الأحد، 6 فبراير 2022

مارسي ضعفك

 مرت بي هذه الاستشارة في أحد مجموعات الفتوى..وأردت التعقيب عليها:


هذه الأخت لا تحتاج إلى فتوى بقدر حاجتها لاستشارة تربوية ونفسية..

المرأة مجبولة على العطاء، تعطي بدون مقابل، ولأجل ذلك تخسر الكثير

هذه المرأة ضيعت الزوج والأولاد من حيث لم تعلم..


الزوج على ماعودتيه والإبن على ماربيتيه..

يقول جون غراي في كتابه الرجال من المريخ والنساء من الزهرة, أن دوافع هذا السلوك يعزى إلى سيكولوجية الرجل، الذي إذا وجد امرأة قوية مستغنية، لن يحس برجولته معها ولن يكون معطاء.

أما إذا أحس بضعفها واحتياجها فسيبذل لها الغالي والنفيس.


يقول جون غراي أيضا: ((عندما تعطي المرأة بلا حدود فإن عليها أن لا تلوم شريكها، فاللوم هنا لا ينفع

عندما تنضج المرأة تتعلم أن لا تعطي بلا حدود، وأن تضع حدودا وتطالب بما تريد)).


المرأة مجبولة فطريا على العطاء، سواء للزوج أو الأولاد، لكن فكرة العطاء، هي أن تظل تعطي من أمامك أكثر من حقه حتى يعتقد في النهاية أن هذا العطاء حق له وواجب عليك، وعندما تتعب في وسط هذا العطاء وتعطيه حقه فقط أو أزيد قليلاً، لكن أقل من المستوى الذي اعتاد عليه، حينها تكون في نظره مُقصراً في واجباتك وفي حقوقه.


 يقال: الرغبة والمبالغة في إرضاء الآخرين علامة على الإفراط في التعويض عن عيوب شخصية.


الناس (والرجال خصوصاً) لا يعرفون كيف يُقدرون أمراً امتلكوه بالساهل، ولم يتعبوا في الوصول إليه… بالعكس مع الوقت يرونه حقاً مكتسباً ويشعرون بالغضب عندما يحرمون منه.


يقول الشيخ محمد عطية:


قوة المرأة في *ضعفها*

الرجولة الحقيقية توفر الأمان لهذا الضعف.


قاعدتان هما-سويا- خلاصة كل بيت سعيد، وحياة مستقرة.

على حسب البعد عنهما=تبتعد سفينة الحياة عن شاطئ السلامة، لأمواج التعقيدات والملامة.

مهما بحثت في أي خلاف أسري، ومهما تنوعت السيناريوهات= سنجد مرده في الأصل لخلل في هاتين القاعدتين، إحداهما أو كلتيهما..والحقيقة أنه لا تغني إحداهما عن الأخرى...لذا قلت سويا.

امرأة لا تجيد أن تكون ضعيفة( ضعفا صحيا موافقا لفطرتها السليمة، ذلك الضعف الذي يجعلها مهيمنة على الرجل المكتمل الرجولة)...أو رجل يستغل هذا الضعف ويهينه ويجرده من كرامته( وأسوأ هذه الأنواع، من يلصق نقص رجولته هذه-زورا وسوء فهم- باسم الدين).

وخذ بناء على هذا مناكفات طفولية، ومغايظات بلهاء...وكل جنس يريد تعميم حكم على الجنس الآخر...

ولو لقيت المرأة الحقيقية، رجلا حقيقيا، لتمت بينهما السعادة، بعيدا عن كل هذه التنظيرات والكورسات والمنشورات والخناقات.


من غزل الفقهاء

 

من غزل الفقهاء(1):

حين كانت المغرب لا تزال مستعمر فرنسية، رأى الشيخ(مولاي أحمد)، فتاة فرنسية حسناء في شوارع المغرب..(يمكن فلقة قمر سقطت من السماء) فانشد يقول:

تعلقتها .. والكفر خامر قلبها! ✨وبان لنا في حسنها حكمة الباري

وشككني في كفرها..فرْطُ حسنها🍁فهل قيل إن الحور توجد في النار؟😂😂

أحد علماء المغرب مولاي أحمد ابن مامون البلغيثي(رحمة الله عليه)، مات في أوائل القرن العشرين.

القصة نقلا عن الشيخ سعيد الكملي

ومَليحةٍ تَرمي السِّهامَ سَديدةً🌸بالحُسنِ، أمّا الفكرُ غيرُ سديدِ

تدعو إلى الإلحادِ في كلماتهاو🌸جمالُها يَدعو إلى التوحيدِ

 مشعل الزعبي

من غزل الفقهاء(2):

من أرق النسيب:

 قول عروة بن أذينة وعروة هذا أحد محدثي المدينة، وأحد فقهائهم وأحد علمائهم.

وأحد شيوخ مالك في الموطأ.

إن التي زعمت فؤادك ملـّـها🌾🌾خُلقت هواك كما خُلقت هوى لها

بَيْضاءُ باكَرها النعيـمُ فَصاغَها🌾🌾بلباقَــــــة ٍ فأَدَقَّــــها وأَجَلَّها

منعت تحيتها فقلت لصـاحبي:🌾🌾ماكان أكثرها لنا... وأقلّـها

يقال جاءت امرأة لعروة بن أذينة فقالت له:" أنت الذي يزعم الناس أنك الرجل الصالح؟!"

أنت الذي تقول :

إذا وجدت أوار الحب في كبدي🍁عمدت نحو سقاء القوم أتبرد

هبني بردت ببرد الماء ظاهره🍁فمن لنار على الأحشاء تتقد

أنت الذي يقال فيه رجل صالح، وتقول مثل هذا؟! لا، والله ما قال هذا رجل صالح.

ابن عبد ربه يروي هذا الخبر، فغضب جدا من تعليق تلك المرأة، وبينه وبين زمن عروة سنين طويلة.

فلما روى الخبر قال"كذبت عدوة الله عليها لعنة الله".

والله ماكان مرائيا ولا منافقا.

ولكنه كان مصدورا فنفث.

نقلا عن الشيخ سعيد الكملي.

من غزل الفقهاء(3):

التابعي الجليل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة السبعة، كان له زوجة تدعى "عثمة" عتب عليها مرة وطلقها ثم ندم، وأنشد بعد ذلك أشعارا عنها.

يقول:

كتمتَ الهوى حتى أضرّ بك الكتْمُ🌾🌾ولامكَ أقوامٌ ولومُهُمُ ظُلْمُ

ونمّ عليك الكاشحونَ وقبلَهُم🌾🌾عليك الهوى قد نمّ لو نفع النَمُّ

وزادكَ إغراءً بها طولُ نَجْلِها🌾🌾عليك وأبْلى لحمَ أعظمِكَ الهَمُّ

فأصبحتَ كالنّهديّ إذ ماتَ حسْرةً🌾🌾على إثْرِ هندٍ أو كمنْ سُقِيَ السُمُّ

ألا مَنْ لنفسٍ لا يموتُ فينْقَضي🌾🌾شَقاها ولا تحيا حياةً لها طعمُ

فذُقْ هَجْرَها قد كنت تزعم أنّهُ🌾🌾رشادٌ ألا يا ربّما كذِبَ الزّعْمُ

وأنشد مرة يقول:

تغلغل حبُّ عثمة في فؤادي🍁فباديه مع الخافي يسيرُ

تغلغل حيث لم يبلغ شرابٌ🍁ولا حزنٌ ولم يبلغ سرور

شققت القلب ثم ذررت فيه🍁هواك فليم فالتأم الفطورُ

أكادُ إذا ذكرت العهد منها🍁أطيرُ لو أن إنساناً يطيرُ

غنيّ النفس أن أزداد حباً🍁ولكني إلى صلة فقيرُ

وأنفذ جارحاك سواد قلبي🍁فأنت عليّ ما عشنا أميرُ




أصول الفقه

 أفر من دروس الفقه وأصوله، إلى الشعر والفيس والكتابة..

اكتشفت حقا أن علم الفقه صعب جدا، دقيق جدا، ويشبه الرياضيات كثيرا من حيث المنهجية

برهان واستدلال، وأقوال وقاعدة واستثناء ووو..

كانت لدي عقدة من الرياضيات والفلسفة وصعوبة في فهمهما، وأظن الآن أن الفقه سيشكل عندي عقدة أخرى..

لا زلت متأخرة جدا في الدروس..

أستمع إليها، فأقول ما أسهل هذا، ثم تأتي التمارين التطبيقية لتفضح أني لم أفهم شيئا..

أعيد الفيديو مرات كثيرة، أبطئ الفيديو، وأقف عند كل ثانية ودقيقة..ماذا قلت يا شيخ؟ لماذا قصدت هذا ولم تقصد ذاك؟ تمهل قليلا أرجوك..وحدة وحدة شيخنا..أعد الجملة لو سمحت..

لا أدري حقا لو كان الشيخ يدرسنا أون لاين، كم كنت لأستوقفه بسبب ذكائي الخارق..

العام والخاص، المطلق والمقيد، شرع من كان قبلنا، الاجتهاد والتقليد، التعارض والترجيح وووو

درست بجد ثم ولجت المجموعة التفاعلية لحل بعض التطبيقات، فوجدت الأخوات يجبن عن المسائل بأريحية تامة، وأنا لا أفرق بعد بين العلة والسبب، ولماذا العلة غير السبب، وما الفرق بينهما، ولا أجد من تجيبني على أسئلتي..

أتوجه بسؤالي لصاحبة القناة، فتجيبني باستفاضة، ثم تسألني إن كنت فهمت، وأن الفكرة وصلت، فأجيبها أن نعم..

ثم أعود بعد دقيقة لأسألها:" لكن ما الفرق بين العلة والسبب؟، لست أفهم وجه الفرق هنا"

فتختفي الفتاة من المحادثة، وأنا أجزم أنها لو مكنت من خنقي لفعلت، ولو كانت على قمة جبل لرمت بنفسها دون تردد.

اكتشفت حقا صعوبة هذا العلم ودقته، ووعورة مسالكه...

وأنا التي كنت أهجو فقهاء الزمان (أهجوهم هكذا بسهولة ويسر من وراء شاشة الحاسوب، متدثرة بلحافي من سريري المريح)..وأقول أنهم لا يفهمون الواقع، وأنهم يعيشون بزمن القرون الوسطى، وبكوكب غير كوكبنا..

وأن تفاصيل ودقائق المسائل الفقهية تجعلهم يغوصون في أعماق ما يدرسون لدرجه تقفدهم الغاية والمقاصد *حتى في صلب تخصصاتهم* ناهيك عن أن يفهموا في الفنون الأخرى.

فقه النص بفقه المقصد، ولولا ذاك لما قال صلى الله عليه وسلم: رب حامل فقه(نص)، إلى من هو أفقه منه.

ووالله وتالله أن ذلك واقع لا محالة بسبب دقائق العلم، وتشعبات مسائله وكثرتها..

ولو مكثت سنة واحدة لأنستني تلك المسائل أن أمشط شعري، ناهيك أن أفهم العالم من حولي..

طيب ليه كده يا شيخ "أحمد السيد" ؟!

لو أنك خصصت لنا كل سنة جزئية محددة حتى نفهمها، بعدها فقط ننتقل للجزئية الأخرى.

وبذا ستنقضي قرون قبل أن نتم مقرر أصول الفقه😄

ويقولون لك العلم يتأنث!!

ونحتاج نساء فقيهات!!

ما لنا ولهذا ؟

أنا أستسلم📜


#شمس_الهمة


الكتابة أمانة

 لا أخفيكن أنني عزمت حذف تطبيق الفيس بوك نهائيا، والرغبة في عزلة طويلة هذه المرة..

اكتشفت أني هشة جدا، بقلب ساذج يسهل خداعه بسرعة..بقلب يخدش بأقل الأشياء..

مجموعة خاصة للكتاب الشباب، كنت عضوة بها..وطرح موضوع المرأة..فوجدت من هؤلاء اعتدالا وإنصافا..

فسألتهم لماذا لا يكتبون مقالات في ذلك؟

فكان ردهم أما على الفيس، فلا..  نحن نتعرض للتصنيف والاتهام بالنسوية والتمييع ووو.

فصدمت..

وأنا التي كنت أحارب في كل الاتجاهات، وأتعرض لصنوف الأذى..وأحمل شعار " كتمان الحق خوفا من تهمة التشدد، ككتمانه خوفا من تهمة المسلم الكيوت، ككتمانه خوفا من تهمة النسوية”.

لكثرة ما أوذيت كان يخيل إلي أحيانا أني المخطئة، أني أحمل السلم بالعرض وأمشي به بين الناس..

شعور أنك تحارب لوحدك، دون كلمة، دون دعم، ودون سند أو حماية، شعور سيء..

وشعورك بالضعف والهشاشة، يفاقم آلامك..

فأنت تعودت دوما على الحماية من الأسرة، والد محب عطوف، وثلاثة أشقاء يعاملونك معاملة الأميرات، ويحفونك ويظللونك بأجنحة الحب والأمان..

وكما يقول بيت الشعر:

تعدو الذئاب على من لا كلاب له🍁🍁وتتقي صولة المستأسد الضاري!

فرط الحماية يجعلك أضعف...خروجك قليلا عن جو الفقاعة المعقمة..يجعلك عرضة للخطر، والإصابة بالأمراض الفتاكة أكثر من غيرك.

 ما نتحمله على هذا الفضاء من إساءات وعنف لفظي، لم نجابهه يوما في حياتنا الواقعية، إلا فيما ندر.

سهولة التعرض للأذى خلافًا للواقع، يتحفز الفارغ لحفر ذهنه بذكر نقدات متكلفة؛ يرضي نفسه بأنه تفاعل وقدم شيئًا.

‏كل شيء هنا يغري بأذية الآخرين.

كل يوم أرهق صويحباتي المقربات برسائل الشكوى، أبكي من رسالة فتاة حاقدة، أبكي من ردود عنيفة غير مؤدبة، أبكي من هؤلاء الذي يقومون بالتشهير بي على قنوات التلغرام خاصتهم..

قد يستغرب الناس مدى هشاشتي حين أقول أنه قد يمرضني تعليق لأيام..أو أسابيع..لكني والله أمرض لهكذا سبب.

كل هذا يجعلني أرغب في الفرار، والاستسلام..لم أعد أقوى على التحمل..

ثم تأتيك رسائل أخرى تربط على قلبك، وتؤيد فكرتك، وتقول لك شكرا لقد تكلمت بالنيابة عني..

فتاة بعثت لي برسالة صوتية تقول فيها "يا إلهي لقد كتبتني في قصتك *أين اختفت الصالحات؟* لقد كتبتني في كل سطر"، شكرا لأنك فعلت.

صديقتي المقربة تبعث لي بحروف من نور، حروف لو تمكنت من احتضانها لفعلت..

والدي ذكر أن محمد إقبال * حسبما أذكر* كان يحاضر على الهواء، فسمع الحاضرون صوت إطلاق النار، وأمروه بأن يجلس ويطأطئ رأسه، لكنه ظل واقفا شامخا وقال:” إن جلست أنا من يقوم؟!“


يقال أن من أقوى دوافع الكتابة أن تتحدث عوضًا عمن لا يستطيعون ذلك.

أن تحكي قصص الذين أُرغموا على السكوت، أن تتحدث عن جميع الأحداث السيئة في تاريخ العالم وعما يحدث إلى يومنا هذا. يجب أن تنقل حقيقة تلك الأمور.


- كل موضوع محظور لم يُناقش وكان يُرى أنه ممنوع، هنالك من يرتبط به ويعيشه، ولكنه لا يستطيع التحدث عنه ولا البوح بما يمر به. جميعهم متلهفون لأن يتحدث أحدٌ عنهم ويوصل معاناتهم وصوتهم.

هذه هي وظيفة الكاتب..حتى لو حصل له الضرر من وراء الكتابة.


الكلمة أمانة، والكتابة أمانة.

الكل يتوكأ عليه، الكل يلقي إليه بأحماله، كل يوم يزداد الحمل على كاهله وطأة..

فلا هو يتحمل كل هذا العبء... ولا هو قادر على إلقاء العبء..

هنالك وظائف في الحياة غير قابلة للاستقالة!!


#شمس_الهمة


رجل له ماض

 رجل له ماض:


المرأة تخاف أن يكون معها جسدا وقلبه وروحه بعيدا عنها مع تلك المرأة السابقة..

الرجل الذي تؤثر فيه امرأة سيكون إيجابيا مع كل النساء بعدها..

نتكلم عن الرجال الحقيقيين..

لا يمكن لرجل حقيقي أن يجلب الماضي لحاضره..لكي يجرح قلب زوجته الحالية..

الرجل الذي هذبته امرأة، سيكون أفضل الرجال مع كل النساء..

طبعا ستبقى المرأة خائفة ومتوجسة، لكن هنا الدور على الرجل في إثبات عكس ذلك.

بعض النساء يحببن الرجل صاحب التجارب، لأن تجاربه ستعلمه كيف يتعامل مع المرأة، وكيف يعاملها بشكل جيد.

لا تطلبوا من الآخر الإفصاح عن ماضيه، لأن الذي يسأل، غالبا لا يغفر..الذي يسأل يريد أن يحافظ على كبرياءه، فلو قالت له المرأة لدي ماض، سيشعر أن كبرياءه جرح.

 ‏وهذا غالبا لا يغفر لأن كبرياء الرجل يمنعه من أن يغفر، فالرجل يريد أن يكون الرجل الأول والأخير في حياة المرأة التي يحبها..

 ‏كذلك المرأة وهذا حق للاثنين..

 ‏أما المرأة التي تسأل الرجل عن ماضيه، فلا نقول لن تغفر، لكنها غالبا ستتعب قلبها بنفسها..

 ‏فأنت لكي لا تجرح كبرياءك لا تسأل..وأنت كي لا تتعبي قلبك لا تسألي وعيشوا.

#سعد_الرفاعي

يمكن أن تتغير ملامح المرء مع مرور الوقت...يمكن لطريقة تفكيره أن تتغير أيضا..

لكن القلب ...يمكن أن يبقى أصيلا إلى الأبد..

يبدو أن شخصا مثل هذا يمتلك قلبا في غاية النقاء والطهر..

ألن يكون هذا جديرا بالسعي من أجل الفوز به؟

قال أحد الفلاسفة: لم أرى حقا أشبه بباطل، ولا باطلا أشبه بحق كالعشق..

يكون باطلا إذا تلاعب الشخص بقلب من يحب..

ويكون حقا إذا انتهى بهما المطاف أن يبقيا معا إلى الأبد..


عاطفةvsعقل

 


بنات أحتاج آراءكن:


هنالك صديقتان حميمتان:

الفتاة الأولى تحب الأندلس، تحب الشعر، تعشق الخيول وصورها، رقيقة القلب والشعور، تتذوق الأدب وتحسنه..وهي عاطفية جدا، وترغب بالزواج من شخص يفهم هذا ويقدره، ويلمس عاطفتها، ويحبها، وتحب أن يسمعها كلام الغزل والشعر ويتابع نفس اهتماماتها..

في المقابل الفتاة الثانية، تستسخف مشاعر الحب...لا تحتكم إلى العاطفة..وهي من النوع العملي(1+1=2)

ولا تومن بأن الحب وحده يكفل النجاح للحياة الزوجية، تؤمن أن الزواج معادلة وأن الحب أحد أركانها فقط، وبه أو من دونه إذا اكتملت باقي شروط معادلة الزواج، فإن الزواج سينجح حتما..

لكن القدر يا بنات كان معاكسا لكليهما...فالفتاة العاطفية كان كل خطابها من النوع العقلاني الذي لا يجيد لغة المشاعر، لذا لم يملأ أي واحد منهم قلبها وعقلها..ولم يتمكن من ملامسة عاطفتها وشغاف قلبها..كانت تتألم جدا حين يتقدم لها خطاب من ذلك النوع، وتحلم برجل على مقاس القلب والأحلام..رجل يقول لها الشعر، ويجيد الغزل، فتذوب فيه وتحبه..

أما الفتاة الثانية فمشكلتها كانت مع الخطاب العاطفيين، كان القدر يضع أمامها -من تحب صديقتها صفاتهم-

رجال يعشقون الأندلس، ولادة وابن زيدون...يترنمون بشعر الغزل...يعشقون الجياد..وشوارع غرناطة وقرطبة، يعشقون الجمال أينما كان..

لكنها كانت تكره الرجال العاطفيين، تعتبر ذلك ضعفا في الرجل، تحلم برجل قوي الشكيمة، يحمل فقط هموم الأمة، ولا وقت لديه مع تتبع أشعار الغزل وغيرها..كانت تستسخف تلك المشاعر..ولا تتخيل نفسها زوجة لرجل محب يقول فيها شعرا، فلا تقدره قدره..كانت تخاف جدا من هذا الأمر...

وكانت كلما تقدم لها خاطب من هذا النوع، تتمناه لصديقتها تلك..تقول لها إنه يناسبك أكثر مني...يا إلهي إنكما متشابهان جداا..

وعلى العكس كلما تقدم لصديقتها خاطب ونفرت منه، وحدثتها عن صفاته، وجدته من النوع الذي تميل إليه هي..عقلاني، عملي..يعرف جيدا ما يريد..

ثم بعد كثير من الخيبات التي تعرضتا لها مع الخطاب(الذين قالتا أنهم غير مناسبين)..وجدتني (أنا) أفكر في  أمرهن..وجدتني أفكر في الفتاة العاطفية، كيف بها لو تزوجت شخصا عاطفيا مثلها، هل يستقيم أمرهما؟

هل تنجح مؤسسة الزواج بشخصين متشابهين يحتكمان إلى العاطفة؟

ثم أخلص بنتيجة أن ذلك الخاطب العقلاني، يناسبها ويكملها أكثر ربما..لذلك لم ينجذب لها أشبابها

وانجذب لها فقط ذلك النوع (العقلاني).

وفكرت في الفتاة العقلانية، هل يستقيم أمرها مع شخص عقلاني، متبلد العاطفة مثلها؟!

هل تنجح مؤسسة الزواج بزوجين عقلانيين، وكيف يتصرفان في مستقبل الأيام، ومع الأطفال بالذات؟

ثم أخلص بنتيجة أن ذلك الخاطب العاطفي، ربما يناسبها ويكملها أكثر..لذلك لم ينجذب لها الأشخاص العقلانيون..ووضع القدر أمامها فقط أشخاصا بقلوب رقيقة.


هل الاختلاف لهذا الحد(التناقض إن صح التعبير)، صحي، أم لا؟!

أنتم ما رأيكم؟


كيف تعززين رجولية الرجل بدون أن تخسري، وبدون أن يستغني عنك:

 كيف تعززين رجولية الرجل بدون أن تخسري، وبدون أن يستغني عنك:


والدتي اعتمرت مرة رفقة نسوة من العاصمة، فحكت لي تفصيلا لفتها أبدأ به مقالي هذا، قالت والدتي أن تلكم النسوة، قلن لها أنهن هن من يصرفن على البيت، يقدم لها الزوج المرتب كاملا وهي تتولى مهمة الإنفاق والتسوق ووو...ولاحظت والدتي أنهن يمنعن رجالهن من القيام بأي مجهود يذكر، فإذا حمل الرجل شيئا ثقيلا توجهت إليه زوجته تؤنبه على ذلك، وتتولى المهمة بدلا عنه حتى لا يتعب ولا يمرض، لأن صحته لا تسمح-على حد قولهن- ..وذكرت والدتي أمورا كثيرة من هذا القبيل لا أريد ذكرها كلها..

والدتي استغربت ذلك، وأدركت أن والدي يعاملها كملكة، فهو يتولى الانفاف، والتسوق، وحمل الأثقال، وإصلاح الأمور التي تحتاج إصلاحا...في مقابل قيام والدتي بأمور المنزل كالطبخ والغسيل وغيرها..

موقف آخر أذكره في بداية مقالي، حدث أمام ناظري، كنت مرة رفقة قريبي وزوجته بالسيارة عائدين من رحلة تزلج في جبال الشربعة، كانت الساعة العاشرة ليلا، لكن قريبي تاه في شوارع البليدة ولم يتمكن من إيجاد طريق العودة، رغم أنه زار البليدة مرات كثيرة.. 

زوجته ولأنها تحفظ المولات ومراكز التسوق، كانت تحفظ الطريق جيدا لذا راحت تملي عليه، وهو يتجاهلها ويستمر في البحث والسير دون جدوى، ولكم تمنيت يومها أن تسكت، فقد أحرجت رجولته، وآذته من حيث أرادت أن تساعده...وبقينا ندور وندور حتى الواحدة ليلا حينها استسلم وطلب مساعدتها، وتمكنا أخيرا من إيجاد طريق العودة إلى الديار.


في هذا المقال سأتكلم عن نقاط مهمة استلهمتها من كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة..

كيف تعززبن رجولية الرجل، دون أن تخسري، وأخطاء يلزم أن تتجنبيها حتى لا تكوني الضحية..

- كونك أصبحت امرأة عاملة وتسوقين السيارة لا يعني أبدا تبديل الأدوار مع الرجل والاعتداء على ما اختصه الله به، فتصبح النساء مسترجلات، والرجال يأخذون دور النسوان.

- زوجك مثلا غير مقتدر ماديا، أو مرتبه أقل من مرتبك، لا تدفعي ثمن مشوار عزمك عليه، اتركيه يدبر أموره، لا بأس أن تمشوا على البحر، في الحديقة، أي شيء ليس فيه مال..المهم أن تكونا معا وتستمتعا..

فليست وظيفتك أن تدفعي، وليست مسؤوليتك..

- لا تقولي له أنني أعمل، وأشاركك المسؤولية، وهذه الأسطوانة المشروخة، أنت هكذا تنتقصين من رجوليته، وتهينينها، تفعلين ذلك حتى يقدرك أكثر ويقدر تضحيتك ومجهوداتك..لكن العكس تماما سيحدث لك.

نعم أنت تبحثين عن التقدير، أن يحس بما تقومين به، لكن لا تفعلي، اختاري معركتك جيدا..

اتركي له مهمة الانفاق على البيت، حتى لو كنت عاملة، خصصا مبلغا معا، هو يقوم بإدارته..

ستقولين مادخل رجولة الرجل بدفع المال من جيبه؟

سأقول لو فهمت تركيبة الرجل ستفهمين أن الرجل كلما أحب نفسه، ووجد الاحترام..ستكونين أنت ملكة بقلبه..على عكس لو أهين أو انتقص منه..

فكيف يمكن لك أن تنمي وتغذي وتعززي الأنا لديه؟وفي نفس الوقت تحافظين على قوة شخصيتك وعلاقتك معه..

أول سؤال يسأل للرجال في المجتمع هو ما وظيفتك، ما عملك، مركزك الاجتماعي، دخلك المادي؟

فإذا توفرت هذه الأمور للرجل أحس أنه ملك..دورك هنا أن تجعليه يتأكد أنه رجل كامل.

- اطلبي نصيحة الرجل دوما إذا كنت بحاجتها، أو لست بحاجتها ..حتى تحسسيه بقيمته ورجولته..فإذا أحس أنه ملك بعينك..لن برغب في أن يخسرك..حتى لا يخسر الصورة الجميلة التي جعلته يراها عن نفسه.. 

- ‏لا تمارسي دور الطرزان بالعلاقة الزوجية..تمكنت من إصلاح الغسالة لوحدك في غيابه، أوكي تمام، لا تأتي لتخبريه بذلك وتتفاخري به أمامه..

أنا قوية يمكنني الاعتماد على نفسي، وأحسن القيام بكل المهام، ‏أنت هنا دون شعور منك تنافسينه على رجولته..

- مصباح يحتاج لتغيير، اطلبي منه ذلك بغنج-بغير صيغة الامر-، لا تقومي أنت بتغييره وهو موجود..

هكذا يحس أنك مقدرة لرجولته..ومعتمدة عليه..ولا يمكنك الاستغناء عنه.

- حين يستلم مرتبه ويقدمه لك، اشكريه، ثمني جهده وقدري التعب الذي يقوم به لأجلك..هكذا ستكسبينه أكثر..لا تقولي هذا واجبه ووو..

- ‏سمعت صوت خشخشة في البيت، لا تقومي أنت، بل اطلبي منه ذلك، وحين يعود حسسيه أنك لا تستطيعين العيش بدونه..وأنك تحسين بالأمان بوجوده..هكذا سيخاف عليك من نسمة الهواء..

- ‏تريدين أن تصفي السيارة، والأمر صعب عليك، لا تكابري، اطلبي منه ذلك إذا كان موجودا، قولي له أنه أفضل منك في ذلك، هذه الأمور يتقنها الرجال أكثر وهي من اختصاصهم، وبها يتفاخرون..وبذلك تعززبن الأنا بداخله.

- ‏إذا كنتما في السيارة، ومشيتما في طريق أنت تحفظينه وهو "مخربط" لا تملي عليه، اتركي الطريق يطول، إلا إذا طلب هو منك ذلك..

لأنه لو قلت له اذهب يمينا سيذهب شمالا، وإذا قلت له اتجه يسارا، سيذهب يمينا..الرجل دائما على صواب..طبيعة الرجال هكذا..

لا تعاكسيه، ولا تدخلي نقاشا أنت الخاسرة فيه بالأخير..

لا بهم أن تكوني أنت "صح" يلزم أن تكوني ذكية حتى تكسبيه..

- إذا كان يعاني مشكلة مع أصحابه في الخارج، وحكى لك..لا تصححي له..هو يريدك أن تسمعي منه فقط..

لا تحاولي أن تظهري أنك "مخ" ، حتى لو كنت كذلك..وإذا أعطيته نصيحة، قدميها بشكل غير مباشر حتى يعتقد أنه هو من وجد الحل..

حتى لا تأتي امرأة أخرى تحسسه أنه"فهمان"، وبهذا تكوني الخاسرة الوحيدة..


#شمس_الهمة




العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...