الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

ماذا تفعل من خافت أذى شاب؟

 

ماذا تفعل من خافت أذى شاب؟

في صفحة قطوف من الآسك، سائلة تقول: ماذا تفعل من خافت أذى شاب؟
وقبل فترة طلبت مني إحدى صديقاتي الجميلات أن أكتب عن هذا الموضوع، وكيف السبيل إلى إيقاف المتحرش عند حده، سيما وأن المتحرش كما تقول تبدو عليه أمارات الاختلال والإدمان وأنه يلاحقها بشاحنته من مكان إلى مكان.
صديقة أخرى جميلة باحت لي بمخاوفها من شاب يراقبها من بعيد، وأنها تصادفه في كل مكان تذهب إليه.وأنها تحس بالرعب من نظراته وحركاته، فهو غريب الأطوار في طريقة مشيه، ودائما بمفرده، ولا يملك أصدقاء.

وفي منشور الآسك ذاك استوقفني سؤال أحدهم يقول فيه، لم لا تخبر الفتاة أهلها إذا كان هنالك من يلاحقها؟

وكان جوابي عليه كالآتي مع إضافات كتبتها الآن:

الجواب من شقين:

الأول أن بعض الأهل غير أهل للثقة، فإذا أخبرتهم الفتاة عن شاب يلاحقها ويحاول أذيتها، غالبا يتهمونها بأنها هي من أوحت له بأن يلاحقها...عندنا في الوطن العربي دائما تتهم الفتاة، ويقال لولا إشارة منها لما تجرأ عليها أحد، فيقولون إما طريقة كلامها خاضعة، أو لبسها أو مشيتها..
ولذلك أول قرار يتخذ من طرف الأهل إيقافها عن الدراسة أو العمل ومنعها من الخروج.
وإن لم يكن كذلك فغالبا يخافون عليها، والحل الأسهل هو منعها من الدراسة أيضا
(هذا الغالب الذي نسمعه ونشاهده من تجارب في محيطنا، ونتوهم على إثره أن عائلاتنا قد يفعلون الأمر ذاته، من منطلق قتلت يوم قتل الثور الأبيض)
*********
وفي هذا الصدد أتذكر قصة شخصية حدثت معي، حين كنت بالثانوية، خرجت يومها على الثانية ظهرا، ولم تكن يومها صديقتي برفقتي، وكنت نادرا ما أذهب إلى الثانوية البعيدة بمفردي..
كان الجو حارا، والناس يلزمون منازلهم، والشوارع خالية من المارة، فتبعني أحد الزعران البيدوفيليين وقد كانت سمعته سيئة جدا، خريج سجون بسبب تهم التعدي على الأطفال وكذا السرقات وغيرها..
وأنا فتاة مسكونة بالخوف، لدرجة أني من ذلك النوع الذي لو ركبت باصا وذهب بي الباص من معسكر إلى تمنراست وأنا أريد وجهة أخرى، لما تكلمت، ولما نبست بحرف، وذلك بسبب خجلي الشديد وتعودي الحماية من الأهل(وهذا الأمر خطأ جسيم).
المهم كنت قد مررت بمنزل خالتي، وفكرت لثانية أن أطرق الباب، ثم جال في خاطري سيناريو مرعب(ماذا لو لم تكن خالتي موجودة بالبيت، وطرقت الباب بدون جدوى، وهجم علي ذلك الذئب؟!)
صرفت خاطري عن الفكرة ورحت أهرول مسرعة، ثم مررت ببيوت أعمامي وكان هؤلاء يعارضون تدريس البنات، ويحرضون والدي كي يمنعنا من الدراسة، فقلت لنفسي: والله لأن يذبحني هذا الثعلب أهون من اللجوء ٱلى هؤلاء..
ثم واصلت المسير بخطى مسرعة، وتبعني ذلك الأزعر حتى عرف باب البيت، فزاد ذلك من هواجسي ومخاوفي، ورسمت في مخيلتي أنه سيقوم بخطفي وقتل أهلي وإحراق منزلي(قلب دجاجة، وخيال سقيم😌)
ثم هرولت إلى حضن والدتي، بكيت وبكيت ثم أخبرتها الخبر، فهدأت من روعي، وقالت أنها ستخبر والدي وإخوتي، وأنا كالعادة تخيلت أنهم سوف يقومون بلومي وحبسي وربما منعي من الدراسة..
فتوسلتها أن لا تفعل، لكنها فعلت والغريب أنهم تضامنوا معي وهدأوا من روعي.
وفي الصباح ذهب أخي الكبير معي إلى الثانوية، وهو يحمل هراوة في يده وخنجرا في جيبه.
وحدث أن صادفته ينتظرني بباب الثانوية، وحين رأى أخي رفقتي كاد يهرول من شدة الخوف..
وهدده أخي أن يدفنه بأرضه إن حاول الاقتراب مني، فأجاب الأزعر أنه حين علم ابنة من أكون صرف نظره احتراما لهيبة والدي..وتعهد بأنه لن يقترب ناحيتي، وبالفعل لم يرى له أثر بعد ذلك.

🌾🌾🌾🌾🌾🌾

الثاني: تخاف الفتاة على أبيها وأخيها من ذلك الشاب...تخاف أن يتهور أخوها فيتلقى طعنة غادرة من ذلك الشاب ، وغالبا مظهر الشاب يوحي بالصياعة والغدر لذلك تخاف الفتاة منه على أبيها أو أخيها.
بينما الحقيقة عكس ذلك، فغالب المتحرشين جبناء...وقد جربت ذلك وكنت من قبل أخفي ذلك الأمر عن أخي، وحين أخبرته أن شخصا ما يلاحقني أينما ذهبت، ذهب إليه وأخذ بتلابيبه،  وخنقه من رقبته فاصفر الشاب وازرق واحمر من الخوف وذهب مهرولا بلا رجعة ولم يكرر فعلته.  
كان جبانا وأنا كنت أعتقد أنه خريج سجون، ومدمن مخدرات.

أنتن ما رأيكن؟

#شمس_الهمة

تولستوي

 ذكر تولستوي ذات مرة أن كلماته لا تؤثر ولا تغير في الناس والمحيطين به، كان يود تغيير العالم، والتأثير فيمن حوله، لكن عبثا كان يحاول.

خاض رحلة بحث وتأمل، وذات يوم زار امرأة فقيرة عمياء، فقدمت له الأكل.

ثم قالت لابنتها ناوليني المنشفة، فأعطتها الطفلة منشفة متسخة.

كان تولستوي يراقب المشهد من على أريكته، فقال أنها كانت تمسح الطاولة، فتتسخ، وكلما قامت بمسحها أكثر اتسخت أكثر..

هنا انقدح في عقله جواب لسؤاله السابق.

واستنتج أن مدار الأمر على تلك المضغة..القلب

إن كان داخلك متسخا، عبثا ستحاول تغيير من حولك..

تعهد ذلك القلب..

فكلما كانت العلاقة بينك وبين خالقك ضعيفة كان التأثير على من حولك منعدما، أو حتى عكسيا

فقد تتسبب كلماتك في التضليل..

في الزمان الصخب، لا بد للقلب من حراء(قالت الجميلة هاجر)


أول حساب فيس بوك لي كان يضم العائلة والأقارب

 أول حساب فيس بوك لي كان يضم العائلة والأقارب، ضقت بهم ذرعا فغادرته بدون رجعة.

ثاني حساب كان فيه أكثر من ألفي صديقة، ولي معهم قصص وحكايا، ثم تركته مهجوار إلى يوم الناس هذا..

دخلت مجموعات فيسبوك كثيرة، وحالما يعرفني الناس أغادر بلا رجعة، وأنتقل لمجموعة أخرى وأبدأ حروبي من جديد..

مشكلتي أن كل ما قلبي على لساني، قيل لي مرة أني بت مرسومة، وأنهم يعرفون كل شيء عني..

غالبا أنا أثرثر كثيرا، وأقول أكثر مما ينبغي أن يقال..

ولم أتخلص بعد من عملية كشف الأنا في الكتابة..

تعلمون كل شيء عني..وهذا لا يريحني..إنما يهدد مستقبلي الغامض بالضياع..😀

لا تعرف أسرتي أني أكتب..

ولا يعرف والدي أني كتبت عنه أنه كان محبا للاخوان، وأنه دفن كتب الشيخ الغزالي بمكان سري في حديقة المنزل يوم كانت الدولة تقوم بمحاكم التفتيش..

على الأرجح لو كان يعلم ماكتبت، كان سيعلق مشنقتي، ويدفنني بحديقة المنزل الخلفية..

لا يعلم إخوتي أن شقيقتهم التي لا تفرق بين الكسور أيها أكبر الربع أم الثلث، تكتب هنا بتبجح في السياسة والدين والفن...

على الأغلب أني شخص لا يحب الشهرة والأضواء..

شخص جرب كثيرا الظلمة فصار يهاب النور الساطع وتتأذى منه عيناه..

وعلى الأغلب أن حسابي هذا قد عمر طويلا، وآن له الأوان أن يهجر إلى الأبد..

قد أفتح حسابا آخر، وقد أصادق فتيات أخريات...وقد أسمي نفسي (فتاة الظلام، أو زهرة الأحزان، أو مقلشة باباها...لا أعرف...لم أختر اسما بعد، اخترن لي واحدا😌).

الإحساس أنك بت مكشوفا للجميع، ماضيك، مستقبلك، أحلامك...هو إحساس غير مريح.

أنتم تهددون حياتي الآمنة ياقوم..😅

أنتم تهددون سري الكبير..

ربما لن أعود هذه المرة إلا إذا احتجت مواضيع من هذا الحساب..

حين ترفعون رؤوسكم إلى السماء، تذكروا شمس، ولا تبخلوا عليها بالدعاء..




الكتابات التي يكون فيها الأنا حاضرا

 

الكتابات التي يكون فيها الأنا حاضرا بقوة أو بصفة مستمرة، غالبا له رائحة منفرة، ومذاق سمج.
يستشعره القارئ وهو يقول في نفسه (ما هذا الغرور؟ أو ما الذي انتفعته أنا من حديثك عن نفسك؟!)
والكاتب الحقيقي هو من يستطيع إخفاء الأنا جيدا في كتاباته.
شخصيا أنفر جدا ممن يتكلمون على أنفسهم في المقالات أو المنشورات..
لكني لا أنتبه لنفسي حينما أفعل ذلك..😅
أمر آخر كثرة التهديد بالغياب أمر منفر ومؤذ أيضا..وهو يجعل الناس تنفض من حولك بسبب ذلك..😄
في آخر منشور حاولت التبرير لنفسي لعلي أعذر إذا غبت يوما من دون رجعة..
ولعل تبريري ذاك يشفع لي عندكن فتتذكروني بدعوات صادقات..
لكن المنشور كان مؤذيا لمشاعر البنات، وجلب علي الملامة والعتاب..
لذلك لن أحاول التبرير بعد اليوم...
الجمهور ضروري للكاتب...لا تحسبوا أن الأمر هين علي أنا الأخرى..فهذا حسابي المفضل..
وحين كنت أتعامل مع دور النشر، كانوا يشترطون علي تكوين قاعدة جماهيرية قبل التفكير في النشر
وذلك لضمان ترويج أعمالي وأتمكن بموجب ذلك من تسويقها...وكذا تستفيد دار النشر أيضا..
لا يوجد كاتب بدون جمهور، ليس من أجل عملية البيع والتسويق التي أمقتها والتي باتت دور النشر تفرضها على الكاتب...لكن الجمهور ضروري لأجل عملية الكتابة، فلا يكتب الكاتب لنفسه...إنما يكتب للناس..
والتفاعل مع الكتابات بالنقد والتحليل، أفضل ما يمكن للكاتب أن يحظى به لتطوير نفسه.
يزورني خاطر كل مرة أعزم فيها على الرحيل بلا رجعة، وتتمثل لي الآية الكريمة التي يقول فيها الله عز وجل:{ ونقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}، والتي ذكرها الله عز وجل في سياق الذم.. فأحزن على نفسي، وأشعر بالضياع..
ويتمثل لي مرة أخرى الحديث الذي يقول:« إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر» يقول ابن باز في شرح الحديث:((فيه دلالة على أنَّ الحقَّ قد يُؤيَّد برجلٍ فاجرٍ لأسبابٍ: إما لريائه، أو لينصر قومه، أو لينصر وطنه، أو لغير هذا، لم يقصد الدين، وقد يقصد الدين، ويُؤيد الدين، لكن لغرضٍ آخر غير الإخلاص لله وطلب الثواب من الله، بل لأسبابٍ أخرى، فكم من مُقاتلٍ، وكم من مجاهدٍ، وكم من يرائي نفع الله به في الإسلام، وهو ليس من أهل الخير))
فيرتعد قلبي ويضطرب فؤادي...وأتسائل أنا المضيعة لحق ربي وحق نفسي، فأقول ما ينفعني وهم يستفيدون مني، بينما قد أهلك أنا يوم لا ينفع مال ولا بنون...
كتبت سابقا أنني أرتاح فقط مع جمهور لا يعرفني...لكن حين تصبح هنالك مشاعر، وينبت الود...يكون التصفيق، وتكثر المجاملة، وينعدم النقد..أشعر أن ثمة أمرا غير مريح..غير مريح لتطوير الكتابة والتجرد لطلب الحق، وغير مريح للقلب الذي اعتاد واستمرأ الثناء..
هذا إضافة لطبيعة شخصيتي الانطوائية التي لا تحتمل (العجأة)، الاتساع كثير علي..لا أطيق الأضواء ولا الأصوات الكثيرة...(اقرأوا عن الموضوع فضلا).
الانطوائيون اجتماعيون حينما يريدون فقط، لكنهم يتألمون حين يحاول الناس إلزامهم  بالحضور والمشاركة والديمومة...يصبح ذلك الإلزام عبئا ثقيلا جدا..
وقد لاحظت مؤخرا أنني أكثر الكتابة، لأقول كل مالدي، وأختفي بسرعة..لأنني بت لا أشعر بالارتياح، ولا أشعر بالأمان أيضا...
تصفني الجميلة ميريام فتقول أني:(شخص لا يرى الشمس إلا من مربع صغير ؛ يحفظ تفاصيل الكبار والصغار ، يجوب الأمصار من كتاب ؛ قلب يصنع سعادته بيده ويطحن قمح صبره بدموعه ؛ يدفع الدموع والألم بعيدا وهو يضحك مع الفتيات ؛ يحضر معهن طقوس الأفراح وهو غائب عن أفراحه ؛ يكتب عن الحب وهو يفقده ويريده ؛ يريد الأصدقاء بينما قلبه مثقوب بالفقد والبعد)
ما أود قوله، أنني لن أحاول التبرير بعد اليوم، لأن أحدا لن يفهم ما أحس به، ولأنني لا أفهم نفسي أيضا، ولا أجيد الإبانة عن مشاعري، أو توضيح وجهة نظري..
هل سأرحل أم أبقى، سأستخير الله في ذلك..ولا أعرف بعد ماذا يقدر الله...
غير أن الحياة قاسية ومتقلبة، وظروف الدهر لا يمكن التكهن بها، والفراق حاصل يوما ما.. لا محالة...
ولو كنت سأتمنى شيئا، كنت لأتمنى أن أجعل تعلقكم بالله..لا بالأشخاص، فكلنا راحلون زائلون..
والصداقة الحقيقية والأخوة في الله لا تقاس بالحضور والغياب، فما فائدة الحضور الباهت؟
قد كُتِبَ علي أن أعيش بمفردي، ربما لأن الله يعرف أني كثيرة التعلق.وربما اختار لي ذلك كي لا يتعلق قلبي بغير سواه...ربما ذلك الأنسب لمن اختير لأداء رسالة ما في الحياة وبعدها يمضي إلى ربه...
ما يهم حقا هو الأثر الذي تركته بقلوبكم وعقولكم، إن كنت قد نجحت في شيء واحد فقط..فلا شيء يهم بعد ذلك..
في حسابي السابق، أعود فأعلق وأكتب من دون أن يكترث أحد..
الزمان مسح كل شيء من ذاكرة من عرفت..
وسيتكفل شيء ما بمحو ذاكراتكن أيضا..
ثم تنسى كأنك ما كنت موجودا يوما...
ثم تنسى كأنك ديوان شعر غير مطبوع..

#شمس_الهمة

أخبار الحمقى والمغفلين: وأخبار الساذجين وحفظ الله رب العالمين:

 فسحة:

أخبار الحمقى والمغفلين:

وأخبار الساذجين وحفظ الله رب العالمين:


كنا نتسامر ذات ليلة، وتطرق أشقائي للحديث عن العشرية السوداء، وسردوا قصصا تقشعر منها جلود الذين آمنوا...

ثم تذكر أخي طرفة في الموضوع، رواها أصدقاءه حين كان طالبا بالمدرسة القرآنية برويبة(أبي زيد القيرواني).

تقول القصة الأولى:

أن الإرهاب كانوا ينصبون حاجزا أمنيا في الطريق، وغالبا لم يكن يسلم منهم أحد، فقد كانوا يقومون بعمليات ذبح وتقتيل من دون سبب...فقط لمجرد إرهاب الناس..

مر بذلك الحاجز فلاح بسيط(على باب الله)، يحمل شاحنة محملة بالبطاطا..

تم توقيفه، وتفتيشه، ثم أمروه بالانصراف..

لقد نجا من الموت...

مشى مسافة أمتار، ثم عاد أدراجه فسألوه: ما الخطب؟ ما سبب عودتك؟

فأجابهم قائلا: بغيت نسقسيكم، مالكم نتوما والدولة؟

الترجمة: ما الذي بينكم وبين الحكومة؟!

فقالوا له: روح روح خير لك😅


القصة الثانية:

حدث في مدينة بومرداس، أنه كان هنالك شخص (نية) بمعنى ساذج، أي على نياتو كما يقول المشارقة.

وكانت الحكومة الجزائرية آنذاك تلاحق فلول آخر الإرهابيين، وتعد بجائزة مالية، لمن يقتل إرهابيا ويأتي بجثته.

أحدهم كان معدما ففكر أن يستدرج صديقه(الساذج) إلى الغابة، ويسلمه مع غنيماته، للإرهاب في مقابل أن يقتلوه، ويسلموه جثته..فقد كان جبانا على أن يقتل بنفسه..

استدرجه لمرتين، لكن في كل كانت مساعيه تبوء بالفشل..

بعدها بأشهر أو أعوام لا أدري، ندم على تفكيره الإجرامي ذاك، وقرر مصارحة صديقه.

وبالفعل أخبره بكل شيء وطلب منه أن يسامحه.

فقال له الأخير: على هاد الهدرة ارواح نديروا فيها قهوة.😄

هكذا ببساطة😅


تذكرت في هذا الصدد، سؤال أحد الآباء للشيخ عمر عبد الكافي عن ولده حين قال للشيخ:

ولدي ياشيخ بعمر 17 لكن على نياتو، وأنا خايف عليه من الدنيا والمجتمع.

فأجابه الشيخ عمر عبد الكافي قائلا بأن الدنيا ستربيه، وبأنه سيتعلم من أخطاءه.

فقال الأب: ياشيخ ماذا يتعلم؟ أقولك والله درويش..

فقال له الشيخ: إذن لن يضيعه الله.

الله يحفظ عباده الطيبين.


#شمس_الهمة

لماذا لا يستجيب الله دعائي؟!

 لماذا لا يستجيب الله دعائي؟!


في مرحلة المتوسط، كانت تدرسني أستاذة لغة إنجليزية جميلة وملتزمة، وتدرس المادة بإتقان وحب.

وكان من أثر ذلك على كل تلاميذها، أنهم أتقنوا المادة وتفوقوا بها وأحبوا اللغة الانجليزية بسببها..

وكان زوجها يدرس أخي اللغة العربية، والتربية الإسلامية، وكان شخصا دينا ملتحيا ومتخلقا..

وكان يقول أخي؛ يحب الأدب ويستعذب الشعر، ويحبب اللغة العربية للتلاميذ..وكان حين تأتي حصة التربية الإسلامية، ينتهز الفرصة ليهرب من المقرر الجاف، ليحكي لهم قصصا من السيرة العطرة، والصحابة الأطهار، وكذا أخبار المعارك وبطولات المجاهدين الأبرار.

وكنا نحن الذكور ننسجم مع قصص المجاهدين، وبطولات الشهداء..

بينما كانت الإناث تذرف الدموع مع الأستاذ شوقا للرسول صلى الله عليه وسلم، أو حزنا على خبر مقتل هذا الصحابي أو ذاك...وكان الأستاذ إذ يرى مدامعهن، يرق حاله ويذرف الدمع أيضا، فلا نصبر نحن، ويجهش الفصل كله بالبكاء.

تلك الأستاذة كانت تخبرنا أن زوجها يحلم أن يصير محاميا، وكانت تقول بحسرة أنه يدعو الله كثيرا ويقوم الليل من أجل تحقيق هذا الحلم...وكثيرا ما طلبت من الدعاء لزوجها وأب أولادها..

وكان هو حين يتذكر أنه يفشل فء مسابقات المحاماة لمدة تزيد عن خمسة عشر عاما، تخنقه العبرات، على تلك الغصة بقلبه..

لقد كانت المحاماة شغفه وحلمه..

وكان الجميع من بعيد أو قريب يعرف ذلك..

في أواخر دراستي بالطور المتوسط...سمعت أنه نجح أخيرا...

فرحت وقتها من قلبي لأجله...

بعد أربع سنوات من ذلك التاريخ...قال لي أخي مرة هل تذكرين الأستاذ فلان وزوجته؟

فأجبته أن نعم...فمثلهما لا ينسى..

فقال لي أن الأستاذ حين أصبح محاميا طلق زوجته وشتت أطفاله الخمسة، وقضى على بيته السعيد

وهو الآن يعربد في الليل ويأخذ الرشاوى على القضايا الفاسدة في النهار..

نعم، هكذا أصبح ذلك الأستاذ النبيل...

نسأل الله العافية..

كلما تذكر أخي أستاذه وقدوته ذاك، فاضت مآقيه بالدموع..

ليته ما ربح...ليته ما صار محاميا...ليته ما دعا


#شمس_الهمة


الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

باديسية نوفمبرية، سيناريو تركيا وأردوغان؟!

 

باديسية نوفمبرية، سيناريو تركيا وأردوغان؟!

في المسلسل التركي رغم الأحزان، دراما واقعية ممتعة تحكي حقبة حكم العسكر في تركيا، بتفاصيل دقيقة ومشاهد تحاكي أحداثا تاريخية حقيقية، مشاهد وثقت مخططات أهل الباطل وحكت بشاعات الجنرالات العلمانيين الذين حكموا تركيا ردحا من الزمان، كنت أنوي عمل مراجعة طويلة ودقيقة للمسلسل لأنه فعلا يستحق، لكن ظروف ما جعلتني أؤجل الأمر في كل مرة.
لكن اليوم سأتكلم عن حلقة مميزة وغريبة لفتت انتباهي، وضعت حولها أسئلة عدة في مجموعات التواصل، رغبة في إشباع فضولي، وتقصي تكهناتي حولها، لكن محاولاتي باءت بالفشل..ثم زارتني شقيقتي المتزوجة فسألتها إن كانت قد شاهدت المسلسل بغية سؤالها عن تلك الحلقة...فقالت أنها شاهدت فقط بضع حلقات متفرقة، وأن إحدى الحلقات طرحت لديها تساؤلا وشكا غريبا، فسألتها عن الحلقة ويا للمفاجأة حين وجدتها الحلقة نفسها التي كانت تثير فضولي.
الحلقة باختصار سألخصها بهذا المشهد:
الجنرالات كان لديهم ماريشال قوي اسمه(قدرت كاراي) مشهور ببطشه بالإسلاميين والمتدينين، معروف بعداءه للدين، ويسن قوانين تمنع إظهار شعائر الدين كمنع الحجاب في الجامعات، منع الآذان، محاسبة وتسريح من تثبت عليه تهمة الصلاة *في الأقبية* من ضباط الجيش وووو.
في نهاية مسيرة الماريشال قدرت كاراي، كان الشعب قد استيقظ، وسئم حكم العسكر، وبدأ الإلتزام ينتشر انتشار النار في الهشيم..في أوساط العامة، وكذلك بين ضباط الجيش.
لذلك قرر الجنرالات التضحية بالماريشال (قدرت كاراي)، وقاموا بفضح ممارساته السابقة، وبدأوا عهدا جديدا، قالوا فيه سنقوم بالتضييق على المتدينين في المسجد والشارع والجامعة ثم نبعث لهم (الرجل المنقذ) الذي يدافع عن الحجاب والمحجبات، والصلاة، ووو...فيلتف الشعب حوله...فيصنعون منه بطلا مناضلا ...ثم يزجون به في السجن لبضعة أسابيع أو أشهر كي يظهروا أنه معاد للدولة...وأنه إرهابي رجعي..
بعد أشهر تتم محاكمته، وتكون الأدلة ضده ضعيفة، فيطلقون سراحه..
أثناء تواجده بالسجن...تعرف على المحامي(ابراهيم)، هذا المحامي شخص حر، نبيل وشريف، ومعروف بالتزامه، أمضى كل شبابه وكهولته متنقلا بين السجون وذلك بسبب نضاله ضد العلمانية...
مع اقتراب نهاية المسلسل كانت نهاية الماريشال (قدرت كاراي)، وتم الإفراج عن (البطل المنقذ)، ومن ثم ترأسه لحزب سياسي، فتقليده منصبا مهما.
وكذا تم أخيرا الإفراج عن المحامي ابراهيم...
(البطل المنقذ) طلب مقابلة المحامي ابراهيم كي يقنعه بالعمل معه (لطالما احتمى الذئاب بالوطنيين والشرفاء، وجعلوهم واجهة لأعمالهم)، ودار بينهما هذا الحوار:
- البطل المنقذ: محامي ابراهيم انت انضلمت كتير من الجنرال قدرت كاراي، ومثلما بتعرف انتهى زمن الظلم، انتهى زمن الجنرال (قدرت كاراي) ورح نعيش بتركيا جديدة ويكون المستقبل إلنا....احنا بنتمنى إنك تعمل معنا.
فيجيبه المحامي ابراهيم بوقار ، وبصيغة تهكمية مملوءة بالشك قائلا:
- أنا بحترم كتير الجنرال قدرت كاري، هو على الأقل كان واضح بعداءه لنا...لكن يا خوفي رح نعيش بزمن فيه ذئاب متلبسة بوجهين، ما رح نعرف نكون معها ولا ضدها.وهل هي بتعمل معنا ولا ضدنا.
انتهى المشهد.
سأتكلم هنا عن سبب فضولي حول الحلقة...وسبب تساؤلاتي الكثيرة...
شخصية البطل المنقذ بالمسلسل أداها ممثل بنفس مواصفات أردوغان...نفس الوجه تقريبا، نفس الشارب...نفس الحركات...وحتى نفس النضال....ونفس المنصب الذي تقلده عقب خروجه من السجن..
البطل المنقذ الذي سرق نضال الإسلاميين الشرفاء الحقيقيين...والذي يعمل في العلن على الشعبوية وكسب الجمهور واستغلال العاطفة الدينية...أما في الخفاء فيخطط لعلمانية ناعمة غير مصادمة للجمهور.
وهذا هو الأخطر في الموضوع...تركيا صنعت من قبل بطلا وهميا هو أتاتورك...فهل تعيد الكرة مع أردوغان ونحن في غفلة عن هذا؟!
قرأت مقال الدكتور عبد الكريم الدخين عن أردوغان والعلمانية الناعمة، فقلت أنها ربما محض تحليلات سياسية...ثم شاهدت المسلسل فأكد لي وجهة نظر الدخين.(والله أعلم)
مقال الشيخ عبد الكريم الدخين:
((هو الإشكالية ليست بعلمانية ‍اردوغان التي نستفيد منها وما زلنا ، وليس بنوعية علمانيته وهي الانجلوساكسونية ، ولا بطبيعة تحركاته ومنطلقاته وأهدافه ، المشكلة الكبرى هي في عدم إدراك جماعتنا لعلمانيته وإحسان الظن بها مما يسهل تجذرها داخل المنظومة الإسلامية وهم مازالوا غارقين في عسل الوهم بتدرجه ..

نحن وعينا مشكلة العلمانية لأنها جاءت ومعها أسلحة الاستعمار ، وفرضتها الدول الوظيفية وريثة المستعمر ، ولأنها فرضت بالقوة من قبل عالم نشاهده ينهش من لحمنا ويرتوي من دمائنا ، بينما قبل كثير منا كثير من مضامين الليبرالية لأنها جاءت عبر نافذة الفقهاء أمثال جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وجيلهما وتلاميذهم ..
الفرض بالقوة لم ينجح ، بينما الانبثاق من الداخل وعبر مؤسسات الداخل نجح إلى حد كبير ..
وكثير من المفكرين حاليًا يتداولون فرضية الإصلاح من الداخل والإصلاح عندهم العلمنة ، كثير منهم استوعبوا إشكالية رفض العلمنة من العقل الإسلامي ، وبدأوا بالفعل بالتنظير في كيفية إيجاد جذور للعلمنة من داخل المكون الفقهي ، وسيجدون حمير يركبونهم من الفقهاء بلاشك ، وأخشى كل الخشية أن التجربة ال‍اردوغانية التي يطبل لها بعض السذج بكل مافيها ستكون أول درجة يركب عليها العلماني ليصل لظهر الفقيه المغفل))

لست مع شيطنة كل إسلامي على الساحة كما يفعل المداخلة، لكني أبقي عقلي مفتوحا على كامل الاحتمالات، ودائما أحتفظ بنسبة 1٪ للشك.
وقد كتبت مقالا من قبل عن أردوغان منذ سنوات، وطلبت عدم تقديسه أو تجريحه لأن كلا الفعلين مذمومين عندي..
هذا رابط المقال:
(المقال في أول تعليق)

نعود للجزائر والأحداث الأخيرة، قرأت مقالات عدة كتبها مغاربة حول الحادثة الأخيرة، فوجدتني أتفق مع كلامهم...قالوا بأن الجنرالات الذين لم يتورعوا عن قتل شعب كامل في العشرية السوداء وافتعال الإرهاب والهجمات الإرهابية...لن يتورعوا عن قتل جنودهم وإلصاق التهمة بالمغرب...
قالوا بأن لعبة الجنرالات باتت واضحة...تجييش الشعب ضد المغرب...إقناعه بأننا مظلومون...وبأن المغرب التي تطبع مع اليهود تخطط لإفناءنا....اللعب على ورقة معاداة التطبيع والصهيونية...بينما يطبعون تحت الطاولة...وهكذا يتم إلهاء الشعب الذي لم يعد مقتنعا بحيلة الباديسية النوفمبرية....ومنعه من حراك جديد...وإشغاله بالعدو الوهمي(الجارة المغربية)، وبهواجس حرب تلوح في الأفق لا تبقي ولا تذر...

ما جعلني أوافق تلكم المقالات، ما يحدث الآن أمام أعيننا ولكن لا نلاحظه بسبب انشغالنا بالحرب الكلامية مع الجارة المغربية(تسريح ڨايدي من منصبه...ڨايدي الرجل الوطني الشريف الذي قيل أنه يصوم الاثنين والخميس، وبأنه متدين وصادق وأمين...استعمل في البداية رفقة الڨايد صالح...ثم تم التخلص منهما عقب انتهاء المهمة)
وكذا تبرئة الهامل من إحدى التهم الموجهة إليه، في غفلة عنا ودون أن يثير هذان الخبران صدمة أو دهشة أو يسيلا حبرا...

بإسقاط أحداث المسلسل على واقعنا الجزائري فإن نفس السيناريو يحدث أمام أعيننا...انتهى زمن العصابة...وحل محله زمن الباديسية النوفمبرية....استعملوا أشخاصا شرفاء للمهمة....وحين استتب الوضع ألقوا بهم في سلة المهملات...لا وجود لباديسية نوفمبرية...النظام جدد نفسه بنفسه...استعمل شعارات دينية وعاطفية...تظاهر بعداءه لفرنسا والفرنسية...للزواف والعلمانية...لا يرغبون الآن بمصادمة الجمهور...
السياسة الناعمة هي الحل وهي البديل الأمثل...

ملاحظة: المقال تفكير بصوت مسموع وطرح استفهامات، وليس اتهاما مباشرا.

#شمس_الهمة

العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...