة، سيء الطباع، كثير الكلام، كان من الأشخاص الذين لا يتركون موضوعا إلا وقاموا بإبداء رأي حوله.
متزوج وله ثلاثة أبناء، ولطالما أرعبت نرفزته كل من حوله، وكان الجيران يتعجبون كيف تتحمله زوجته وأبناءه، ويتعجبون أكثر كيف لشخص بهذه الطباع أن يحظى بصديق حميم، لا يشكو منه كما يفعل باقي الناس.

‏أما مجيد فكان رجلا في منتصف الثلاثينيات، لكنك لا تميز تضاريس جسمه، له بطن بارزة، وجسم ممتلئ، فلا تميز فيه بين رقبة أو ذراعان، كان مدورا مثل الكرة تماما.
‏كنت لا تراه إلا راكبا سيارته منطلقا لمكان ما، أو نازلا منها حين عودته من العمل، وهذا يعطي تفسيرا منطقيا لما أصبح عليه جسمه من بدانة ظاهرة.
‏كان شخصا بليدا، خاملا، لكنه مع ذلك طيب ومسالم وهادئ.
‏كان يعيش مع زوجته وطفلته، رفقة والدته وخمس شقيقات، فكان بهذا قيما على قبيلة من النساء وحده.

أيام الحجر الصحي، لم يكن يحلو لهما إلا إذا تناولا قهوة الصباح في شرفة المنزل، وبذا كانت أحاديثهما ونقاشاتهما الصباحية اللامبالية، التي تزعج الجيران النائمين، والتي كانت تمتد بعدها لساعتين أو ثلاثة، فالحجر الصحي منع الناس من مزاولة أعمالها.
أما في المساء، فكانا يذهبان معا للمركز التجاري فيقتنيان ما يلزمهما، ويعود كلاهما ليجلس منفردا على كرسي، كل أمام بيته، ليواصلا أحاديثهما الحميمة.

تعاقبت الأيام متسارعة، كما تتعاقب عقارب الساعة، وتسارعت معها وتيرة الأحداث تحمل أخبار السوء،
ارتفع عدد المرضى والمصابين، وارتفع معها أعداد الوفيات، و أخبار النعي والجنازات.
خيم الموت بظلاله على المدينة الهادئة، وانسحب الناس خلسة إلى منازلهم وغلقوا الأبواب خوفا من الوباء، سكنت الأصوات وغابت الحياة عن الشارع والحي، واختفت ضحكات الأطفال، وصرت لا تسمع سوى أنين العجائز والمرضى في كل بيت يسكنه هؤلاء.

- مجيد مصاب بفيروس كورونا احترسوا منه.قال سليمان موصيا جيرانه، ومؤكدا التحذير على بقال الحي الذي أمامه.
- ‏كيف، ومتى، هل أنت متأكد، وهل أسر لك بالأمر؟
- ‏يخبرني هااا، هل سيشي بنفسه؟ لا، لقد استنتجت ذلك وحدي، بيته مقابل بيتي، أسمعه يئن ويسعل كل يوم، وضوء المصباح الخافت يظل مشتعلا طيلة الليل.
تعجب الجيران، كانوا يتحدثون عنه همسا
- لا شك أنه مريض، لا بد من التأكد، فليتصل أحد به ليسأله.
- ‏لا داعي لذلك، لن يخبر أحدا، بل سينكر...رد سليمان
وحمل أغراضه متجها نحو بيته ومغلقا الباب على نفسه بقوة كما لو كان معتقدا أن الفيروس يتعقبه، ويتبعه من وراءه.

في المساء عاد سليمان إلى البقالة منتشيا، وأخذ يضحك وجيرانه من حوله حائرون
- قلت لكم أنه مصاب، كل الإشارات تدلل على ذلك.
- ‏أي إشارات، سأل الجيران بحماس.
- ‏شرفة المنزل لقد نشروا بها الغسيل، وشراشف السرير، وكذا السجاد.
- ‏قهقه الجيران بصوت واحد، وهل هذه الإشارات كافية يا رجل، لقد درج الناس على هذا منذ القدم!!
ضرب سليمان كفا بكف، وقهقه ضاحكا، هل تظنون بي الجنون حتى أقول كلاما غير معقول؟
الشراشف والغسيل والسجاد مر عليهم ثلاثة أيام، كان فيها مطر ورياح محملة بغبار، لكنهم تركوها هناك، لا أحد التفت إليها وكأنهم غير موجودين بالبيت، هذا دليل قاطع أنهم مرضى، لذلك لم يقوموا بإدخال الغسيل.
قالها نافخا صدره كطاووس، وقهقه ضاحكا ثم انصرف إلى بيته.

ظل سليمان لا يفتأ يهمس لجيرانه، ويوصي أطفالهم كذلك(إنه مصاب، هذا مؤكد، لا تقتربوا منه، حافظوا على أنفسكم، وإذا نادتكم والدته لشراء شيء من البقالة، لا تفعلوا، إنه فيروس خطير ومعد).

مر يومان أو ثلاثة، وجيران الحي يتهامسون، متعطشين للخبر اليقين، ومترقبين باب مجيد، هل يفتح، هل يخرج منه أحد، أو يدخل إليه أحد، لا شيء من هذا كله.

في الليل تواصل الأنين، وفتحت النوافذ هذه المرة، وسمع الجيران سعال مجيد المتواصل، لا أحد اتصل بمجيد، لا أحد اطمأن عليه أيضا.

في الصباح توجه سليمان نحو البقالة مجددا، و مجددا كان ينقل تحذيراته متقمصا دور المحقق كونان أو شرلوك هولمز.
- لقد زارت بيت مجيد لجنة طبية هذا الصباح، ودار بينهم وبين والدته حوار طويل، لقد سمعت زوجتي هذا الحوار كله، أنا كنت نائما هذا الصباح، لم أنم البارحة، كان دوري بالحراسة، لقد لازمت النافذة طيلة الليل، وحين خلدت إلى النوم، أوصيت زوجتي أن تأخذ مكاني، الأمر خطير، ولا يحتمل التهاون.

احتار الجيران مجددا، نظر بعضهم إلى بعض وحوقلوا متأسفين ومتحسرين لا على مجيد، ولكن لأنهم لا يعلمون الخبر اليقين بعد.

طوال ثلاثة أيام وسليمان يمشي منتشيا بين الجيران، كما لو كان قد اكتشف اكتشافا علميا، كان يمشي بين الناس بثقة المحقق، يهمز ويلمز، ويغتاب صديقه، هكذا نحن دائما، لا تتم جلساتنا من دون أشخاص نضعهم فوق الطاولة، نقوم بتشريحهم في أي مناسبة، ثم نعانقهم بأيد تقطر بالدماء.

مرت ثلاثة أسابيع كاملة، تعافى مجيد، وصار يذهب بسيارته لاقتناء حاجاته من سوق بعيد...

أما سليمان وفي أحد الصباحات، توجه إلى المستشفى، حمى شديدة وفشل وإعياء، وسعال متواصل حرمه النوم.
أجريت له التحاليل اللازمة، وطلب منه العودة إلى منزله ريثما يتحققون النتائج.
ظهرت نتيجة الفحص وكانت إيجابية، سليمان مصاب بالفيروس، تم جلب سيارة إسعاف، وأخذوه إلى مستشفى بعيد، على مرأى ومسمع من الجيران.

أما أسرته فقاموا بالوصاية عليهم ومنعهم من التنقل أو الخروج.
فكان باب بيته مغلقا لا يدخل ولا يخرج منه أحد.

أما شرفة منزله فقد وضعت فيها زوجته، ثيابه وشراشف السرير والسجاد، وبقيت معلقة هناك أشبه براية بيضاء حملها جندي مهزوم معلنا استسلامه.

#خربشات_بقلمي

شارع الميزان(قصة)

 شارع الميزان:


أخبرته أني ذاهب لزيارة صديقنا عماد، القاطن بشارع الميزان، وسألته أن يدلني على مكانه بالضبط، فسخر مني قائلا:

- هل أنت جاد؟ أم تراك تمزح؟

- ‏لا، لست أمزح، أجبته وحيرة ارتسمت على محياي.

- ‏ألا تعرف بعد لماذا سمي شارع الميزان، والقصص المشهورة التي برويها كل من يذهب إلى هناك؟

- لا أعرف، أخبرني أنت، ثم سألتك أن تدلني على الشارع فقط، فلم الفلسفة، وفرضا هو شارع سيء، هل سأبيت فيه، كل ما في الأمر أن لي حاجة هناك أقضيها وأعود.

- ‏لن أقول لك شيئا لأنك على مايبدو لن تصدق، كل ما سأقوله هو التالي:(اقلب فردتي حذاءك وامشي مباشرة في ذلك الاتجاه، وحين ينبهك أحد ما أنك تقلب فردتي الحذاء، فثمة محطتك النهائية، والشارع الذي تسأل عنه).

ثم ركب دراجته وانطلق مسرعا، وسط علامات استفهام كثيرة.

- من له لسان يسأل، لن يتوه(قلت محدثا نفسي)، ثم مضيت إلى وجهتي.

وصلت إلى الشارع البائس ونظرات غريبة من الأطفال والعجائز والشباب تشيعني، وتكاد تلتهمني، وكأني بهم رأوا كائنا غريبا، لوهلة أحسست وكأنهم يشاهدون دبا فارا من حديقة الحيوان.

أصبت بالارتباك، وتعثرت خطواتي، ثم واصلت المسير إلى منزل صديقي، أنتظره أمام السور الحجري الشاحب ككل شيء من حولي.

بجانب المنزل عمود إنارة يتسامق، وحوله اجتمع ثلاثة شيوخ بعمائم غير منسقة.

كانت نظراتهم نحوي غريبة، تخترقني في الصميم، ولا ترتد ولا تخجل، مركزة نحوي بتركيز عجيب، لا تفتر ولا ترمش لدرجة جعلتني أفكر في الاختباء من شر تلك العيون.

ثم لفت نظري بقالة مقابلة لمنزل صديقي، فتوجهت إليها هربا من تلك النظرات.

كان دوري الثاني فقد كان البقال منهمكا مع رجل قبلي، وضع له حاجياته بكيس شفاف، تحاسَبا، ومضى الرجل مفسحا المجال لي.

اخترت حاجياتي وحين هممت بمحاسبة البائع، كان الرجل الأول قد عاد وقال للبائع:

- لقد نسيت وضع السكر مع الأغراض، وقد دفعت ثمنه مع بقية الأشياء؟

هم البائع بأن يتأكد، وقبل أن ينطق حرفا، سمعنا أصوات هؤلاء الرجال المجتمعين قبالة الدكان

- لقد وضعه لك أسفل الكيس، وكان أول ما حاسبك به، يمكنك تفقد الأغراض مجددا.

تم تفقد الأغراض وسط دهشة المشتري، و لا مبالاة البائع الذي كان يعرف حقيقة قومه، والذي همس ساخرا للرجل المسكين(تم إجراء المسح الشامل، لدينا هنا بديل جهاز السكانير)!!

ابتسم الرجل وهو يحوقل، ومضى لوجهته.


أدركت حينها تمام الإدراك وصية صديقي، وأضفت لكم قصة جديدة تضاف لقصص ألف حكاية وحكاية عن حكايا شارع الميزان.


#شمس_الهمة


كبش أم حارس مرمى

 

كبش أم حارس مرمى؟
--------------------------------
في موسم عيد الأضحى المبارك، كانت العادة لدينا كلما اقتنينا كبشا للعيد، أن نضعه بالحديقة الخلفية للمنزل قبل العيد بخمسة عشر يوما أو يزيد.
ولذلك كنا نألفه كثيرا ويشق علينا فراقه وذبحه، فكثيرا ما فاضت المآقي بالدموع بسبب تلك الألفة، وأنه أصبح فردا من أفراد الأسرة، يصعب فراقه.
قبل ثلاث سنوات من الآن، وفي أحد الأعياد لم يفعل والدي ذلك، وأحضر الكبش ليلة العيد فقط، ورغم ذلك وصبيحة يوم العيد الباكر، وحين كنا مجتمعين على فطور الصباح، كانت والدتي لا تكف عن الحديث عنه، والشفقة عليه، والحزن من أجله، والاغتباط للمصير السائر إليه.
والدتي عطوفة جدا ورقيقة الحاشية، لذلك ظلت تذكرنا بالكبش الذي بكينا كلنا من أجله، وكذا ذكرتنا بالكبش الذي حطم زجاج باب المطبخ المطل على الحديقة الخلفية، وذكرتنا أيضا بذلك الكبش الذي كان بالحديقة رفقة كبش أحد أصدقاء والدي الذي لم يجد له مكانا في منزله، وكيف أنه أخذه يومين قبل العيد ليبهج أطفاله، فما كان من كبشنا سوى الثغاء طيلة يومين كاملين، بطريقة درامية حزينة جداا تقطع نياط القلوب.
ولأنني أذهب بخيالي وفكري بعيدا مع الأحداث، فقد رق لي ذلك الكبش كثيرا، وأحسست بعاطفة جياشة نحوه، وحزن كبير على كونه سيفارقنا هذا اليوم، وبقيت ساهمة أفكر، ثم استأذنت والدتي بالذهاب لإطعامه وتقديم الماء اليه.
نصحني والدي بأخذ الحيطة والحذر، وإلا أرداني ذلك الكبش بنطحة من قرنه، لكن والدتي التي تحسن التعامل مع الحيوانات، قالت بأنه لن يفعل بي شيئا.
غادر والدي واخوتي المنزل لصلاة العيد، وتوجهت أنا نحو المرآب(أين ستتم عملية الذبح)،وتوجهت نحو الكبش، قدمت له الطعام والماء على وجل، وبقيت هنيهة أرقبه وأتأمل وجهه وعينيه، وأهمس له بكلمات مودعة تفيض رقة وحنانا، لكن الكبش كان ينظر نحوي بنظرات مريبة، أحسست أنه لم يكن يبادلني الشعور ذاته، وبدا أنه لا يستجيب للغة التخاطر تلك، وإلا كنت سأحس بالأمر كعادتي مع كل الكباش السابقين.
وقفت بهدوء أريد المغادرة، فانتفض الكبش وتأهب، ووجه إلي نظرات تحد، حرك حافريه، ونكس رأسه، ورفع قرنيه، بطريقة من يود الهجوم.
ارتعبت كثيرا للأمر، وارتعش جسدي كله، وهممت أريد الانصراف.
لكن الكبش ذو النظرات القاسية وقف معترضا طريقي، حاولت المراوغة من الجهة الأخرى ، فكان لي بالمرصاد أيضا.
حاولت الوصول إلى الباب الوحيد الذي يربط المرآب ببقية المنزل، فوقف بالباب متأهبا على طريقة *كاسياس* و* بوفون* لحراسة مرماه من أي كرة دخيلة.
-هذا الكبش سيكون له مستقبل واعد في حراسة المرمى ولا شك(أحدث نفسي).
حاولت مناداة والدتي وأخواتي، لكن المرآب كان بعيدا جدا، ناهيك عن أنني لا أستطيع رفع صوتي أكثر، كون باب المرآب الخارجي به شبابيك تدخل الهواء وتخرج الصوت بشكل مريع حتى لو كان همسا.
-ماذا سيقول الجيران عني في حال صرخت؟!
أي فضيحة هذه؟!
ضف إلى ذلك كنت أسمع حفيف جموع المصلين، كيف سأرفع صوتي والشارع يغص بالرجال؟!

هذا المجتمع سيعتبرني فتاة تفتقر إلى التهذيب، في حال رفعت صوتي بالصراخ، فصوت المرأة عورة، لدرجة تجعلنا نتحدث همسا ولا نعبر عن آرائنا، أما في حال الخطر، فإن أصواتنا تختفي تماما وتفر إلى وجهة غير معلومة.
لكنهم سيعتبرونني شهيدة ولا شك إذا رفضت الصراخ، واستسلمت لهجوم الكبش.

بقيت في مكاني كضحية تنتظر اجهاز السفاح، حاولت أن أناور أو أرواغ، استعملت كل حركات ميسي ورونالدو، لكن مناوراتي كلها باءت بالفشل أمام هذا اللاعب العنيد.
- تبا حتى حركات رونالدو لم تغن عني شيئا، ربما لو كانت تنفع لنفعت صاحبها في مونديال روسيا هذا العام.
أذهب يمينا فيأتي جهة اليمين، وأذهب جهة اليسار فيحاصرني منها أيضا، لا يوجد أمامي سوى الهجوم فهو أفضل وسيلة للدفاع عن نفسي.
حاولت بخيالي استخدام الخطة [10-10-2]عشرة-عشرة-اثنان
أو الخطة [[2-3-10اثنان-ثلاثة-عشرة.
لا تسألوني عن جدوى هذه الخطط وماهيتها هكذا سمعت الشوالي وعبد الحفيظ دراجي يقولون، بالنهاية كلها أرقام، أعرف أن عدد اللاعبين هو واحد فقط وهو أنا، لكن قوة التخيل نافعة أيضا، على الأقل أسند نفسي بلاعبين من الخيال، ما المانع ان كنت مخطئة، المهم التجربة.

باءت تلك الخطط كلها بالفشل، لم تنفع الجوهرة* ولا الهرم** ولا غيرها، كل ما تبقى كبش قوي عنيد في مقابل فتاة مرعوبة وخائفة هبط ضغط دمها لدرجة أضحت لا تقدر على الوقوف.
قررت الاستسلام وانتهت المباراة بفوز الكبش العنيد.

بطبيعة الحال كنت سأفوز لولا الحر الخانق، والرطوبة الشديدة في المرآب، مضافا اليه التبن المنتشر الذي يعيق التحرك، وروث الكبش(الذي جعل المكان زلقا)، ورائحته النفاذة التي ملأت المكان.
وأكاد أجزم أيضا أن ذلك الكبش كان يمتلك تقنية ال VAR ***
في قرونه، وإلا كيف كان يتنبأ بكل الهفوات التي ارتكبتها أثناء اللعب والتفكير!!

تقنية الVARاستحدثت هذه السنة فحسب، لا تسألوني كيف امتلكها ذلك الكبش قبل ثلاث سنوات من الآن، على العموم السنوات تثبت كل عام أن بعض الحيوانات تفوقت على بعض البشر أحيانا!!
جلست أفكر في حالي تلك، كيف لهذا الكبش أن يقابل الإحسان بالإساءة، والرقة بالجفاء؟!
كيف هان عليه أن يحطم قلبي، ويدوس على مشاعري بتلك القسوة؟!
هذا الكبش غير رومانسي البتة، كيف لا وهو من سلالة جزائرية نقية، العام المقبل إن*أنجاني الله* سوف أقترح على والدي أن يجلب كبشا من سلالة هولندية أو فرنسية، أو أي جنسية أخرى ، المهم أن لا تكون جزائرية-------😵
بقيت على حالي تلك زهاء النصف ساعة أو يزيد، أنتظر رحمة  الله من هذا المأزق، وأدعوه عز وجل أن يسوق إلي والدتي أو احدى أخواتي لتنقذني مما أنا فيه.
دقائق مرت كالأيام، ولا أحد أحس بغيابي، معقووول!!
فجأة سمعت حفيف أرجل المصلين خارجين من المسجد، فحمدت الله أن الفرج قريب.

انتهى الأمر على خير، بعد اكتشاف والدي للأمر، وانتشلني من المرآب في الوقت بدل الضائع، بعد أن كاد يغشى علي.
سقاني الماء والسكر، وبعد أن استعدت عافيتي قصصت عليهم الأمر، فما كان من الجميع سوى الهتاف بقهقهات وصلت عنان السماء، وتصفيقات بالأيدي تكاد تثقب غشاء الطبلة، وتزيد في النكباء.
أقاموا بها مهرجانا (كرويا) -عفوا- أسريا، لم ينقصه سوى أبواق الفوفوزيلا المزعجة، ليسمع بالقصة كل الندماء.
انتشر خبر القصة مع تهاني العيد، وأضحيت محط سخرية كل قريب وبعيد.
حتى أختي المصون قالت من بعيد:" للأسف تأخرنا قليلا عن الحدث، وإلا كنت سأراسل محطة *الباهية*، لتقوم بتغطية تليق بالمقام، "كبش يحاصر فتاة ويرديها صريعة يوم العيد".
كيف طاب لهم أن يسخروا مني؟!
ولماذا لم يكترث أحد لمشاعري التي ذهبت هباء منثورا؟!
كيف بهم لو مت ذلك اليوم صريعة كبش أحمق لا يفهم لغة العواطف؟!
ثم لماذا لم يوجهني أحد إلى كيفية التصرف حال الأزمات؟!
هؤلاء الجماهير- عفوا- الأقارب كلهم تقمصوا دورالمحللين، الرياضيين، لم يراعوا ظروف المكان والزمان ولا حتى أرضية الملعب* أقصد* المرآب الزلقة.
على العموم ربنا ستر، فربما كانت المباراة ستكون مأساوية بنطحة قوية على طريقة زيدان مع اللاعب ماتيرازي.

#إعادة_نشر
#بقلمي_شمس_الهمة
---------------------------
الجوهرة(*): خطة لعب (4-4-2)
الهرم(**): خطة لعب (2-3-5)
تقنية ال(***)VARتستعمل لمساعدة الحكم والتقليل من الأخطاء التحكيمية.

تهاني العيد عند الجزائريين

 تهاني العيد عند الجزائريين:

(للترفيه😂😂😂)


الآباء الرائعون:

- حشاهالي ولد الذين، خرج قاع شحم، وكله الموال، وقالي زرع!!

 ‏يرد آخر:

 ‏- شوف آسيدي، انا كبشي فوور ، ضارب غي الزرع

 يرد آخر:

 ‏- مكاش قاع اللي يعرف للكباش كيما أنا، قاع لي خيرتلهم أنا لكباش راهم زاهيين اليوم.


الأمهات الحنونات:

- عيد بلا وليدي قاع ماهوش عيد، ميتاوه للصحراء الكبيدة، البارح عيطلي هو يبكي وأنا نبكي

ترد أخرى:

- جارنا مسكين مدبحش، قسمنا معاه الدوارة، حرام الدراري الصغار يشمو الريحة الصباح.

ترد أخرى:

- حنا قسمنا نص الكبش مع جارتي ولادها يتامى مساكين.


الشبيبة:

- ألو واه، صحا عيدكم، باينة راكم تدبحوا.

يرد الآخر:

- حي عليك، حنا رانا نشوو دروك

يرد آخر:

- أنا والله راني حاصل مالقيتش اللي يدبحلي

يقول آخر:

- أنا السليخة والدبيحة كاملين قعدت دقيقة و30ثانية بالضبط، عاد غبني الحمان 

يرد عليه الآخرون:

- نتا واه لي زوم، نستعرفو بيك، قريب تدخل موسوعة غينيس.


البنات الفراشات:

- حرقت صبعي وانا نشوط فالبوزلوف

ترد أخرى:

- وأنا ظفري تكسر 

ترد الأخرى:

- تأمنوا غلقت نيفي بالمساك باش غسلت الدوارة، يييع حاشا نعمة ربي😁

ترد الأخرى:

- هلكت من التعب، أوف الرجال حاجة مايعاونوش فيها، يعرفو ياكلو برك.


الدراري الصغار(ذكور):

- كبشنا كبير على كبشكم طاكيداير ولا

يرد آخر:

- احنا القرون تاعنا كبار على القرون تاعكم


البنوتات الصغار:

- درت الحنة وتصورت مع الكبش

ترد أخرى:

- أنا بستو بين عينيه

ترد أخرى

- أووو ماخفتيش، أنا البارح قال "بع" بكيت.


#شموسة



الجمعة، 26 يونيو 2020

التلميذة المدللة

التلميذة المدللة:


لا شك أن الجميع يذكر تلك التلميذة الجميلة المدللة أيام الابتدائي، تلك الفتاة التي ترتدي أبهى الثياب، ذات الغرة المنسدلة، وشعرها الحريري المزين بربطات شعر فاخرة، تلك الفتاة التي تحضر معها دوما سندويشات فاخرة، وعلب عصير، وحلوى تسيل لعاب كل من حولها، والتي كانت السيارة تقلها لباب المدرسة، فلا تلفحها الشمس، ولا تؤذي بشرتها.
تلك الفتاة التي يتنافس الأطفال الذكور على التقرب منها، بينما تتملقها الإناث ويأتمرن بأمرها.
أما المعلمون والمعلمات فيفضلونها على الجميع، ويشيدون بها في المحافل، ويتغاضون عن أخطائها وهفواتها.
الجميع كان يعتبرها الفتاة السعيدة والمحظوظة رقم واحد.
ويجزم جميع من عرفها  لو أن الحظ كان مقسما على العالم إلى نصفين، فحتما كانت ستحوز النصف بجدارة.

حسنا سأخبركم أن تلكم الفتاة كانت أنا.
هل كنت وأنا طفلة، أعلم حينها أنني كنت محظوظة، أو على الأقل هل كنت أعلم أن نظرة الآخرين عني كانت كذلك؟
سأخبركم الحقيقة، لا، لم أكن أعلم، وكنت أعتبرني أتعس خلق الله.
صحيح أنني كنت أتمتع برعاية وحب كبيرين من قبل والداي، لكنه كان حبا مبالغا به، لدرجة كانت تخنقني وتسبب لي الكآبة وأنا طفلة صغيرة.
فأبي كان يحضر لنا القصص والكتب، ويعزلنا عن العالم الخارجي، ولا يسمح لنا بمخالطة أولاد الجيران-غير المؤدبين- حسب اعتقاده.

في حين كان الأطفال يعيشون حياتهم بالطول والعرض ويجربون كافة الأشياء، أبي لم يكن يسمح بأن تتسخ ثيابنا، لذلك كان يحدد لنا طريقة اللعب فلا جري، ولا عراك، ولا لعب بالتراب أو الحصى.
ومن خوفه علينا كان يقوم بتوصيلنا إلى باب المدرسة بالسيارة، ولطالما كرهت السيارة وأيامها، وتمنيت أن تتعطل يوما لأتمتع بالمشي رفقة البنات إلى مدرستي.
أتذكر أنه نسي يوما أن يعيدنا إلى البيت، فبقيت وحدي أنتظر أمام باب المدرسة لأنني لا أعرف طريق العودة، ولا تسل عن الخوف والرعب اللذان عشتهما تلك اللحظة، حتى تفطن مدير المدرسة وأخذ بيدي إلى منزلنا وسط أنهار من دموعي وشهقاتي.

كان والدي معلما، وكان هذا السبب كافيا للتنمر علي، فكانوا يعزون تفوقي لأشياء كثيرة( محاباة المعلم لأنه صديق والدها، والدها معلم فهو يقوم بتدريسها، والدها يخبرها مواضيع الفروض والاختبارات ....ووو)، وكل هذا كان يسبب لي الغضب والحزن والاكتئاب، وتمني الموت أحيانا.

أما البنات فكن يتملقنني لسببين فقط، الرغبة في الحصول على علكة أو قطعة حلوى، أو الرغبة في الغش أيام الامتحانات، لكن عدا عن ذلك فقد كنت وحيدة تماما، تغار مني الفتيات، ولا يشركنني في مختلف الألعاب، اضافة إلى السخرية الدائمة، والتنمر المصاحب لها، ناهيك عن استعمالهن لألفاظ الفحش والسباب في معاركنا الكلامية، والتي لم أكن أفلح في الرد عليها سوى بعيون تختزن الكثير من الدموع، عيون كانت تفضحني لأنها كانت توحي لهن بضعفي، وتثبت دوما أنهن كسبن المعركة ونجحن في إذلالي.

وأنا طفلة كنت أحلم بشيء واحد فقط، أن أكون فتاة عادية، تلعب كما يحلو لها، يحق لها أن توسخ ثوبها من دون توبيخ، وأن تذهب إلى المدرسة مشيا على الأقدام.
كنت أعشق بشدة سلوك الأطفال الذين يحق لهم الخوض بأقدامهم في برك الماء، بينما لا يحق لي أنا فعل ذلك.
كانت أرجى الأماني عندي وقتها المشي تحت زخات المطر، وأن أخوض برجلي في الطين كما يفعل باقي الأطفال، ولا عجب أنها أمنية لا تزال مختزنة بقلبي إلى يومنا هذا.
فهل سيكون في حياتي نسخة ثانية من المعتمد بن عباد؟!

#شمس_الهمة


العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...