الخميس، 7 مايو 2020

قنوات الرداءة( لا يستفزونكم هذا مرادهم):

قنوات الرداءة( لا يستفزونكم هذا مرادهم):


الخَبَث، الشرور، الانهيار هكذا يلفظ والدي أسماء القنوات الجزائرية(الخبر، الشروق و النهار).
بسبب ما تقوم به هاته القنوات من نشر للتفاهة وتكريس للرداءة، ويصف الدكتور محمد بن موسى الشريف قنوات الMbc وشبكة روتانا التابعة لدولة السعودية وبعض قنوات الإمارات بقنوات الإفساد الممنهج والذي يتم فيه نشر الرذائل والإفساد باستهداف كل شرائح المجتمع من الطفل إلى المراهق إلى الشاب والشابة إلى المرأة المتزوجة والرجل إلى الشيخ الكبير في السن، اذن ليس عبثا ما ينشر في تلك القنوات، بل هو فساد وإفساد مقنن وبخطط مدروسة جيدا، قبح الله القائمين عليه وعجل بهلاكهم كي تستريح الأمة من شرورهم.

القنوات الجزائرية ليست بريئة كذلك، فدوما ما تكون الآلة الإعلامية بيد العلمانيين ومن يملكون النفوذ والمال.
والملاحظ في السنوات الأخيرة، تمادي تلكم القنوات في استفزاز الشعب من خلال العبث بالقيم والمبادئ والرموز.
وردات الفعل لكافة شرائح المجتمع غالبا ما تكون عاطفية، آنية، ثم لا تلبث أن تنسى مع الأيام.
لكن الأسوء أن ردات الفعل تلك هي ما تسعى وراءه تلكم القنوات وتبحث عنه، ونحن بغباءنا وتسرعنا نسهم بانتشار تلكم الأعمال، وزيادة نسبة متابعيها، والترويج لها بدعاية مجانية.
في حين أننا نجهل أن ما تفعله هذه القنوات ليس محض أخطاء ناجمة عن جهل القائمين عليها، بل هي أمور متعمدة تقوم بها تلك القنوات لعدة أهداف منها:

- أهداف ظاهرة:
- ‏وهي أن الأعمال والمسلسلات الرمضانية باتت كثيرة جدا، والتنافس بين الدول والقنوات على أوجه، فقد يتابع المواطن الجزائري الدراما السورية أو المصرية التاريخية أو الدينية-إن وجدت- بينما لا يقرب قنوات بلاده المعروفة بنقص الخبرة وكذا نقص الاحترافية، لذا يلجأ منتج المسلسل لحيل تضمن له نسب مشاهدة، وتضمن معه عدم إفلاسه فهو بالنهاية قد صرف مبالغ طائلة لإنتاج ذلك المسلسل أو البرنامج، فيعمد لدس شبهة أو إساءة أو شيء مثير للجدل يستهدف الدين أو الأخلاق.
(يعني من نيتكم تأمنوا بللي هداك اللي جاز فالكاميرا كاشي زوالي ومخدوع وووو، إذا لم يكن متواطئا بالأصل، وموافقا على الفكرة ما كانت لتعرض، لأنه يستطيع مقاضاة القناة، ولن تقوم أي قناة بفعل قد يجر عليها تبعات ومساءلات قانونية)!!يعني شوية تخمام برك.😴

- ‏وأهداف خفية:
تتمثل في الرغبة في تعويد الجزائري على مشاهدة الرذائل تدريجيا وذلك بتفعيل نظرية الوخز فتقوم كل مرة بوخز الضمير المسلم وطعنه في قيمه ومبادئه، واستفزاز ردات فعله، وفي الأخير وطبقا للنظرية يتبلد لديه الحس والشعور وبالتالي لا يستجيب فلا ينكر منكرا ولا يقر معروفا.
وهذه النظرية الخبيثة استعملتها أمريكا مع العرب لعقود، والآن يستعملها أبناء جلدتنا للقضاء على ما تبقى من فطر سليمة تأبى رؤية المنكرات.

ختاما:
إذا لم تستطع مقاطعة تلكم القنوات خلال شهر واحد فقط، فلا داعي لتقمص دور الفارس النبيل المدافع عن القيم والأخلاق، ولا داعي لعنتريات على وسائل التواصل الاجتماعي.
هذه القنوات كانت لتفلس لولا أنها تجد متابعة منا خلال الشهر الفضيل.
نحن الذين نسهم برواج بضاعتهم، عن طريق متابعتنا، ونسهم بانتشار أعمالهم عن طريق ردات فعلنا العاطفية غير الواعية.
أميطوا الباطل بالسكوت عنه.
ودواء الأهمال، الإهمال.

#شمس_الهمة




مختنقة من هذا العالم

مختنقة من هذا العالم، لا أتنفس مثل باقي البشر، أتنفس حرفا، ومع ذلك أقمع نفسي من التفكير،  أقوم بوأد أفكاري في مهدها دائما، لا أسمح لها بأن ترى النور...
أمارس عليها عمليات إعدام كل يوم، وأتفرج بمرآها تلفظ آخر أنفاسها..
أما تلك الحروف التي تتفلت من بين يدي، وتتمرد علي، وتناضل للبقاء، فهي لا ترقى للنشر، تشعر بالوحدة، وتقابل بالنبذ والإقصاء والتهميش…لذا لا مكان لها هنا بعد اليوم...
سأحتفظ بها في مرطبانات خاصة، وأحكم عليها الغلق..
لن أسمح لها برؤية النور مرة أخرى..
في مجتمعنا يقولون لك :تعلم تكلم
وإن فكرت في الكلام، فتكلم عن الحب، أبقهم في عوالم الحب المخدرة، إياك أن تفكر خارج صندوق الحب والأوهام ذاك...
سلام.

لا أتنفس مثل باقي البشر، أتنفس حرفا، ومع ذلك أقمع نفسي من التفكير،  أقوم بوأد أفكاري في مهدها دائما، لا أسمح لها بأن ترى النور...
أمارس عليها عمليات إعدام كل يوم، وأتفرج بمرآها تلفظ آخر أنفاسها..
أما تلك الحروف التي تتفلت من بين يدي، وتتمرد علي، وتناضل للبقاء، فهي لا ترقى للنشر، تشعر بالوحدة، وتقابل بالنبذ والإقصاء والتهميش…لذا لا مكان لها هنا بعد اليوم...
سأحتفظ بها في مرطبانات خاصة، وأحكم عليها الغلق..
لن أسمح لها برؤية النور مرة أخرى..
لذا أنشرها هنا وهناك على صفحات الفبس بوك، قيل لي ستسرق أفكارك، قلت اتركوها تسرق فأنا أتبرأ منها.
ان كانت أهلا للبقاء ستبقى وتفيد
وان لم تكن أهلا لذلك فالأحسن أن تختفي وتباد.
اللهم اجعلنا سمادا عضويا لحصاد قادم

أفكر خلسة، وأكتب خلسة، ويحجر على عقلي، وتمارس الوصاية على فكري.
لا أتنفس مثل باقي البشر، أتنفس حرفا، ومع ذلك أقمع نفسي من التفكير، أقوم بوأد أفكاري في مهدها دائما، لا أسمح لها بأن ترى النور...
أمارس عليها عمليات إعدام كل يوم، وأتفرج بمرآها تلفظ آخر أنفاسها..
أما تلك الحروف التي تتفلت من بين يدي، وتتمرد علي، وتناضل للبقاء، فأنشرها هنا وهناك على صفحات الفبس بوك، قيل لي ستسرق أفكارك، قلت اتركوها تسرق فأنا أتبرأ منها.
ان كانت أهلا للبقاء ستبقى وتفيد
وان لم تكن أهلا لذلك فالأحسن أن تختفي وتباد.
اللهم اجعلنا سمادا عضويا لحصاد قادم

#شمس#الهمة.

يومياتي مع خبز الفطير

يومياتي مع خبز الفطير:


في معسكر، لن تستطيع اقناع شخص ما بتناول الكرواسون، أو الميلفاي، أو حتى المقروط أو أي شيء آخر، في وجبة فطور الصباح.

فالفطير تتربع على عرش مملكة فطور الصباح عندنا.

في بيتنا يدمن عليها اخوتي وأسميها أنا المخدرات.

يا لها من عملية مرهقة ثلاث أقراص كل صباح تحرمني تلاوة وردي من القرآن، علينا تحضيرها في الصباح الباكر مثل نساء فيلم "دورية نحو الشرق"، على الأقل هؤلاء مجاهدون، فماذا يفعل اخوتي سوى التسكع طيلة اليوم!

أتسائل حقا من تكون تلك المرأة التي تسببت بشقائنا، وقامت باختراعها ذاك؟!

من تلك المرأة التي كان لها من الفراغ، ما يحفزها لذلك الإبداع؟!

************

قصة الفطير لم تنته بعد:

إنها السابعة إلا ربع، أصبحت الفطير جاهزة، وعلي الآن ايقاظ جميع أفراد الأسرة،
عادة يجهز الجميع على الساعة السابعة والنصف أوقبلها بقليل، أستغل الوقت في تلاوة الأذكار وتصفح الفيس بوك، ولا أفوت على نفسي استنشاق بعض النسمات المنعشة.
تناول وجبة الفطور إلزامي على السابعة والنصف، أمي تحرص على اللمة عند الصباح، هي تعتقد أن الأم الحقيقية تتفقد أحوال الجميع في ذلك الوقت، هل ناموا جيدا، هل أصبح أحدهم محموما، أو ربما لايزال أحدهم غاضبا من موقف ما، لمة الصباح تلك قد تمتد لما يقارب الساعة نتبادل فيها النكات والقصص والأخبار والسياسة أيضا، إنها المفضلة عندي.
 والدي ووالدتي لا ينامان بعد صلاة الفجر، أجدهما في الغالب مستمتعان بحديث خافت وقصص لا تنتهي.
 ‏يصلي اخوتي الفجر، ويعود بعضهم إلى النوم.
أرغب في ايقاظ اخوتي على طريقة عمي العربي في فيلم دورية نحو الشرق(احميدة، موسطاش، قدور فانت كات... نودوا تشربوا القهوة).
فلإخوتي أسماء ثورية أيضا، أطلقها بعضهم على بعض في الطفولة.
مهمة إيقاظهم شاقة أيضا، فللأسف لا ينامون في غرفة مشتركة، فأضطر إلى طرق ثلاثة أبواب.
يستحيل أن يجتمع الصبيان في غرفة مشتركة، في طفولتنا كان لنا غرفة للصبيان وغرفة للبنات، حين كبرنا استولى أخي على الغرفة خاصتهم وحده، بينما كان أخواي ينامان في الصالون، ورغم ذلك كانت هنالك مشادات كلامية ليلية كل يوم من قبيل (أنت طفي الضو، أو طفي الضو خليني نرقد) رغم أنهما كانا متباعدان كثيرا، فمساحة الصالون تبلغ حوالي عشرة أمتار، يتخذ كل منهما أقصى طرف القاعة، وكأنهما حارسا مرمى، وبينهما مسافة تكفي للعب مباراة كرة قدم.
عندما كبرنا قليلا تم الاستيلاء على غرفتنا نحن البنات وتم اضافة غرفة أخرى للآخر، أما نحن البنات فنجتمع كالأيتام في الصالون (حكم القوي على الضعيف).
الذكور لا يمكن لهم الاجتماع في غرفة واحدة كالديوك تماما، في طفولتي اشترى والدي ثلاثة ديكة( تاع عرب)، كان الثلاثة يختالون كالطاووس، منظرهم كان يوحي بالقوة والأنفة، وضعهم والدي في" سجنة مشتركة"، وبعد ربع ساعة كانت الكارثة، دماء تسيل، وريش هنا وهناك، حتى كاد بعضهم يقضي على بعض.، لذا قام ببناء سجنات أخرى وفرق بينهم في المضاجع.
*******
أطرق غرفة الأخ الأكبر، نومه عميق ومسالم.
- مسكين، حرام ايقاظه، (لا أدري لماذا نحن الجزائريين نقول عن النائم *مسكين* ، لايوجد هنا مسكينة غيري في هذا الصقيع)
 أتأمله مظهره، (يا الله على ديك التكسيلة، وما أجمل النوم في أيام الشتوية).
- نود خيي تشرب قهوة نود.
الأخ الأوسط يكون عادة مع المصحف أو الفيس، غرفته بعيدة، أقوم برنة واحدة، فيأتي فورا.
تبقى الأخ الأصغر، إنه يكره البكور، ونومه ثقيل، لطالما ضيعت والدتي نصف عمرها تحاول ايقاظه.
اسمه الثوري قدور 24، إنه يعشق تلك الشخصية.
أنادي عليه:
- قدور نود يجي خيي تستقهوى.
يتململ في فراشه، ويمتعض من مجيء الصباح بهذه السرعة.
- ايا خلينا نرقدوا يرحم باباك.
- ‏ماذا؟! إنه يقوم بالدور على أكمل وجه، انها نفس اللقطة في الفيلم.
أقوم أنا الأخرى بتقمص شخصية "العربي".
- أيا قدور نود العسكر، نود بركانا، ايا خف خف حمبوك.
يرفع رأسه، ينظر بعين واحدة شبه مغمضة وابتسامة تزين ثغره، ينزع الوسادة من تحت رأسه، ويقذفني بها.
أفر من أمامه منتشية.
 أرقبهم وهم يتناولون فطور الصباح، *قدور 24* لا يحب تناول فطور الصباح، يكتفي برشفة أو اثنتان، لقهوته، لا يروقني الأمر ، أناوله قطعتي فطير ساخنتين.
 ‏- استنى، النهار مازالو طويل، هاك ادي معاك لليسي، ربي يكون معاكم.
 ‏يودعنا ضاحكا، وأعود لممارسة أعمالي وأنا أغني "صوتهم من القبور يناديكم، فاسمعوا لهذا الصوت يا عباد"
 ‏#شموسة
 ‏

تبحث عن الإبداع العربي

تبحث عن الإبداع العربي🔎:

يشاهد الكثير منا أفلاما كثيرة، لكن الغالب على تلكم الأفلام التكرار والعبث بالسيناريو الأصلي، وإنتاج نسخ معادة ومكررة تقريبا، فتجد نفس فكرة الفيلم لدى الأمريكان، الكوريين، بوليوود، وحتى الأتراك مؤخرا، لكن نادرا ما نعثر على قصة نادرة، لم تكرر ولم نسمع أو نقرأ مثلها من قبل.
وعن هذا قال أحد نقاد الغرب أن هنالك 55قصة أصلية فقط حول العالم، لكن هذا الرقم يقول الدكتور أحمد خالد توفيق-رحمه الله- ليس دقيقا ربما.

وقال أحد الكتاب: كل القصص قد حكيت من قبل ، و الكاتب الشجاع ليس من يجد قصة جديدة بل من يجد طريقة جديدة في سرد قصة قديمة ، و لو تمكن من فعل هذا لصار نتاجه بمثابة تحفته الموعودة ( الماستر بيس). ينبغي علينا دوما ان نجد طرقا جديدة للقص(الكاتب الإيراني شهريار مندانيبور مؤلف الرواية الشهيرة: (قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب)

ولأنني عضوة بمجموعة تعنى بالأفلام، كثيرا ما تمر بي ملخصات تروقني لفكرة فيلم ما، غالبا ما أحتفظ بالملخص والعنوان لمشاهدتها وقت الفراغ، ولكن الأغلب أنني أنسى العناوين بعد ذلك، كوني لم أشاهدها في الحين.
وفي هذا المقال سأتناول ثلاثة أفكار راقتني جدا، وسكنت بخلايا ذاكرتي إلى الأبد.
الفيلم الأول:
فيلم رعب: يحكي قصة شاب كان يعاني آلاما في الظهر والكتفين، زار عدة أطباء وعمل الأشعة لكن بدون جدوى، لم يعرف سببا لألمه.
في احدى المرات وهو يصور نفسه، وجد في الصورة امرأة فوق أكتافه.
ينظر إلى المرآة لا يجدها،
يعود ليلتقط الصور يجدها فوق أكتافه..( كانت تظهر له فقط في الصور )
عودة بالذاكرة للخلف(فلاش باك )، ليدرك أنه دهس هذه المرأة بالسيارة.
ما جعل روحها بعد ما ماتت تضل متعلقة في رقبته!

فكرة الفيلم شبيهة جدا بفلسفتنا الإسلامية، وأن حقوق الغير سنحملها على ظهورنا يوم القيامة.
وهي شبيهة جدا بقصة واقعية حدثت مع صديق (جدي لوالدتي)، القصة كما تخبرنا والدتي أن صديق جدي مرض مرض الموت فاستدعى جدي إمام المدينة آنذاك، وأسر له بأن أكتافه وظهره يؤلمانه جدا، وأنه حين ينام يرى نفسه كل ليلة يحمل كيسا من التراب على أكتافه، ليستيقظ في الصباح على ألام مبرحة في ظهره وأكتافه.
صديق جدي أسر له أنه كان يعرف سبب علته، وهو أنه كان لسنوات (يحول الحدود)، حدود الأرض، فيضيف لأرضه شبرا من أرض غيره، شبر فقط!! تخيلوا😱
واعترف أنه عمل ذلك الفعل مع أرض جدي، وآخرين يشتركون معه بنفس الحدود.
طبعا جدي سامحه، وطلب منه أن يستدعي أصحاب الحقوق ويستسمحهم أو يعيد لهم حقوقهم المغتصبة وان كانت فقط مجرد شبر!!
فمن أين استقى ذلك الغربي فكرة الفيلم، بينما هي شيء أصيل معروف في موروثنا وشريعتنا؟!

***********
الفيلم الثاني:
فكرته نادرة وعبقرية جداا، وهي عن السرقات الأدبية.
قبل أن أتطرق لفكرة الفيلم، سأتحدث أن الفكرة راودتني قبل ذلك.
ذلك أن لدي مدونة شخصية، أكتب فيها كل شيء، ولا أحد يعلم بأمرها، لذلك لا يوجد جمهور ولا متابعون ولا تعليقات، لكن يوجد بضع مشاهدات للمنشورات والمقالات التي أكتبها، وتوجد خاصية اسمها مصادر حركة الزيارات للمدونة، تتيح لك معرفة موطن من يتابعك.
والغريب أن مصدر حركة الزيارات لمدونتي كانت دولتي (ألمانيا وتركيا)، وبشكل يومي.
لذا رحت أتخيل شخصية المتابع، فأتوقع تارة أنه كاتب أو كاتبة، وجد في مدونتي مادة خام لبعض رواياته، وأنه نفس الشخص، ويقطن بتركيا لكنه يعمل بألمانيا، ثم رحت أتخيل أنه يقوم بسرقة كل ما أكتب، ثم تتصاعد الأحداث ليكتب روايته الخالدة والتي هي بالأصل قصة حياتي، وينجح نجاحا باهرا، ويكرم في الملتقيات الفكرية، والفضائيات، ثم يتم تكريمه من طرف أردوغان شخصيا.
يصل خبره للمنطقة العربية، وأقرأ أنا روايته، لأفاجأ بفصول حياتي مسطرة في طياتها.
الكاتب في قمة الانتشاء، وأنا في قمة الحزن والقهر، لأنني لا أستطيع الظهور علانية، ولا الدفاع عن كتاباتي وأفكاري، ورحت أبحث عن خاتمة تليق بهذه القصة الدراماتيكية التي نسجتها تخيلاتي السقيمة الحالمة هههه.
ما علينا...
بحت لشقيقتي بهواجسي، وطلبت منها مساعدتي بتخيل خاتمة للقصة، فإذا بها تفاجئني بأن هنالك فيلما يتناول شيئا مشابها.
الفيلم  هو أحد أفلام السينما الأمريكية ، والذي يقدم دراما ممتعة وفكرة غير متكررة عن قضية الانتحال الأدبي أو اللصوص الأدبية.
قصة الفيلم تبدأ مع كاتب شاب له زوجة وطفلة تموت بين أحضانهما، ليدخل الكاتب الشاب ليلتها دوامة من الحزن والاكتئاب جعلته يكتب روايته الخالدة ليلة وفاة طفلته، ثم يقدمها لزوجته التي كانت تعزم على قضاء فترة راحة لدى أسرتها، في سفر بعيد بالقطار، أين تقوم بنسيان الحقيبة التي تحوي مسودة الرواية.
بعد عودتها يسألها الزوج عن المسودة فتكتشف أنها أضاعتها بالقطار، تنتاب الزوج نوبة غضب وهيستيريا حزنا على روايته، لدرجة يفقد معها زوجته إلى الأبد.
ينتهي ذلك الفصل وتلك الحقبة الزمنية، ويشيخ أبطالها، ثم تأخذنا الأحداث لكاتب شاب فشلت كل أعماله الروائية.
يتزوج الكاتب الشاب، ويذهب لفرنسا لقضاء عطلة رفقة زوجته، ويقوما باقتناء حقيبة جلدية عتيقة من احدى حوانيت باريس.
وحين عودتهما يتفحص الزوج الحقيبة، ذات الجيوب الكثيرة، ثم يجد مسودة رواية عتيقة بدون اسم ولا توقيع.
يقوم سرا بقراءتها، فينبهر بالقصة والأسلوب، ثم تتوالى الأحداث التي تدفعه لسرقتها، وارفاق اسمه معها، ثم عرضها على دور النشر الذين انبهروا بها، وأشادوا بصاحبها.
 يذيع صيته، وينتشر اسمه، ويتم تكريمه في المحافل.
بعدها يلتقي الكاتب الشاب الكاتب الأصلي للرواية وهو شيخ في الستين، ويحدث بينهما نقاش ولوم وعتاب، ينتهي بغضب الشيخ مع وعد منه للكاتب الشاب أنه لن يقوم بفضحه فما عادت الدنيا تساوي عنده شيئا لأنه قدس الكلمات والحروف على حساب علاقته مع زوجته فخسر كل شيء.
يعيش بعدها الكاتب الشاب عمرا طويلا حتى يصير شيخا.
في نهاية الفيلم تقوم صحفية متسترة بحوار ذكي مع الكاتب السارق، فتكتشف أنه فقد زوجته بسبب تلك السرقة  وأنه وحيد وطيلة ثلاثين سنة ينام بالحبوب المنومة لأن تأنيب الضمير لم يفارقه يوما بعدها.
وهذا كان الجزاء المستحق جراء فعلته تلك.
ولعل رسالة الفيلم الرئيسية هي أهمية الصدق والأمانة في الفن والأدب، واذا لم يتوفر ذلك فإن هنالك عواقب وخيمة لا بد من مواجهتها.

************
الفكرة الثالثة:

هي فكرة رواية فرانكشتاين، شخصيا لم أطالع الرواية بعد لأنني لست من هواة أدب الرعب والفنتازيا والخيال العلمي، إلا أن قراءتي لسيرة الكاتبة، وسبب كتابتها للرواية جعلاني أنبهر بكم الإبداع الموجود.
خصوصا أن الكاتبة ماري شيلي كتبت الرواية وهي لم تتجاوز سن الثامنة عشر.
فكرة الرواية تقول أن شخصا يدعى فيكتور فرانكشتاين قام بلملمة بعض أجزاء من جثث الموتى، وبث فيها الحياة عن طريق الصواعق مشكلا مسخا مخيفا ازداد بشاعة يوم أن دبت فيه الحياة ليصبح عملاقا بشعا ترتعد منه الفرائس.
بعدها يقوم المسخ بالانقلاب على صاحبه بأبشع انتقام.
الدكتور الذي لم يتخيل أبدا أن المسخ المشوه الذي أنشأه وسواه سينقلب ويتمرد عليه.
هذه الفكرة سابقة جدا لزمانها، وقد ألهمت الكثير من الكتاب وشركات الأفلام للكتابة عن محاولة محاكاة الخالق، مع أن الخلق شأن الله وحده، ونحن اذا حاولنا التشبه مع الخالق في وظيفته نقع في مطبات لا تحمد عقباها، من ذلك محاولة البعض صناعة روبوتات لديها القدرة على التفكير واتخاذ القرار، وغالبا ما نراها في العديد من الأفلام تنقلب على الانسان.
ما بهرني حقا في الفكرة ليس ما كتبت أعلاه، فالرواية تحمل عدة جوانب فلسفية من بينها أن الكاتبة ماري شيلي كانت (مجدفة)، متمردة، وتستهين بالقيم والدين والذات الالهية، وتجاهر بذلك.
تتزوج بكاتب يغذي تلك الأفكار أكثر برأسها، فهو مجدف أكثر منها.
تتوالى الأحداث لتكتشف أن حياتها خدعة كبيرة، فزوجها العاشق، كاذب سكير وأخلاقه رديئة، اضافة أنه كان متزوجا من قبل وله أطفال، لكنه لم يخبرها بذلك.
يشكل لها الأمر صدمة، ثم يقنعها بفلسفاته الباطلة، لتستمرئ كذبه وخيانته هي الأخرى.
ثم تنتحر زوجته الأولى، ويفقد زوجها كل أمواله، ويطاردهما الدائنون، هنالك تتبدى لها أخلاق زوجها، وضنك الحياة التي جلبتها لهما فلسفتهما.
وتدخل الكاتبة في نوبة اكتئاب، بعد اكتشاف بشاعة الانسان حين يتخلى عن أوامر الخالق.
وتكتب روايتها التي ترمز أن الله يخلق الخلق لعبادته، لكنهم يتمردون على الخالق ليصبحوا مسوخا بشرية.
فالرواية تبحث فى موضوعات أصل الشر والإرادة الحرة وخروج المخلوق عن طاعة الخالق.

خاتمة:
أتسائل لماذا جزء الابداع بدماغنا معطل؟
هكذا أفكار وان حوت موعظة وعبرة إلا أنها تتغلغل بهدوء وتؤثر أكثر من المواعظ المباشرة.
- شاركونا أفكارا ابداعية مرت بكم.

#شموسة



للنقاش:لماذا يدفعون بالشخصيات الشبابية المؤثرة لمجال السياسة؟!

للنقاش:لماذا يدفعون بالشخصيات الشبابية المؤثرة لمجال السياسة؟!

كثيرا ما رأينا شخصية مؤثرة في مجالها سواء مجال الدعوة إلى الله، أو مجال الفن، أو مجال النشاط الجمعوي، وتفاعل الناس وخصوصا الشباب والمراهقين مع تلك الشخصية وأطروحاتها ايجابا.
فاكتسبت تلك الشخصية جمهورا من المتابعين، والمحبين.
ثم وبدون سابق انذار تم جر تلك الشخصية لحلبة السياسة، فتخلت عن دورها التوعوي الإصلاحي تماما واشتغلت بحديث السياسة، وخطاب التهييج تارة والتحريض تارة أخرى، وفي أحسن الأحوال خطابات حماسية جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع.

لطفي دوبل كانون كان شخصية مؤثرة في المراهقين برسالاته التوعوية الاجتماعية وان كانت الوسيلة المستخدمة (أغاني الراب)، وان كان البعض لا يتفق مع الوسيلة إلا أننا نعترف بتأثير أغانيه على فئة معينة، فتناولت أطروحاته مواضيع اجتماعية، ورسائل توعوية وتربوية من قبيل ،عقوق الوالدين، والحرقة وغيرها.
أنس تينا أيضا كانت له فيديوهات رااائعة توعوية واصلاحية، تسلط الضوء على نقاط سلبية في مجتمعنا وتحاول تغييرها عن طريق الفن الساخر.
شخص آخر أعرفه كانت له مسيرة نضالية في النشاط الجمعوي، ثم تخلى عن ذلك كله وتم جره إلى حلبة السياسة.
وغير هذه النماذج كثير، غير أن هذا ما حضرني من أسماء حاليا.

ماالذي يدفع بشخص صاحب رسالة اصلاحية يسد ثغرة هامة في مجتمعه، للتخلي عنها والركض خلف وهم النضال السياسي ليس عبر عمل حقيقي على أرض الواقع، ولكن عبر جعجعات من دون طحين؟!

ولا أقصد أبدا التزهيد في مجال النضال السياسي، أو تغييب الشباب عن السياسة بالكلية، انما لكل مجاله واختصاصه.
وللنضال السياسي بكل أشكاله أشخاصه الذين يلزم أن يسدوا هذا الثغر
ولا ننسى أن تاريخ الانسانية حافل بفنانين ومثقفين وأدباء استعملوا أقلامهم في هذا المجال، وبعضهم استعمل الرمزية كالقصص التي تحدثت على لسان الحيوانات، وهذا كله خوفا من الدكتاتور، واسهاما منهم بالواجب التوعوي الذي مارسته البشرية عبر عقود.

الأديب الكبير دوستويفسكي قال أنه دفع دفعا للولوج إلى عالم السياسة حتى حكم عليه بالإعدام، وكان مصيره السجن في سيبيريا لعدة سنوات.
وعن هذا اعترف أنه أخطأ، ثم وجه بوصة النضال عبر الكتابة الأدبية النهضوية التي كانت أنجع وأنفع.

وعن هذا يقول طوني صبغيني في كتابه (العيش كصورة):

“اليوم لم يعد من الضروري أن نقرأ وأن نكوّن آراء حقيقية تجاه القضايا المهمة وأن ننشط على أرض الواقع، لكي نوصف بأننا "ناشطون"، يكفى أن ننقر بضعة أزرار على الفايسبوك، لكي نبدو كأن كل هاجسنا في الحياة، هو إنقاذ العالم. على الفايسبوك، الجميع ناشط لكن قلة قليلة هي من تحارب فعليا على أرض الواقع”

أعتقد أن هنالك توجها ما أو أشخاصا ما يقومون بتشتيت جهود الشباب المؤثر، بتغييبهم عن مسرح الاصلاح الحقيقي الذي كانوا أبطاله، بمسرح آخر يوفرونه لهم، وتقدم لهم بروفات جاهزة.
جل الشباب الذين كانوا مؤثرين حقا، ومصلحين حقا، تم جرهم لحلبة السياسة والخطابات الحماسية الجوفاء.
فهل وعى أولئك الشباب أن هنالك من يقوم باستخدامهم واستغلالهم وتعطيل دورهم الحقيقي؟
ولنا مثل في جمعية العلماء المسلمين فقد قام المستعمر بذات الشيء حين زين لهم مجال السياسة ليثنيهم عن دورهم الخطير ورسالتهم الحقيقية.

هي خواطر وتساؤلات مبعثرة وتائهة، طرحتها لأنها تؤرقني ولم أجد لها جوابا.

اليكم الخط.

#شموسة

صواب المطالبة لمثله بالحديث عن كل ظلم وزور وبهتان، بل بعض الظلم أوضح من أن يعلق عليه احد، ولو سكت جملة اهل الأرض فلن يغير من حقيقته.
كيف نطالب إنسان ينتظر النظام منه الزلة حتى يزج به في ظلمات السجون ولن ينفعه حينها أحد وسيتوقف خير كثير ونفع كان يجريه الله على يديه.
مطالبة رشدي او غيره بأن يفعل ما فعل العز او غيره مطالبة خيالية، فلا زماننا مثل زمانه ولا المكان ولا الرتبة ولا شيء مما كان للعز بن عبد السلام يشبه حال من ذكرت.
من أكبر الأخطاء التي وقع فيها بعض المتصدرين شيوخا وغيرهم بمصر وغيرها أنهم استجابوا لمطالب الجمهور والعامة في الكلام الذي يعتبرونه هم حقا وشجاعة وقولة حق عند سلطان جائر، وغفلوا عن وظيفتهم هم في سوق الناس بمعيار العقل والشرع لا ان تفرض عليهم أخلاقيات ومعايير الجماهير التي تشكل كثير منها في يومنا هذا عبر وسائل التواصل والإعلام، حتى أصبح لها سلطة ونفوذ يخشى من مخالفته وربما أصبح من اللازم اعتبار ذلك - أي سلطة الجماهير والعامة - ضمن مصاديق السلطان الجائر الذي يجب أن تقال أمامه كلمة الحق.
العاقل يصنع المستطاع ويعمل في دائرة الممكن بالنسبة له، فإذا تهور لأي سبب كان فذاك شأنه وعمله ومسؤوليته، وكثير من الخلط يقع عندما لا ندرك الفرق بين دائرة الممكن ودائرة المطلوب والمرغوب وهي دائرة واسعة.

الخاص للخواص


الخاص للخواص(الحلقة1):
(العائلة والأقارب)
أتذكر أول يوم أنشأت فيه حسابا على الفيس، وأتذكر جيدا نصائح الوالد( لا للشات، لا لرد السلام، احذري من حساب رجل يدعي أنه أنثى، لا للصور الفاتنة ووو)، باختصار مجموعة توصيات ضمن ميثاق الشرف الذي لابد من التعهد بما جاء فيه، لفتاة من المفروض أنها ناضجة😇.
وأتذكر أيضا أول منشور لي على الفيس، لم يكن لي أصدقاء، ولم أكن عضوة ضمن مجموعة، لكنني مع ذلك كتبت منشورا (وأحمد الله أن أحدا لم يراه)
كان أول منشور لي على الفيس ( أغيثوا غزة، ولو بالدعاء)😑.ولايزال المنشور موجودا إلى يومنا هذا للذكرى(معليش كامل نغلطوا😂).
لا أدري حين كتبته لمن كان موجها، ومن من الممكن أن يراه ويقرأه، على الأرجح أنني ظننت وقتها أن جامعة الدول العربية ستقرأ المنشور، وكذا هيئة الأمم المتحدة😇وسيسارعون من فورهم لتنفيذ وصيتي😑وردع العدوان الإسرائيلي الغاشم عن أرض غزة الأبية.
بدأت بإضافة كل أفراد العائلة الصغيرة، وكذا المقربين من العائلة الكبيرة، بنات الأعمام والأخوال
الأعمام الشباب، والأخوال الشبان.
كان الأمر جميلا جدا في البداية، ثم تحول إلى.................... كااابوس😨
البداية كانت مع الوالد حفظه الله، كنت أستيقظ كل يوم لأجد اشعارا لذيذا باللون الأحمر، فأتحمس لفتحه، فإذا بالوالد قد أشار اليك رفقة تسعة عشر آخرين.
وحين أفتح الفيس ويرى والدي النقطة الخضراء معلنة عن وجودي، يناديني من الغرفة المقابلة، أن ادعميني لردع هذا العلماني الجاهل، أو ذلك الفرنكوفيلي المتحذلق.كان لزاما علي الدخول في حروب وسجالات يومية رفقة الوالد الكريم، وإلا اعتبرت ابنة تافهة لا تهتم لأمر المسلمين.
أختي الكبرى لا تكبرني سوى بسنتين، ولكن من (يكبرك بليلة فاتك بحيلة)هكذا يقول المثل الشعبي، لذا كانت لا تتورع عن الإشارة إلي في كل خاطرة لغوية، أو معلومة تاريخية، هي تعتقد أنني جاهلة تماما وتقع على عاتقها مسؤولية توعيتي وشرف تعليمي.
أخي الذي يصغرني بسنتين، لم يكن يتوانى عن مراقبة حسابي، ومن قام بالجمجمة لي فيه، ولا يتوانى عن الإشارة لي ولأختاي في الملصقات الدعوية، ومنشورات الدرر السلفية، ومواضيع ومقالات تجريحية عن الاخوان المفلسين، والدعاة المغرضين(حسب اعتقاده هو طبعا).
ومن فترة لأخرى يتأكد من الرسائل الصادرة والواردة، بموجب ما تحتمه عليه الغيرة والحمية والرجولة،
هو يعتقد أن كل الإناث ضعيفات، أمام ألاعيب الذئاب البشرية، و تلزمهن الرقابة إلى الممات.
بنات الأخوال والأعمام، لا يتركنك لثانية، لماذا لا تردين على الرسائل؟! لماذا دخلت ولم تسلمي؟! البارحة مكثت حتى التاسعة ليلا، من المعروف عنك أنك تنامين على الثامنة والنصف، لقد سهرت لأول مرة، قضيت وقتا طويلا على الفيس، لاشك أنك كنت تكلمين أحدهم😱
هذا ناهيك عن ثرثراتهن اليومية السخيفة عن فلانة خطبت ولم تخبرنا، وفلان تزوج فلانة وتركنا😥ووو
أحاديث البنات التي لاتنتهي.
الأخوال والأعمام كانوا الأفضل، لم يكونوا ثقلاء البتة، أغلبيتهم في انشغال دائم، إما عمل أو دراسة أو متابعة مباريات الريال والبارصا.
لكن رغم ذلك كان أحد الأخوال الشباب القريب إلى قلبي، يطلب مني مشاركة صوره عن رحلته إلى تركيا، وكذا تايلند، كان شابا أعزب خلوقا وسيما لا ينقصه شيء، لكنه كان يتمنى رؤية تعليقات من صديقاتي الحسناوات على صوره، لا بأس، كلنا ذلك الشخص الذي يبحث عن الاهتمام، ويتوق لنيل الإعجاب.😊
لكن خاااال كأنو تو ماتش شوي😌
يا إلهي لا أحتمل كل هذا، بعضا من الثقة، بعضا من التقدير، بعضا من الخصوصية، وبعضا من الهدوء والراحة.
ما بال العالم!!
يبدو أنني الوحيدة العاقلة هنا، الوحيدة التي لا يوجد عندها فضول بخصوص الآخرين، ولا حب تملك أو تحكم أو سيطرة!!
لذلك فررت من ذلك الحساب، تركته مهجورا، وعزمت أن أفتح حسابا آخر لأتمتع ببعض الهدوء والراحة
ولأنطلق في عالم حر لا يقيدني فيه أحد بقيد.
لم أضف إلى حسابي الجديد سوى أخوين.
انهم اخوتي الذين يصغرونني، لكنهم لا يقرأون البتة، وغالب أحاديثهم مزحات، وتبادل للنكات، إنهم لا يعرفون مسمى الجدية، لذلك لم أكن أتوانى أنا الأخرى عن الإشارة لهم في كل موضوع يضم نصائح عن الحياة، والدراسة، والقراءة ووو
لا شك أنهم يحتاجون اليها(أقول في نفسي)، وأنا أقوم بواجبي التوعوي😊
وحين لا يقومون بالتعليق عليها، أبعثها ببساطة على الخاص، لا بد أنهم نسوا ذلك، الانسان مجبول على النسيان، ولو😌
أبعثها في الخاص وكلي فخر(لا شك أنني أخت رااائعة😍)
لكن، مهلا..... لحظة!!
لقد
لقد
/
/
قاموا بحظري!
أنا الآن موجودة في قائمة البلوك، يا للزمان العجيب، هذا الجيل لا يمتلك أدنى ذوق!!
إنهم قليلوا التهذيب ولاشك!!
#بقلمي_شمس_الهمة

الاثنين، 18 نوفمبر 2019

لماذا تنشرون قوائم الكتب التي قرأتموها؟!

لماذا تنشرون قوائم الكتب التي قرأتموها؟!

كاتب مصري مشهور من جيل الشباب كنت أتابعه، فأقرأ ما تخط أنامله، فقد كان له أسلوب بديع في الكتابة.
وجدته ذات يوم قد كتب مقالا، يستصغر فيه أولئك الذين ينشرون قوائم الكتب التي قرأوها مع نهاية كل سنة.
قال أن هذا سلوك طفولي، ومباهاة في غير لازمة، ويدل على أن أولئك الشباب مبتدئون في عالم الكتب، وأن تلك الطريقة لم تكن يوما طريقة ذوي العقول والأفهام، ولا طريقة المفكرين والعظماء والكتاب.
وقال أنها طريقة فوضوية، وأن الإنسان لا يستطيع قراءة كل الكتب التي يرغبها، ولا الإحاطة بجميع الفنون والآداب التي يريدها، ولو مكث على هذا الدهر كله، و راح يستشهد ببيت الشعر القائل:
 العلم بحر لا ساحل له *** قل أن يصل الكادح فيه آخره
وأن القارئ الحقيقي هو من يقرأ الكتاب فيهضمه، وليس من يلتهم العديد فيُنسِيَه.
وذكر في مقاله العجيب ذاك أقوالا محدثة غريبة، واستشهد بمقولات عجيبة.
فذكر أن فلانة وهي كاتبة غربية مشهورة، قالت أنها لا تقرأ كثيرا ولها عشر سنوات قرأت فيها كتابا واحدا فقط.
وذكر أن فلان الكاتب المشهور أيضا يقرأ كتابا في السنة ولربما أعاد قراءته عشر مرات في تلك السنة.
وذكر أن الفيلسوف الفلاني قال أنه قرأ ثلاثة كتب فقط في حياته كلها.
فعجبت لمقاله ذاك، وعجبت لاستشهاداته الشاذة المنكرة، ثم فهمت أنها موضة محدثة، وكاتبنا الشاب اختار أن يعتنق ذلك التوجه، لأنه يوحي بالعظمة، ويدل على العمق والعبقرية ولا شك.
((وكم أعجب من أولئك الذين يعتنقون كل توجه فكري لأنه صار موضة الأيام.
فتجد الناس مكثت دهرا تقرأ كتب التنمية البشرية لأنها موضة العصر، ومهووسين حد النخاع بقوانينها ومبادئها، ثم يأتي كتاب مارك مانسون فن اللامبالاة وغيره من الكتب فيقلب هذا التوجه الفكري على رؤوس معتنقيه، ويهدمه، ويقوض أسسه، ويأخذ منه موقف العكس والنقيض.
فتجد بعض شبابنا الذي كان مؤمنا بموضة التنمية البشرية، يودعها ويكفر بها ليعتنق مبادئ اللامبالاة، ويتشرب توجه فكر مارك مانسون، فإذا حدثته عن ضرورة الجد والاجتهاد للتميز ، اكفهر وجهه وغضب وزمجر، وضحك ساخرا من أقوالك، معتبرا أن الحياة قصيرة ويجب أن نعيشها بدون ضغط، وتفكير في الوقت، ونترك السفينة تبحر بنا في بحر الحياة من دون تجديف أو تخطيط)).
قرأت كلامه ذاك فاستغربت، ورحت أستجمع شتات أفكاري للرد، ثم ارتأيت أن أقرأ التعليقات قبل ذلك، فوجدت فتاة وقد وضعت (لقطة شاشة) لذلك الكاتب، قبل سنة يضع قائمته من الكتب التي قرأها لينتفع بها الشباب.(قبل سنة فقط كان يفعلها، واليوم يزجر من يقوم بها) فسبحان مقلب القلوب، وعجبا لزمان يصبح فيه الرجل مؤمنا ويمسي كافرا(مؤمنا أو كافرا بفكرة أقصد).
صدمت لوهلة حين رأيت قائمته لكتب السنة الفارطة، ورغبت مع ذلك في رد أنشر فيه وجهة نظري، وأوضح فيه مراحل القراءة وكيفياتها، فصدمت كرة أخرى حين ألفيته قد حذف منشوره كله بسبب الفضيحة(لقطة الشاشة التي وثقت لعهد طفولته).

**************
أولا كلنا شباب وعليه فجميعنا مبتدئ في عالم الكتب والقراءة، ودعكم من كذبة الطفولة المعهودة والسؤال الأسطوري الذي كان يطرح علينا فنجيب من فورنا بأكبر كذبة عرفها التاريخ(هوايتي المطالعة).
فكلنا يعلم حال المنطقة العربية، وكلنا يعلم علاقتنا المقطوعة مع الكتب، وتصنيفنا الأخير ضمن دول العالم.

ثانيا: فلنتفق أن أهم شيء يجب أن يلقنه أي شاب يلج هذا العالم أن يبدأ بالقراءة عن دينه وتاريخه فتتشكل له القاعدة الصلبة التي يرتكز عليها، والأرضية التي يستطيع الوقوف عليها والانطلاق منها.
فلا يعقل أن تقرأ الأدب الروسي وأنت تجهل تماما الأدب العربي!!
أو تقرأ جميع كتب العصر الفكتوري، بينما لا تعلم شيئا عن العصر الأموي أو العباسي!!

ثالثا:
كل البدايات في القراءة تكون فوضوية وتنافسية واستكشافية.
فنقرأ دون برنامج أو هدف مسطر
وهذه المرحلة مهمة للجميع، فعلى كل فرد أن تكون له نظرة شاملة لكل العلوم والفنون في البداية،
فيكون قد اطلع كثيرا في مختلف المجالات، وتشكلت له نظرة عامة يستطيع من خلالها التمييز والنقاش ويكون ملما بأساطين وعمالقة الفكر والأدب والنهضة، فيكتشف الجيد والردئ، ويمكنه التمييز بين الغث والسمين.
وهذه المرحلة ضرورية جدا لجميع الناس على اختلافهم، والتنويع مطلوب فقد روي عن يحي بن خالد بن برمك أنه قال يوما لولده:«خذوا من كل شيء طرفا، فإن من جهل شيئا عاداه.».
وهذه المرحلة مر بها جميع العلماء والعظماء والكتاب والمفكرين، فلا يعقل أن تكون شابا تمتلك موهبة الكتابة، فتعتمد فقط قراءة الروايات على حساب العلوم والفنون الأخرى، معتقدا أن قراءة الروايات وحدها ستجعل منك روائيا عظيما، فتكسبك اللغة، والأسلوب وصناعة الحبكة والتشويق.
لكن هل هذا كاف ليصنع منك روائيا عظيما، وأنت لم تقرأ الفنون الأخرى؟!
كيف ستكتب رواية سياسية وأنت لا تملك اطلاعا واسعا؟!
وكيف ستكتب رواية فلسفية وأنت لم تقرأ الفلسفة يوما؟!
هل حقا تعتقد أن كتابة رواية أمر سهل وسطحي للغاية؟!
وأنت لما تفقه العالم والثقافة الحقيقية بعد!!

رابعا:
ثم تأتي المرحلة الثانية لمن يريد اتقان فن ما، وهي مرحلة التخصص في القراءة، فيقرأ الشخص في المجال الذي سطره لنفسه بدون اغراءات العناوين أو اقتراحات الآخرين لأنه يعرف جيدا مايريد.
وأفضل وصفة ذكرها الدكتور عبد الكريم بكار ألا وهي أن تقرأ 50٪ في التخصص الذي تود أن تبرع فيه و50٪ تقسمها مرتين(25 ٪ للعلوم الشرعية، و25٪ الأخرى كتب منوعة).
وهذه المرحلة ليست مهمة لجميع الناس، انما تخص فقط من يريد التميز في مجال ما.
وعادة فئة النوابغ والمتميزين دائما ما تكون ضئيلة بالنسبة للسواد الأعظم من البشر فتكون نسبة هؤلاء 25 ٪ ونسبة الأشخاص العاديين 75٪.
لذا فلندع الناس تقرأ ما تريد، من دون فرض طريقة أو طقس معين، اللهم إلا من بعض التوجيه، لتكون القراءة واعية، وتصبح مثمرة.


خامسا:
القراءة طرائق متعددة وأنواع مختلفة، فهنالك القراءة للتسلية، وهنالك القراءة لمجرد التثقيف، وهنالك القراءة الواعية والتي تعقبها القراءة المثمرة.
أما بالنسبة لطرقها فهنالك القراءة السريعة، والقراءة المتأنية.
وقد لا أبالغ إن ذكرت لكم أن كتبا كثيرة صنفت في طرائق القراءة، فقد ثبت أن لكل طريقة فوائدها.
هنالك من يأخذ بالنصيحة الذهبية لعلي عزت بيجوفيتش حين يقول:«القراءة المبالغ فيها لا تجعلنا أذكياء، بعض الناس يبتلعون الكتب و هم يفعلون ذلك بدون فاصل للتفكير، و هو ضروري لكي يُهضم المقروء و يُبني و يُتبني و يُفهم. عندما يتحدث اليك الناس يخرجون من أفواههم قطعاً من هيجل و هايديجر أو ماركس في حالة أولية غير مصاغة جيدا، عند القراءة فإن المساهمة الشخصية ضرورية مثلما هو ضروري للنحلة العمل الداخلي و الزمن، لكي تحول الرحيق الأزهار المتجمعة الي عسل”
أما الدكتور عبد الكريم بكار فيقول أنه ليس نهما للكتب، ولا يقرأ الكثير منها، إنه يقرأ باعتدال، ويقرأ ليكتب ويؤلف.
وكلاهما يعتمد الطريقة المتأنية.

لكن نأخذ مثالين آخرين مغايران تماما للمثالين السابقين مثال الشيخ سلمان العودة الذي كتب في كتابه زنزانة:
«قلت مرة لشيخي : قرأت الكتاب ولم يعلق شيء منه بذاكرتي؟
مد لي تمرة و قال : امضغها، ثم سألني هل كبرت الآن؟ قلت : لا، قال : ولكن هذه التمرة تقسمت في جسدك فصارت لحما و عظما و عصبا و جلدا و شعرا وظفرا وخلايا!
أدركت ان كتابا أقرؤه يتقسم، فيعزز لغتي، ويزيد معرفتي، ويهذب أخلاقي، ويرقي أسلوبي في الكتابة والحديث ولو لم أشعر.»
ويقول سيوران:« هل أتذكر كل الكتب التي قرأتها؟! قطعا: لا، ولكن ما أعلمه أن تلك الكتب هي من شكلتني».

لكل هدفه من القراءة وعليه تتحدد طريقته وأسلوبه.

هنالك من يقرأ للاستجمام والترويح عن النفس فيعتمد القراءة المتأنية
وهناك من يقرأ ليؤلف ويصنف أو يلخص أو يشرح ويمحص وهذا يعتمد القراءة المتأنية أيضا.

لكننا كعرب متخلفين بسنوات ضوئية عن ركب العالم، وكما يعمد بعضنا للاستجمام بقراءة كتاب بين كل فترة وفترة، يحتاج آخرون لالتهام الكتب والعب من المعارف، واستكشاف المجاهيل، فيعمد القراءة السريعة وهنالك مراكز في الغرب تعلم فنيات القراءة السريعة ولها قواعد وتمارين خاصة.

ولنتفق على أن القراءة ضرورة وليست هواية، ضرورة وحاجة مهمة تماما كحاجتنا إلى الماء والهواء، وعلينا أن نعمل جاهدين لتنفيذ أول أمر رباني تلقاه رسولنا الكريم ألا وهو «إقرأ»، وعلينا التفكير في وسائل لتصبح القراءة سلوكا يوميا ونمط حياة لدى العرب والمسلمين.

وأفضل وسيلة لذلك هي مجموعات القراءة، ونشر اقتباسات ومراجعات الكتب، وكذا التنافس والمشاركة، ونشر قوائم القراءة.
وهذه الأخيرة تنشر الهمة، والتنافس على الخيرات، وتبصرنا بكتب كنا نجهلها، وبعناوين وأشخاص لم نكن نعرفهم، ولو لم تكن لها من فائدة سوى نشر عدوى القراءة بين الشباب لكفى.
أما مسألة الدخول في النوايا وأننا نفاخر ونرائي ونتباهى، فأقول أن الفخر كان ولا زال من شيم العرب، وأنه حق لنا أخيرا أن نفخر بأننا صرنا نقرأ، ولو لم تكن المباهاة مطلوبة لكانت في هذا الموضع بالذات مطلوبة ومرغوبة، وأتذكر هنا قصة أبي دجانة حين اعتصب عصابة حمراء وجعل ينشد الشعر ويتبختر في مشيته وسط صفوف المشركين، فما كان من رسولنا الكريم إلا الإعجاب به فقال عليه الصلاة والسلام:((إنها مشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن))
وقد كنا فيما مضى لا نسمع إلا أخبار السوء، ولا ترى أعيننا سوى مناظر الجهر بالمعاصي، وكان وقتها يقال للصىالحين الذين كانوا يخفون أعمالهم الصالحة، ماذا قدمتم للمجتمع؟! وحين صاروا يظهرونها قالوا لهم: رياء وسمعة!! ألا ما الحيلة فيهم!!

صحيح أن البعض مسخوها بصور القهوة والشكولاطة مع كتاب أو رواية، لكن ما شأننا نحن بهم، فمن راقب الناس مات هما، والمهم عندي أنهم منشغلون بتصوير المباح عن الوقوع في الحرام.

ونذكر هنا قصة ابن تيمية مع قوم من التتار ، حيث يقال أنه مر وهو في جماعة من أصحابه على قوم من التتار وهم يشربون الخمر، فأراد أصحابه أن ينهوهم فقال: دعوهم، هؤلاء إذا سكروا سلم الناس من شرهم، وإذا أفاقوا أفسدوا.

بقلم شمس الهمة

العيد

 تلك اللحظات الحرجة قبيل يوم العيد، ذلك التعب، والضغط، تلك الأمور التي أنجزت نصفها والنصف الآخر ينتظر منك اتمامه حالا، ذلك التوتر، وتلك الأع...