السبت، 1 يناير 2022

الأنثى الكاتبة

 الأنثى الكاتبة:


حين تكتب الأنثى، الأمر مختلف، مرعب، شاق، وهو أشبه بخروج الروح من الجسد.

رأسمال الأنثى حياءها، خجلها المستتر، مشاعرها المكنونة التي لا يعلم عنها أحد..

لكن حين تكتب، تصبح مشاعرها مشاعا، تمنح الكثير من ملامحها للنص المكتوب...

حين تكتب الأنثى، فهي تتحدى ذاتها، تتعارك معها، وتطرح الخجل مؤقتا بعد معارك ضارية..


وهذ لعمري أمر شاق، فالجرأة في الكتابة تسبب الألم للكاتبة...لا أقصد هنا تناول المواضيع المسكوت عنها (الطابوهات الثلاث) كما تفعل بعض الكاتبات للأسف...إنما مواضيع عادية جدا، لكن الزمن، المجتمع، والناس لا يتقبلون أن يكون للأنثى رأي حيالها، وعليه يحكمون على الكاتبة الشجاعة بقلة الحياء والاسترجال ربما...بينما لا يعدو الأمر كونها رجلة في الحديث وحسب.


أن تمنح الكاتبة النص بعضا من ملامحها، شاق أيضا، الكتاب هم أكثر الناس شفافية، لذلك تصلنا أفكارهم وتؤثر بنا..

لكن الكاتبة إذ تفعل ذلك، تشعر بالتكشف، وبأنها حاسرة الرأس، وبأنها صارت كتابا مفتوحا للجميع...

غالبا لا يستشعر القراء ذلك، وقد لا يرونه، لكن الكاتبة تراه كما لو كان تحت عدسة مكبرة.

لذلك غالبا تتألم المرأة الكاتبة، عقب كل نص أو قصة تكتبها، وقد تغلق حسابها، مباشرة بعد كتابة نص ما.


الأمر الثاني الذي تعانيه الكاتبة الأنثى، الاتهام، وتأويل النصوص والقصص التي تكتبها، وإسقاطها على حياتها الشخصية.

فمن تكتب قصصا عن الحب، تتلقى دوما أسئلة من قبيل ” أنت المقصودة بالقصة؟ لا شك أنك تعانين مشكلة عاطفية؟ هل القصة شخصية؟! وهلم جرا.

لا يعرف هؤلاء أن الكاتب يجيد تقمص الأدوار، فحتى وإن كتب بلسان المتكلم، فذلك لأن هذا الأسلوب أدعى للتأثير على القراء، وليس بالضرورة قصة حقيقية أو شخصية.

ولا يعرف هؤلاء أيضا أن الكاتب يكتب أشياء كثيرة يفتقدها في واقعه، كي يعيش حياة موازية يتخفف بها من ثقل الواقع المؤلم الذي يعيشه.


الأمر الثالث هو المعاناة مع الجمهور من الجنسين، ولعلي لا أتحدث هنا عن الأذية التي تلحق الكاتبة من بنات جنسها، كي لا أسهب في الموضوع، إنما سأكتفي بتناول الأذية التي تتلقاها من جنس الرجال.


- هنالك جمهور راق ومحترم، يضيف للكاتبة الكثير من النصح والتوجيه والثناء لتكمل الطريق دون خوف، وهذا يحتاجه الناس جميعا، بالأخص من يتصدر لمخاطبة الناس، سواء بالتأليف أو الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي..


- جمهور آخر من النخب المثقفة علميا وأدبيا ودينيا أيضا، لكنه جمهور مؤذ، يترك الدكتور أو البروفيسور أو الشاعر أو الأديب زوجته المدفونة في المطبخ، ويأتي لمغازلة الكاتبات على وسائل التواصل، وقد يدبج الواحد منهم قصيدة لأجلها..بينما في الحياة الواقعية يكره هؤلاء المرأة الطموحة والناجحة والمثقفة، وقد يدفن طموح زوجته، وموهبتها، ثم يحتقرها وينظر لغيرها من الناجحات..


- ‏معجبون آخرون يظل الواحد منهم وراء الكاتبة أو الشاعرة، ويهيم بها إعجابا وحبا، حتى تقبل به وترضى به زوجا، 

وحين يحصل على مراده، وتوافق عليه، تبدأ مرحلة محاولته لتغييرها...لا تكتبي، لا تعملي، لا تتصدري، أشعر بالغيرة وووو...وحين تتغير المسكينة لأجله، وتتخلى عن شغفها ودورها، وكينونتها وشخصيتها، يمل منها، لأنها ما عادت تلك الشخصية التي سحرته من قبل، ماعادت هي نفسها، بل تحولت لنسخة مشابهة لكل النسوة التي كان يراهن ولم يملأن قلبه وعقله.


- معجبون آخرون متسرعون، يحكم على الكاتبة من منشور أو اثنين، ويستعجل التقرب من الكاتبة وخطبتها، هؤلاء غالبا تخاف منهم الكاتبة، ذلك أن طلبًا كهذا بناء على قراءة منشور أو اثنين، فيه من التسرع و الجهل مافيه ولو صدُقت النية.

ولأن الكاتبة معتادة على جمهور من هذا النوع، جمهور يسرع في إظهار انبهاره وإعجابه وتقديسه، ثم لا يلبث مع الأيام أن يتحول لشخص مصدوم بهذا الكاتب، وكيف أنه خيب آماله لأنه كتب موضوعا أو اثنين لا تتناسب ورؤية الأخير، حتى وإن كان الأخير مخطئا في حكمه وفهمه للمسألة المكتوبة.


- المعجبون الحقيقيون الصادقون يراقبون عن كثب كل المنشورات والقصص والمقالات، ثم يقول بثقة (هذه هي فتاة الأحلام) التي أرتضيها زوجة وأما لأطفالي...لكن المشكلة هنا بالكاتبة، الكاتبة شخص حساس، غالبا لديها تجارب وخيبات..إضافة للعاطفة التي تتحكم بمشاعرها...تتمنى الكاتبة أن تُخْتَار لعقلها وفكرها، وحين يتم لها ذلك، تقول في نفسها، لا يريدني لذاتي، إنما أعجبته الحروف، ولو قرأ لمن هي أفضل مني لاختارها قطعا وفضلها علي..مشاعر الغيرة، تتسبب لها بالإحباط وانعدام التقدير للذات، وتلك المقارنة التي قامت بها غالبا غير صحيحة، فلكل كاتبة جمهورها الخاص، وتوليفتها السحرية الخاصة بها...وبذا تعتبر الكاتبة أنها لا تستحق الحب، فتدمر العلاقة في البداية عن غير وعي.


- ‏المعجبون الحالمون هذه الشرذمة من البشر لا تمتلك الوعي والنضج الكافيين، فهو يحكم على الكاتبة من خلال ما يقرأ، فيرسم صورة مثالية بعيدة عن الواقع، فيتخيل الكاتبة فاتنة الجمال، وبشرا لا يخطئ، ولا يمنح نفسه فرصة التعارف الجيد في فترة الخطبة، ويكتفي بالمعرفة الأولية التي جمعها عنها من كتاباتها...بعضهم يفاجأ بالشكل حين يخطب، ويصدم، ويرفض الفتاة مخلفا عندها شعورا سيئا، إن كانت الكاتبة واعية وناضجة غالبا لا تتأثر لأنها تعلم هذا مسبقا، ولأنها تعرف نفسها جيدا، ولأن المفروض أن تتكلم مع الخاطب أن لا يتوقع جمالا فتانا ..وهكذا تسهل الأمر عليه وعلى نفسها..


وغالبا من يصدم لشكل الفتاة، يكون شخصا غير ناضج، رسم له مخياله صورة خيالية ساحرة..وإلا فالانسان الناضج يبحث عن الدين والأخلاق، وإذ يقدم على الرؤية لا يكون هنالك سقف عال من التوقعات بخصوص الشكل، ويذهب وهو مستعد لذلك..وإن حصل العكس ولم يتم القبول بين الطرفين، يعرف الطرفان أن الله لم يكتب لهما الحياة معا، وأن عند الله العوض.


 ‏بعضهم الآخر يصدم بعد الزواج بشخصيتها التي لم تناسب شخصيته ربما...فيقول ليست هذه من أردت الارتباط بها..لأنه ببساطة توقع(الكمال) أن الكاتبة شخص كامل ، منزه، لا يخطئ.


نقطة أخرى تحدثت عنها الكاتبة المتألقة أميرة طاهر..أن الأنثى الكاتبة إذا لم تجد السند والدعم من الأب أو الزوج فستتعرض للاستغلال من قبل الوسط الثقافي "العفن"، فمن يعدها بتبني كتاباتها وترويجها، وإيصالها للجمهور..يفعل ذلك لحاجة في نفسه..ويستغل تعامل الفتاة معه..ليوقعها في شباكه..

وآخر يمدح وينفخ في الفتاة الكاتبة..حتى يجعل منها "عظيمة الزمان" بينما قد تكون مبتدئة جدا..وتقع هي في شرك هذا الوهم..في حين يستغلها الأخير في مخططات خبيثة كنشر الفساد..والروايات الماجنة وقصص الحب الخاوية..وقد يملي عليها ما تكتب..ويضع لها الخطوط العريضة التي لا ينبغي تجاوزها..ويلغي شخصيتها ومبادئها..وتقع هي فريسة للتنازلات..

وما أكثر ما رأينا هذا في واقع الساحة الأدبية العربية..


هذا والله أعلم


ملاحظة: النص كتبته منذ سنتين، بطلب من إحدى الكاتبات، ولم أنشره من قبل.


#شمس_الهمة

المأموم بضرب الإمام

 

قال أحدهم والعهدة على الرواي:
كنا نعمل بمجمع صناعي، في صحراء منقطعة عن الناس والبشر، بعيدون عن الأهل والصحب والخلان.
لا نفعل شيئا طوال الأسبوع، سوى الركض في عجلة دوارة، تطحننا الحياة والأعمال طحنا.
حين نعود إلى مهاجعنا، نعود وقد نال منا التعب، والسأم والفراغ، لننام فورا..
حياة بلا جدوى، فارغة تماما، عمل، وأكل ثم نوم.ثم عمل فأكل ثم نوم..
وكنا آخر الأسبوع نذهب إلى أحد المساجد لصلاة الجمعة..
وحدث أن جلسنا مرة نستمع لدرس الجمعة وخطبة الجمعة..
فإذا بالإمام يتناول ماذا قال العالم المبتدع فلان، وماذا فعلت الفرقة كذا
وأخذ يعدد معاركه، وحربه على أمثال هؤلاء.
وأنهم ضالون مضلون مجرحون..
استمرت الخطبة والدرس على هذا النحو..
ثم قمنا إلى الصلاة..
وحين سلمنا وجلسنا نتلو الأذكار.
وإذ بنا نسمع شوشرة وجلبة..
ثم رأينا أحد المصلين ينزع حزامه، وينهال ضربا بالسوط على الإمام، ويصيح:
((كل الأسبوع مطحونين بالشقاء والتعب والشغل، ننتظر الجمع بفارغ الصبر لموعظة أو أحاديث ترقق القلب، فإذا بك تتحدث عن معاركك مع فلان، وطائفة فلان، وفصيل فلان، فأوغرت صدورنا وتسببت بمزيد قسوة لقلوبنا!!
ماذا استفدت أنا منك؟ ومن معاركك الشخصية؟!
ولماذا تحدثني عن فلان وعلان؟))
ثم انفض الجمع، وقد كانوا في سرهم يباركون فعلته التي فعل.

الزواج بطالبة العلم الطموحة(عبد الكريم الدخين)

 الزواج بطالبة علم:


س: - أرى أن طالبة العلم إذا تزوجت تضيع وتصير انسانة ثانية. وشرايك بكل صراحة؟ أهم شي عندهم يزوجونها ولا يهمهم طموحها وشو الأنسب لها.

ج: - غير صحيح بإطلاقه ، هناك طالبات علم أزواجهن أعانوهن جدا ، ولنذكر مثلا د. فوز كردي المهتمة بنقد الفلسفات الشرقية ، والتي تذكر أن زوجها خير معين وغيرها ..

وهناك من تتزوج فتضيع في أعمال المنزل وتربية الأبناء وهذا الأغلب ، وبرأيي طالبات العلم اللواتي عندهن همة وطموح يتزوجن من يقدرهن أو يفكرن جديًا بخيار الزوجة الثانية حتى تتخف من أعباء ‍الزواج وتناله ولا تحرم من الأبناء .. وححاول تكون آخر إجابة في هذه المواضيع .

عبد الكريم الدخين

*********



س: -كيف ترى ‍الزواج لطالب العلم من طالبة العلم المشتغلة به، بمعني انها تعمل بالجامعة وجل وقتها بالمذاكرة والمطالعة في كتب الأصول ؟

ج: -غياب الرجل وانشغاله يعوضه وجود الأولاد بالنسبة للمرأة هذا الغالب ، غياب المرأة بالنسبة للرجل لا يعوضها أحد .. لذا نصيحتي للمنشغلة دائمًا أن تتزوج منشغل مثلها أو تقبل بأن تكون زوجة ثانية .

عبد الكريم الدخين

********


س: -السلام عليكم أستاذي..ألا تعتقد أن لدور المرأة في الأسرة سبب كبير لتوقفها عن طلب العلم وضعفها فيه كما تفضلت؟ أقصد من ناحية العمل الواجب عليها+ نظرة زوجها لها. الخوف يملؤني من أن أتزوج رجلا ينتقص من طموحي، ويضحك على رغباتي، كما يفعل والدي الآن :)


ج: -باختصار تحتاجين إما لرجل متفهم جدًا لرغبتك في طلبك العلم ، وإما للتنازل عن بعض رغباتك لأجل طلب العلم مثل القبول ب‍الزواج من متزوج ..

وهذه حلول للأسف قليل من توفق لها من النساء .

عبد الكريم الدخين

*******


س: -برأيك ما الأفضل أن تتفرغ طالبة العلم للعلم مع التدريس أو تتزوج ؟ كنت أرفض تماماً لكن إذا تكرر الموضوع أعيد التفكير ولو قررت أجزم لا أستطيع فأرجع للرفض ، ما الأصلح ؟ مع أن الحياة سعيدة .

ج: -‍الزواج لا بد منه ، تركه بالكلية أمر سيؤثر عليك سلبًا ، ولكن العبرة باختيار الزوج ، والهدف من ‍الزواج ، برأيي المرأة التي تريد الاهتمام بعالمها الخاص تحتاج للتخفف من أعباء الزوجية مع الاستفادة من إيحابياتها ، لذلك أقترح أن تأخذ زوجًا يعينها على طلب العلم ويتفهمها جيدا ، ولا يتطلب كثيرًا وهذا يندر ، أو تقبل بأن تكون زوجة ثانية ..

وعمومًا ‍الزواج معضلة في هذا الزمن حتى للرجل ، فهو يمثل تحديا صعبًا والله المستعان .

عبد الكريم الدخين

*******


ج: -هناك نوع من النساء الأنسب لهن أن يتزوجن من معدد ، وأقصد بهن النساء صاحبات الطموحات العملية والعلمية اللواتي يردن الانتفاع ب‍الزواج والأولاد ولا يردنه تقييدا لهن ..


وأذكر أن الدكتور عبدالرحمن ذاكر الهاشمي وهو استشاري نفسي تحدث عن هذا الأمر بإسهاب في تسجيل له لا يحضرني .

عبد الكريم الدخين



فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا:

 


فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا:



القصة الأولى:

امرأة خمسينية لديها سبعة أولاد، تخاصمت وزوجها، ووصل الأمر بينهما لاستحالة العودة كما السابق، وأخذا يفكران بالانفصال، والأولاد ضائعون شاردون مصدومون، لهذه النهاية المأساوية لعشرة دامت أكثر من عشرين عاما.

فشلت كل المساعي للإصلاح بينهما، وركب الشيطان رأس كل منهما، وصمما على موقفيهما..رغم أن الخلاف كان بسيطا، ولا يستحق.

تلك الغيوم الكئيبة حلت بسماء ذلك البيت الهانئ كلعنة..وامتد الخلاف لأسابيع، ثم لأشهر..

بعدها أصيب الابن البكر صاحب العشرين ربيعا بمرض السكري(عافانا الله وإياكم).

فنسي الزوجان خلافاتهما، واتحدا لمعالجة ابنهما ودعمه والتخفيف عنه، وعادت علاقتهما أحسن مما كانت عليه من قبل.


القصة الثانية:

كان بشير صائغا مشهورا، ثريا فاحش الثراء، وكان يعتبر "سفيان"، العامل لديه، ذراعه اليمنى ومستودع أسراره.

لكن الأخير غادر إلى مدينة وهران بلا رجعة، وقطع كل الاتصالات التي تربطه برئيسه في العمل" بشير"

بشير استغرب الأمر، وأرسل عيونه ليأتوه بالخبر اليقين، وكان أن أخبروه أنه صار صائغا حرا، بفيلا ضخمة وسيارة فاخرة.

كان الأمر بمثابة الصدمة لبشير، لذا قرر التحقق من الحسابات والأموال، فجلب محاسبه ومعاونيه، فوجدوا أن "سفيان" كان يختلس غراما فقط من كل قطعة من الأساور التي كانوا يبعونها للناس.

وحين دققوا الحسابات وجدوه قد اختلس ما قيمته (700 مليون سنتيم).

ثارت ثائرة بشير، وراح يرغي ويزبد، ويحلف بأغلظ الأيمان أنه سينتقم لنفسه بقتل سفيان بيديه إن مكنه الله منه، وأنه يرحب بالسجن لأجل ذلك.

بشير كان له زوجة وأطفال، وزوجته كانت تموت في اليوم ألف ميتة وهي ترى زوجها يتهدد ويتوعد.

كانت ترى الترمل رأي العين، واليتم والحرمان يفغر فاه لالتهام أبناءها..

بعد يومين زار "الكنترول“ محل بشير على حين غرة، بشير كان غاضبا، لذا حصلت مشادات بينه وبين الكنترول، فأشار عليه بمطرقة صغيرة كانت بيده كتهديد، وذلك أمام مرآى ومسمع من الناس.

الكنترول اعتبر هذا تجاوزا صارخا، وطلب الشرطة، التي حققت في الأمر وزج به في السجن لمدة شهرين كاملين.

في السجن عرف بشير عالما آخر كان يجهله تماما، النوم مصفوفين كأعواد الكبريت في مساحة ضيقة على الأرض في عز الشتاء والصقيع..

الاعتداءات المتكررة من المساجين ضد بعضهم البعض..

السرقات، الغنف اللفظي، الفحش في القول..

انعدام وسائل الراحة والنظافة الشخصية..

و......هلم جرا..

لم يعرف بشير لم يحدث معه كل هذا؟!

وظل قانطا، حزينا يفكر ويعيد حساباته..

بعد حياة السجن تلك، قرر بشير تفويض أمر صديقه المختلس إلى الله، وأنه لن يوسخ يديه ويرتكب جريمة، فيدخل السجن بسببه..

وحين سألته زوجته، لماذا تغير موقفك؟ وقد كنت من قبل مصمما على قتله.

أجابها قائلا: لقد أخذت الدرس في السجن، ولن أعود لذلك المكان.

السجن كان درسا من الله لي، هل ستصبر لمدة شهرين؟! فكيف بالمؤبد؟!

{ فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون}


#شمس_الهمة

في غزل الشمس

 في غزل الشمس☀:


تلك شمس باهت بها **** الأرض شمس السماء

**********

أنا الشمس في جو العلـوم مـنـيرة **** ولكن عيبي أن مطلعي الـغـرب

**********

و(شمسُ همّتكم )يا صاحبي سطعت **** فليسَ يبدو هنا نجمٌ ولا قمرُ

**********

والشمس في أعلى السماء محلــّها ----- أنــّى سيهوي القرصُ للانفاق 

**********

ويظل وجه الشمس رانيـــا*** للنور حتى في عزّ المسـاء

المعري

*********

وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم*** بإخفاء شمس ضوءها متكامل البهاء

*********

والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة ً لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ 

*****"***

وكن كالشمس تطلع كل يوم***ولا تك في زيارته هلالا

*********

انظر إلى الشمس فوق النيل غاربة***واعجب لما بعدها من حمرة الشفق

غابت وأبدت شعاعا منه يخلفها***كأنما احترقت بالماء في الغرق

*********

إني، إذا خفي الرجال وجدتني***كالشمس لا تخفى بكل مكان

 (يعده بعضهم افخر بيت قالته العرب)

 ‏*********

كالشمس في كبد السماء محلها***وشعاعها في سائر الآفاق

*********

كالشمس في كبد السماء وضوؤها***يغشى البلاد مشارقا ومغاربا

********

الشمس منذ الصبح تحرق نفسها*** حتى الغروب وكل ذلك للبشر

لكنهم لا يذكرون جميلها***منها التضجر والتغزل بالقمر


معارك الجنسين من الغرب هذه المرة:

 معارك الجنسين من الغرب هذه المرة:


قرأت رواية اجنبية كلاسيكية من الادب الفكتوري(far from the madding crowd)، ورحت ابحث كالعادة عن الفيلم لمشاهدته..

في أحد مشاهد الفيلم، وجدت تعليقات الأجانب، فدخلت أقرأ..فإذا بي أجد معارك طاحنة بين الذكور والإناث..

تقول الفتيات أن بطل الفيلم رجل حقيقي خشن، وهو نموذج الرجل الذي تبحث عنه كل امرأة وتتمناه، ففيه من معالم الرجولة الكثير الذي انقرض في زماننا..

ترد فتاة أخرى هذه النماذج انقرضت من واقعنا

تعلق أخرى هذه النماذج غير موجودة في واقعنا، أصبحت موجودة فقط في عالم الخيال.

تقول أخرى آمل أن يكون هنالك بقية باقية من الرجال الحقيقيين أمثاله..

ويقول الرجال:

لكن الفيمينست لا يحبون هذا..

ترد عليه فتاة: ليست كل النساء فيمينست

يرد عليها الفيمينست ليست مجرد أقوال، انها تطبيقاتكن على أرض الواقع

ويقول آخر: كل الفتيات أحببن هذه الشخصية، لكنهن في الواقع يكرهون ويرفضون أمثاله.

ووووو المزيد من هذه التعليقات، صورت بعضها فقط..

(المهم خليتهم مدابزين فالتعليقات😂)


لا تعرف هؤلاء الفتيات، ولا هؤلاء الشباب أن الاختلاط بين الجنسين، وعقلية المرأة القوية المستغنية

هي التي جعلت الفوارق بين الجنسين تتماهى لتنتج مسوخا بشرية..

ولا تعرف الأنثى أن صناعة الرجال الحقيقيين، انما تتم في محاضن النساء، فالأنثى هي الأم وهي الأخت وهي الزوجة..


جعلني كل هذا أفرح، أفرح بشريعة الإسلام، وأتفاءل بمستقبل جميل، البشرية تعيش شقاء كبيرا وانتكاسا للفطرة والمفاهيم، والإسلام هو الحل..

ألا ليت شعري لو ان كاتبتنا الملتزمات، وكتابنا الملتزمون يكتبون روايات عالمية، تعيد معاني الرجولة، والأنوثة الحقيقيين، والاستقامة، وكذا معاني وسر الحياة والأخلاق والقيم النبيلة..


#شمس_الهمة

الصداقة والوحدة

 بينما يحتفل الناس بالأصحاب، ويحتفي الأشخاص بالتوائم،  بالمراكز بالأماكن.

أجدني وحيدة وغريبة، أحتفل كل عام بغربتي ووحدتي.

كل الأماكن تلفظني، وكل من عرفتهم ابتعدوا عني.

ليس لي صديقة حميمة أبثها همي، ولا مؤنسة تخفف عني.

أحتفل كل يوم بظلام الليل الذي يخفيني، أدمن الهروب والاختباء.

فكوابيسي لا تكون في الليل، بل تبدأ عندما أستيقظ، أما أثناء النوم فلا شيء يحول بيني وبين السعادة، أومن على الدوام بعظمة النوم في حل مشاكلي المستحيلة التي لا يمكن لغير القدر أن يساعدني على التخلص منها.

أجد راحتي وعزائي بالادمان على النوم، أعشقه، أكثر منه، ننام فتنهض أجسادنا، لتعيش حياتها المستقلة، وكما نجرها نحن أثناء الصحو، تجرنا أثناء النوم، إلى عوالم أخرى، وإلا فلماذا نصحو متعبين في بعض الأيام؟

أسير في طريق الحياة كالشارد الهيمان، أنشد الراحة ولا أجد الظل، وأفيض المحبة ولا أجد الحبيب، وألبس الناس ولا أجد الدفء، وأعالج العيش ولا أدرك الغاية، 

تماما كالآلة تنتجها الآلة، ويستهلكها العمل فهي تخدم غيرها بالتسخير، وتميت نفسها بالدؤوب

 ‏لا يربطني بالمستقبل رابط أمل ولا ولد.

في الواقع حرمت قسرا من الصداقات، فأصبحت حقا أفر منها، لا أجيد التعامل مع كل شخص يقترب مني، وإلا كان مصيره الاحتراق تماما كمن يقرب الشمس.

فلم تسميت بالشمس، ولكل امرئ من اسمه نصيب؟!

أرغب دائما في البعد، أن يحبني الجميع من بعيد، لأن لدي شعورا أن الاقتراب سيفقدني من أحب.

غرببة وغربة الأفكار قاتلة، وشعور أن كل الأماكن والعوالم تلفظك، أنك لا تنتمي لأي منها شعور مؤلم.

قيل:

أتعرف ما معنى أن تكون وحيدا؟

الأمر أشبه بأن يكون الجميع معك، واقفين بصفك، وفرحين بصحبتك 

لكنك فقط لست معك

أعني غائب عن الوعي

كأن تمل روحك الدائرية جسدك المستطيل لأنه لم يفلح يوما في احتوائها بالشكل الكافي

ومع ذلك لم أستغرب يوما نقصان عدد أصدقائي

كوني لا أنتمي لأي فكر ولا لأي تيار ولا لأي منهم

فأنا دائمة الصمت، متبرمة وغير قابلة للتشكيل

فرد لا يجيد شيئا سوى مراقبة الأشياء من بعيد

مثلي لم تخلق للصداقات، أو اللقاءات، مثلي عاشت وتعيش وحيدة وربما ستموت وحيدة أيضا

يحتفل العالم من حولي بالضحكات والبسمات وأحتفل دوما بأنهار من الدموع.

#حروف_بنكهة_الدموع،

 انهالت علي حين قرأت نصا بديعا عن الصداقة، فنكأ جراحا كانت هامدة.

 ‏وعرفني حقيقة وحدتي.

 ‏لله ما أجمل نصك يا مريم

 ‏لله ما أجمل شعور الحب ومشاعر الصداقة

 ‏لله ما أبشع أن يعيش المرء وحيدا، ويموت وحيدا

العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...